تحاصرها المليشيا(الفاشر) قصة مدينة صامدة يموت أهلها بالجوع
- الجوع يفتك بالمواطنين والمليشيا تمنع دخول السلع
- رسالة مؤثرة من الميرم حليمة تبن لقيادة الفرقة السادسة تشعل الحماس
- الحافظ بخيت يدلي بأقوى التصريحات ويؤكد مواصلة الإنتصارات
تقرير – مروان الريح:
جدد والي ولاية شمال دارفور المكلف الحافظ بخيت محمد التهنئة للسيد رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان ونائبه ومساعدوه، وحاكم إقليم دارفور، بالإنتصارات الكبيرة التي حققتها القوات المسلحة خلال الايام الماضية في جميع المحاور وبالأخص مدينة الفاشر.
صمام أمان السودان:
وقال الوالي ان الفاشر مازالت صامدة وستظل كذلك بإذن الله، مهنئا القوات المسلحة بالفرقة السادسة مشاة حارسة البوابة الغربية وصمام أمان الشعب السوداني، والقوة المشتركة، والمخابرات العامة، والشرطة، والمقاومة الشعبية، والمستنفرين، وأهل الفاشر وكل الصامدين الذين قال انهم لايزالون قابضين على جمر القضية.
وأوضح أن الفاشر ظلت تشهد مناوشات بصورة مستمرة ويومياً من قبل المليشيا الإرهابية، إلا أن جميع القوات ظلوا يقاتلون وسيظلون كذلك من اجل دحر المليشيا الارهابية وتحقيق الأمن والاستقرار وعودة الحياة إلى طبيعتها.
كما دعا الوالي الى ضرورة تسريع الخطي لفك الحصار عن الفاشر عاجلا باعتبار ذلك ضرورة قصوى تفرضها الظروف المعيشية الصعبة التي وصل اليها المواطنون الذين قال انهم يعيشون ظروف معيشية صعبة.
القوات على قلب رجل:
هنأت الفرقة السادسة مشاة جماهير الشعب السوداني بالانتصارات الباهرة التي حققها أبطال القوات المسلحة والقوة المشتركة في محور دارفور وكردفان. وطمأنت المواطنين بأن قواتكم تقاتل في خندق واحد بتنسيق تام، وتعهدت بأنها لن تفرط في شبر من تراب فاشر السلطان.
وقالت الفرقة السادسة أنها في الفاشر، لن تنحني ولن ننكسر، وأنهم عازمون على النصر بإذن الله، وتدافع حتى آخر نفس ولن تسلم المدينة إلا على أجسادها الطاهرة.
وتقدمت الفرقة السادسة في ايجازها الصحفي ، بتحية خاصة إلى قائدها اللواء الركن محمد أحمد الخضر صالح، وقائد ثاني الفرقة، وكل القادة والضباط وضباط الصف والجنود على جهودهم البطولية.
الدفاع عن تراب المدينة:
كما حيت الفرقة بفخر وإجلال أبطال الفاشر، أسود الجبهة الغربية الذين بذلوا أرواحهم دفاعًا عن تراب المدينة، وخلّدوا أسماءهم في سجل الشرف.
وجددت التحية للقوات المسلحة السودانية، أسود الفرقة السادسة، القوة المشتركة، الشرطة، المخابرات، المستنفرين، والمقاومة الشعبية، بإعتبارهم صُنّاع المستحيل، وفخر هذا الوطن.
وأكدت الفرقة أن الفاشر لا تقاتل وحدها، وتقدم شكرها للشعب السوداني العظيم الذي أثبت أن الفاشر لها سند قوي في مواجهة التحديات.
حضور الميرم حليمة تبن:
وذكرت الفرقة أن الميرم والبرلمانية السابقة ابنة الفاشر حليمة تبن بوش قد أرسلت تحاياها وتهانيها للقوات المسلحة، والقوة المشتركة بالإنتصارات الباسلة التي تحققت في محور الفاشر وكردفان. وأشادت الميرم بالدور البطولي الذي تؤديه القوات من أجل حماية الأرض والعِرض.
ونبهت الفرقة السادسة بكل المواطنين الكرام في الفاشر باتخاذ الحيطة والحذر خلال ساعات الليل، وعدم استخدام الإضاءة حفاظاً على الأرواح والممتلكات من كيد الأعداء.وترحمت على أرواح الشهداء الأبرار، وتدعو بالشفاء العاجل للجرحى، والعودة الآمنة للمفقودين.
أمطار تغسل الأحزان:
وفي سياق آخر، أوضحت الفرقة أن مدينة الفاشر خلال هذا الأسبوع أمطار خير وبركة عمّت كل الأرجاء والقيزان، مما رفع من الروح المعنوية للمواطنين. وقد استقبلت المدينة هذه الأمطار بعد فترة من الصراع والقتال، مما جعلها بشرى خير للجميع.
بلغ الوضع الإنساني في مدينة الفاشر حالاً حرجة ومأسوية بسبب استمرار حصار المدينة من قبل المليشيا، لأكثر من عام، إذ اختفت السلع المهمة من المحال التجارية، بما في ذلك السكر والبصل والرز والملح والعدس، وسط تناقص حاد في مخزون الدخن والذرة الرفيعة والأدوية المنقذة للحياة.
إنعدام السلع الغذائية:
ووفقاً لمجلس تنسيق غرف طوارئ شمال دارفور، فإن المدينة تواجه انعداماً شبه كامل للمواد الغذائية الأساسية بنسبة تصل إلى “88” في المئة، مشيراً إلى أن الأزمة التي تعانيها الفاشر تجاوزت مرحلة التحذير إلى مرحلة المأساة الإنسانية الحقيقية.
ونوه المجلس في بيان بأن الأطفال والنساء يعدون الأكثر ضعفاً، إذ يعانون الجوع بصورة مروعة، كذلك فإن مشاهد الهزال وسوء التغذية الحاد أصبحت مألوفة في المخيمات والمجتمعات المستضيفة.
وتابع للأسف شاهدنا عدداً من حالات الوفاة بسبب الجوع وسوء التغذية، وهي خسارة لا يمكن تعويضها ولا يجوز السكوت عنها، فالوضع في الفاشر يتطلب تدخلاً فورياً على مدى الساعة، إذ إن كل تأخير يعني مزيداً من المعاناة وفقداناً للأرواح البريئة.
وحمل البيان الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية مسؤولية أخلاقية وإنسانية عاجلة للاستجابة الفورية للمناشدة واتخاذ خطوات ملموسة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من أرواح قبل فوات الأوان.
وفاة مواطنين بسبب الجوع:
أعلنت غرفة طوارئ معسكر أبوشوك الواقع شمال الفاشر أن متوسط الوفيات في المعسكر بسبب الجوع يبلغ أربعة أشخاص أسبوعياً
مشيرة إلى الانعدام التام للسلع الأساسية داخل المعسكر، وعلى رأسها الغذاء والدواء والمياه.
وأردفت الغرفة في بيان لها “الموت البطيء يكشر أنيابه للمواطنين العزل في المخيم الذي تنتشر فيه حالات سوء التغذية بكميات هائلة.
وأشار ناشطون إلى توقف المطابخ المجانية التي تقدم وجبة غذائية مجاناً لآلاف الجوعى بسبب نقص المخزون الغذائي.