القراءة أمر حيوي و هدية سحرية لأطفالنا
ترجمات
____
ضرورة القراءة للأطفال
_______
بقلم/ بريدجيت فيليبسون
________
ترجمة/فائزة إدريس
________
واحدة من أعظم الهدايا التي قدمها لي جدي على الإطلاق هي حب القراءة. فمنذ الصغر كان يعطيني كتابًا تلو الآخر، بياتريكس بوتر، شيرلوك هولمز، جزيرة الكنز – وهكذا..
تمتلك الكتب قوة خاصة لإضاءة خيال الأطفال. لقد طارت أجيال إلى نيفرلاند وقفزت من جحر الأرانب إلى بلاد العجائب. لقد مروا عبر الغابة التي تبلغ مساحتها مائة فدان وتسللوا إلى الحديقة السرية. من الشاي مع النمور إلى النزهات مع اليرقات الجائعة – فسحر كتب الأطفال يمكن أن يلقي سحراً علينا جميعاً.
تتمتع الكتب الواقعية بقدرة مماثلة على إدهاش أطفالنا. كتب مصورة غريبة ورائعة عن الاكتشافات العلمية، أو داخل جسم الإنسان أو سقوط الحضارات القديمة يمكن أن تبعث البهجة والتثقيف.
ولكن الآن يفتقد المزيد والعديد من الأطفال متعة القراءة. فقد وجد الاستطلاع السنوي الذي تجريه مؤسسة National Literacy Trust أن ثلث الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 8 و18 عاماً يستمتعون الآن بالقراءة في أوقات فراغهم، بإنخفاض عن أكثر من نصف الأطفال حتى عام 2019. إنني أشعر بقلق بالغ إزاء هذا الانهيار في عدد الأطفال الذين يقرؤون من أجل الإستمتاع بالقراءة ــ وأنا عازمة على تغيير هذا الاتجاه.فالقراءة أمر حيوي للغة الطفل والنمو المعرفي . وتجلب مجموعة كبيرة من الفوائد العاطفية والاجتماعية. وهي تحمل الأطفال إلى عوالم مختلفة وتنقلهم إلى عقول الآخرين. حيث يمكنهم تجربة وجهات نظر مختلفة، مما يساعدهم على بناء التعاطف والتواصل مع أشخاص مختلفين عنهم. و تبشر هذه الفوائد بالخير بالنسبة لمستقبل الطفل.
إذاً كيف يمكننا عكس هذا التدهور وجعل المزيد من الأطفال يقرؤون من أجل الأستمتاع بالقراءة ؟ فبدءاً من البداية، يعد إتقان الصوتيات هو المرحلة الأولى الحيوية لتعلم القراءة. ومن بعد ذلك تأتي مراحل أخرى مختلفة.