
تكريم الفريق الماظ .. ليلة الوفاء لرجل يستحق
بعد .. و .. مسافة
مصطفى ابوالعزائم
*مساء السبت الماضي كنت ضمن من شهدوا تكريم الفريق إبراهيم الماظ ، مستشار رئيس حركة العدل والمساواة للشئون الأهلية والمجتمعية والقائد بالقوات المشتركة ، وقد أبلغني الدعوة الباشمهندس نجيب جلال الدين ، ثم هاتفني بعده الفريق الماظ نفسه مؤكداً على مشاركتي بالحضور.
*كان مسرح التكريم هو قاعة (الفصول الأربعة) أو الفور سيزون، بمنطقة الهرم في القاهرة، ولأنني أشعر بأن العلاقة بيني وبين الفريق الماظ تمكنني من دعوة آخرين، أخطرت شقيقي الأصغر اللواء شرطة.م. محمد ابوالعزائم، وعديلي الأستاذ أحمد المعز خوجلي إبراهيم الرشيد، ليكونوا شهودا على تلك الليلة.
*وصلنا إلى القاعة في وقت مبكر، ومع ذلك كانت تموج بحضور كبير، رجالاً ونساء ومجموعات من الأسر، والفريق الماظ لا تنقطع حركته بينهم جميعاً، يتنقل في كل الأرجاء يحيي هذا ويسالم ذاك ويداعب مجموعة الأطفال ، وكنت أعجب من ذاكرته الحية، فقد كان يحيي كل فرد بإسمه.
*ليلة التكريم جاءت بعنوان (ليلة الوفاء لأهل العطاء) من لجنة الوفاء بجمهورية مصر العربية، تحت رعاية المستشار حسن أحمد خير.
*تبارى المتحدثون في الإشادة بالفريق الماظ ومواقفه الوطنية العديدة، وهو للعلم من أحفاد البطل السوداني عبدالفضيل الماظ، أحد أبطال ثورة 1924 م ، وقد استشهد وهو ممسك بمدفعه يقاتل.
*ولأنني قريب من الفريق الماظ ، كنت أعلم أنه قضى نحو ثماني سنوات داخل السجن بعد محاولة حركة العدل والمساواة بقيادة رئيسها الراحل الدكتور خليل ابراهيم ، رحمه الله ، العام 2008 م ، للإنقلاب على نظام الإنقاذ.
*وجميع من عاش تلك الفترة يشهد بأن قوات الحركة لم تتعدى على حرمات المواطنين المدنيين ، ولا على أعراضهم وممتلكاتهم كما حدث من مليشيا الدعم السريع المتمردة منتصف أبريل 2023 م.
*ليلة التكريم كانت إستثنائية، تغنى فيها الفنانون كمال ترباس، وإسماعيل حسب الدائم، وجمال الجندي، ومطرب موهوب تغنى بما تعارفنا عليه ب(الأكتوبريات) والأناشيد الثورية اسمه طارق وهبى، علمت أنه حفيد لفناننا الكبير الراحل محمد وردي ، رحمه الله
*أما مفاجأة الحفل الكريم فقد كانت تكريم عدد من الحضور من قبل الفريق الماظ نفسه، دون أن يتم اخطارهم من قبل، وكان صاحبكم من ضمن تلك المجموعة.
*قال لي اخي وصديقي الأستاذ أحمد المعز خوجلي إبراهيم الرشيد، وهو من مواليد ملكال بجنوب السودان، قال لي أنه لم ير شخصاً مجمع عليه من قبل الشماليين الجنوبيين بعد الراحل جون قرنق إلا الفريق إبراهيم الماظ
قلت للاستاذ أحمد المعز أن الفريق الماظ رفض أن يتنازل عن جنسيته السودانية، وسبق أن قاضى رئيس الجمهورية السابق عمر حسن البشير، أمام المحكمة الدستورية عندما أمر بترحيله إلى دولة جنوب السودان بعد إنفصالها، وبعد أن قضى فترة سجنه بسجن كوبر، وكسب القضية التي إستمرت لأكثر من ثلاثة أشهر في أروقة المحاكم.
*الفريق الماظ سيرة طيبة ومواقف نبيلة لا تكفي هذه المساحة لعرض بعض من مآثره ، ويكفي هذا الإجماع حوله.