
مهارات الأطفال…رعاية أسرية
صمت الكلام
فائزة إدريس
*تنمية المهارات الفكرية والبدنية لدى الأطفال من قبل أسرهم تؤدي لنتائج مذهلة، تنعكس على أفعالهم، ومدى تفكيرهم الثاقب، وتصرفهم الحاذق في مجريات الحياة بالرغم من صغر سنهم.
*تلك التنمية والرعاية الكاملة في أبعادها كافة، لها تأثير عميق على تطور الطفل وتقدمه، كيفما كانت قدراته الذهنية وبنيته البدنية.
*فيشب الصغير ويترعرع سابحاً في بحر من المعرفة، ليخرج إلى شاطئ الحياة مزوداً بكنوز الثقافة المتنوعة.
*تتعدد مجالات تنمية مهارات الأطفال وفقاً لكل طفل والظروف المحيطة، إضافة لتباين مقدرات الوالدين لتعزيز ودعم تلك التنمية.
*فهنالك أطفال يتمتعون بموهبة خارقة في الرسم، تسرُّ الناظرين وتنال إعجابهم، وغيرهم تجود أناملهم حينما يمسكون قلماً ويشرعون في كتابة شيءٍ ما بخط جميل يخلب الألباب.
*وغير أولئك هنالك من له براعة واضحة للعيان في كتابة القصص الخاصة بالصغار فيجود كتابتها وحبكتها أيما تجويد فتدهش القارئ وتشوقه للمزيد من مؤلفاته.
*وعلى صعيد آخر، هنالك أطفال يهوون السباحة، فحينما يجدون دعماً من الوالدين بإلحاقهم بدورات للتدريب على ذلك وفقاً لظروفهم، تهطل عليهم سحب المهارات بغزارة.
*ويجد الشغف بعالم الفروسية وركوب الخيل حظاً كبيراً لدى فئة من اليافعين، ممن وجدوا رعاية في هذا النشاط الرائع من جانب أسرهم، فأضحوا يتسمون بالمهارة، ويتنبأ لهم الجميع بمستقبل واعد قد يصل بهم للعالمية، إن وجدوا اهتماماً كبيراً من جهات عدة.
*الصيد بمختلف أنواعه من المهارات الجميلة التي تنمي الفكر ويتقد فيها الذكاء، فإن وجد الناشئة فيها مساحة لا بأس بها من تشجيع الوالدين، فهم بلا ريب سوف يكون لهم فيها شأناً عظيماً
*وعلى ذات النهج، فإن الرياضات الأخرى المختلفة، كحمل الأثقال، وكرة القدم، والشطرنج، وكرة السلة، والبلياردو، وما إلى ذلك، ينتفع بها اليافعون وتنعكس إيجابياً على صحتهم البدنية وصفاء أذهانهم.
*وتعلم العزف على الآلات الموسيقية يرتقي بسلالم الفكر، وينمي الشاعرية المرهفة والأحاسيس في دواخل الصغار، فضلاً عن طيف الاستمتاع بحلاوة الحياة الذي يزورهم.
*إذاً، فإن رعاية مهارات الأطفال منذ نعومة أظافرهم والاهتمام بها، يعد استثماراً حقيقياً يحمل إيجابيات متعددة ينتفع بها الجميع.
نهاية المداد:
الإصرار على التفاؤل قد يصنع مـا كان مستـحـِيلاً
(وليم شكسبير)