آخر الأخبار

فاشر السلطان…عصية على المعتدي الأثيم

قبل المغيب

عبدالملك النعيم احمد

  

لا حديث منذ الأمس أقوى وأبلغ من التضحيات الجسام التي قدمها الجيش السوداني والقوات المشتركة وجهاز المخابرات العامة والمستنفرون وهم يقدمون أرواحهم رخيصة فداءا لأرض فاشر السلطان يصدون الهجوم رقم 266 على الفاشر منذ أن حاصرها التمرد والمرتزقة قبل عامين من الآن ومنعوا الأكل والدواء عن مواطنها البرئ إلى ان نجح نسور الجو في عمليات الإسقاط الأخيرة وأنقذت ما يمكن إنقاذه من أرواح من ويلات الجوع والمرض بسبب الحصار…

هجوم فجر أول أمس الأحد لم يكن جديدا على الفاشر ولم يكن مفاجئا للجيش والمشتركة ولكن ربما هذه المرة جاء من خمس اتجاهات ومحاور بعزم أنهم سيحتلون الفاشر ويحققون حلم من يمولونهم ويدعمونهم ولكن خاب أملهم بسبب جسارة قوات الوطن في الميدان…

لم يكن احتلالهم ودخولهم لمقر الفرقة السادسة مشاه بجديد فقد دخلوها قبل ذلك مرتين واخرجوا منها بقوة السلاح… وهي قد تم اخلاؤها من الجيش قبل فترة كافية لتكتيكات رأتها القيادة العسكرية التي تدير المعركة من الميدان…

إن معركة هجوم المليشيا المتمردة على الفاشر بالرقم 266 لم تكن كسابقاتها فقد تكبدت المليشيا خسائر كبيرة في العتاد والأرواح وابيد بسلاح الجيش والمشتركة كل المرتزقة الذين دخلوا الفاشر ظانين انهم سيبقوا فيها طويلا..بتضحيات جسام قدمها الجيش والمشتركة والمستنفرين وهي ليست غالية على الوطن…

تزداد الأدلة والبراهين يوما بعد يوم علي تورط الإمارات في هذه الحرب بجلب المرتزقة من عدد من الدول الافريقية وكولومبيا ومرتزقة تشاديين ومن دولة جنوب السودان إذ أن جثثهم في الميدان وداخل ارض المعركة في الفاشر لهي خير دليل على تآمر تلك الدول على السودان…

يتحدث الإعلام المضلل بأن الفاشر قد سقطت ويبثون فيديوهات مصنوعة بعناية لبث الرعب والخوف في نفوس المواطنين ولضرب الروح المعنوية للجيش السوداني وهم لا يعلمون ان المواطن قد بلغ من الوعي ما يجعله قادرا على تمييز الحقيقة من الكذب..

إن وجود أكثر من 800 ألف مواطن داخل الفاشر وجميعهم جاهزون لحمل السلاح والموت دفاعا عن الأرض والعرض والسيادة لهو خير دليل على خطل ما يروجون له باحتلال الفاشر وهروب أهلها…صحيح ان الفاشرة مهددة ومنذ فترة ليست بالقصيرة ومحاصرة من كل الجهات ويعاني سكانها مرارات الحرب والحصار وفقدت ارواحا بريئة كثيرة اما بالجوع او بالسلاح او بالمسيرت ولكن المدينة صامدة وأهلها بداخلها مازالوا يقاومون المرتزقة وقد فقدت الفاشر في معركة الأمس نفرا عزيزا منهم الناطق الرسمي باسم القوات المشتركة والمراسلة الحربية آسيا خليفة وعشرات من الذين فضلوا المقاومة والموت على الاستسلام…وتم أسر أعداد كبيرة لاستخدامهم دروعا بشرية…

إن هجوم الأحد الماضي وانتصار الجيش والمشتركة كان وبالا على من صرفوا ملايين الدولارات في هذه الحرب وكانت الفاشر بالنسبة لهم هي المحطة الأخيرة بحكم رمزيتها وموقعها الجيوسياسي ولأنها هكذا وعزيزة على أهل السودان ستظل عصية على الباغي الأثيم ومقبرة لكل من يقترب منها…

ان كان مجلس الأمن والمجتمع الدولي وأمريكا التي تدعي صنع السلام كانوا قد صمتوا كل ذلك الوقت على حصار الفاشر وتجويع اهلها فهل سيواصلون الصمت والتواطؤ والتراخي المقصود للي ذراع الحكومة للاستجابة لشروطهم بعد هجوم الأحد الغادر أم نتوقع لحظة وعي قد تنتابهم بأن المحاصرين داخل الفاشر مواطنين أبرياء ولهم حقوق؟؟