آخر الأخبار

صرخة مواطن.. ديوان الزكاة بولاية نهر النيل يحتاج إلى إصلاحات جذرية

أصداء من الواقع ومستقبل واعد

دكتور مزمل سليمان حمد

 

 

*ديوان الزكاة بولاية نهر النيل يواجه انتقادات لاذعة بسبب تعامله غير المرضي مع توجيهات والي الولاية، الدكتور محمد عبد الماجد، خاصة في قضية أسرة تعرضت لظروف إنسانية مأساوية جراء اعتداءات التمرد. هذه الأسرة، التي فقدت كل شيء واضطرت للانتقال إلى ولاية نهر النيل، تواجه تحديات كبيرة في تأمين احتياجاتها الأساسية. يزيد من معاناتها أن ابنها، الذي يدرس في جامعة قبرص التركية، يواجه صعوبات جمة في العودة إلى جامعته بسبب التكلفة الباهظة لتذكرة الطيران، التي تبلغ مليوني جنيه، وهو مبلغ يفوق قدرة الأسرة على الدفع.

*المشكلة تفاقمت عندما رفض أمين ديوان الزكاة بولاية نهر النيل تقديم المساعدة بناءً على توجيه الوالي، معللًا أن الأمر لا يحتاج إلى الوالي، مما أثار استياء المواطنين وزاد من الشكوك حول كفاءة وشفافية ديوان الزكاة. هذا الرفض ليس سوى جزء من المشكلة، حيث لوحظ أيضًا تأخير غير مبرر في وصول الخطاب من الدامر إلى عطبرة، رغم المسافة القصيرة بين المدينتين، مما يثير المزيد من الشكوك حول طريقة التعامل مع المراسلات والعمل الإداري داخل الديوان.

*في ظل هذه التحديات والمشاكل، تبرز الحاجة الملحة إلى إصلاحات جذرية في ديوان الزكاة بولاية نهر النيل. يجب على ديوان الزكاة تحسين استجابته لتوجيهات الوالي والعمل بجدية على تلبية احتياجات المواطنين بشكل فعال، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد. كما يتعين على ديوان الزكاة ضمان تقديم الخدمات للناس بشكل مناسب ومنصف، دون تعقيدات إدارية أو مالية غير ضرورية.

*المطالبات باتت واضحة وملحة: تحسين تعامل ديوان الزكاة مع توجيهات الوالي: يجب على ديوان الزكاة أن يكون أكثر استجابة لتوجيهات الوالي وأن يولي الأولوية لاحتياجات المواطنين.

*ضمان تقديم الخدمات بشكل مناسب: تقديم الخدمات يجب أن يتم بشكل عادل وفعال، مع التركيز على الفئات الأكثر احتياجًا.

*التحقيق ومحاسبة المسؤولين: يجب إجراء تحقيق عاجل وشفاف في هذه القضية، ومحاسبة مدير مكتب تنفيذي ديوان الزكاة بولاية نهر النيل والأمين العام لديوان الزكاة إذا ثبت تقصيرهما أو فسادهما.

*رغم الانتقادات، من الجدير بالذكر أن ديوان الزكاة بولاية نهر النيل لديه بعض المبادرات الإيجابية، مثل العمل على تأسيس مكاتب للعلاج الموحد في المحليات لتخفيف العبء على المواطنين. كما أن هناك تعاونًا بين ديوان الزكاة ومحلية شندي في تقديم الخدمات للمستحقين، بما في ذلك دعم مراكز الإيواء والمستشفيات والارتكازات والدفاعات وجرحى العمليات. ومع ذلك، يبدو أن هناك حاجة ملحة إلى تحسين في آلية العمل لضمان وصول المساعدات إلى المستحقين بشكل فعال وسريع، دون تعقيدات أو تأخيرات غير مبررة.