
أسوأ أعدائك جهازك العصبي
صمت الكلام
فائزة إدريس
تحيط بحياة المرء العديد من الضغوط المتباينة التي تطل بوجهها عليه في بعض الأحيان، وتقف حجر عثرة في طريقه مختلف العقبات التي تواجهه في مسار حياته فلا أحد على وجه البسيطة يسلم من إطلالة تلك بين الفينة والأخرى ومن مواجهة ذيك أحياناً، مع إختلاف نوعيتهما لكل فرد، فهكذا الحياة ليست على الدوام جرة عسل نغترف منها.
تختلف مقدرة الأفراد في مدى تحملهم لما يلم بهم من مصائب وكبوات في الحياة بمختلف مسمياتها وهولها أو بساطتها، فهنالك زمرة تتذرع بالصبر والجلد وترضى بالواقع وماحدث فتتعايش مع الحياة وتختلط بالناس وتتعامل معهم معاملة حسنة وتسلم أمرها لله.
بينما هنالك آخرون ليست لديهم ذرة من التحمل لشدائد الحياة ويفتقرون للتسلح بالصبر، فيسبحون في بحر لاقرار له من التوتر العصبي والقلق ويغضبون لأبسط الأسباب وأقل الأحداث ويفقدون السيطرة على تصرفاتهم ويتخبطون في إتخاذ القرارات بصورة سليمة فيقعون في سيل من الأخطاء.
وتحتل المشاعر السلبية حيزاً كبيراً في أعماق تلك المجموعة المصابة بالتوتر العصبي فتتقلب أمزجتهم على الدوام ويعتريهم الإرهاق والإحباط وتتملكهم التعاسة ويفقدون الشعور بجمال الحياة فتضحى الكثير من الأمراض ملجأ وملاذا لديهم ويمسي جهازهم العصبي ألدّ أعدائهم.
فرباطة الجأش عند الغضب بلسم، والهدوء والسكينة ضمادات ناجعة لكل إنفعال، والصبر ترياق لمواجهة فواجع الدهر والزمن، فلنبتعد عن كل مايسبب الضرر لجهازنا العصبي ونتشبث بكل ما يحقق سلامته.
نهاية المداد
التفكير الهادئ، التفكير البالغ أقصى درجات الهدوء، خير من القرارات اليائسة.
(كافكا)