آخر الأخبار

وقفات مع بداية ونهاية (السياسة)

هوامش

عمر إسماعيل

 

(السياسة) صحيفة سودانية صدرت في يونيو 1986 لصاحبها وناشرها (خالد فرح) كانت تضم ألمع النجوم من المحررين والفنيين والمخرجين والكتاب والمستشارين.

*كانت البداية حينما فكر د. خالد فرح أن ينشئ صحيفة خاصة وان له فكرة في الطباعة فقد ساهم في صحيفة الاتحاد الإماراتية طباعة وتوزيعا وإلى ما يساعد في نجاح الصحيفة السودانية.. والصدفة وحدها هي قربت ما بين خالد فرح والأستاذ صلاح محمد إبراهيم وأبو بكر وزيري وعبد الرحيم نور الدين حينما تقابلوا في مكتب وكيل وزارة الإعلام فيصل محمود ومن هنا بدأ الحديث عن مشروع الجريدة وكيف تكون البداية، وأشار خالد إلى أنه يملك مطبعة جاهزة ومكاتب وكل ما يؤسس (دارا مؤسسة لإصدار صحيفة ناجحة).. وقد كان ذلك.

*تم الاتفاق أن يكون صلاح محمد إبراهيم الأستاذ الجامعي في قوانين النشر مسؤولاً عن استقطاب المحررين بقدر كبير منهم.. وقام عبد الرحيم نور الدين بإعداد (اورنيك التقديم) للانضمام لأسرة التحرير.. وكان (شخصي) والزميل عابدين سمساعة.. هما من أول المحررين ثم البقية تأتي واذكر من المحررين الجدد اسماعيل آدم وإسماعيل محمد علي وجمال عبد القادر وغيرهم.. ثم تم الاتصال بمحررين كبار للأخبار والموضوعات مثل عيسى الحلو وابن خلدون وفاطمة السنوسى (القاصة) وأحمد زيدان، مأمون الطاهر مستشارا رياضيا وتوفيق صالح جاويش ملك الأخبار وهناك العديد من المحررين المقتدرين والزميلات.

⁠*كان من المفترض أن يكون شريف طمبل مديراً للتحرير إلا أنه تم تغييره بالأستاذ السر حسن فضل كأول مدير للتحرير.. كما تم تغييره لاحقاً بدلاً عنه ( ابوبكر وزيري) مديرا للتحرير وعمر إسماعيل مساعداً لمدير التحرير وبقية المحررين تم توزيعهم حسب دورهم في الأخبار والرياضة والتحقيقات (لعابدين سمساعة).. (وسامي سالم) للثقافة وآخرين.

⁠ *السياسة. صحيفة لم تشبه الآخرين لأنها كانت مكتملة من التحرير.. والفن والتوزيع والترحيل وكل الجوانب.. ثم وقعت بها بعض المشاكل رغم أن كل شيء موجود في الصحيفة من (مواتر لمحرري الأخبار إلى التوزيع بالعاصمة).. ثم (كفتيريا ممتازة بالحساب كانت ملتقى (للسياسة) وأهل الرياضة.

⁠*بعد عام من صدور السياسة وقعت مشكلة (الشريط) الذي سجل صوت (وزير) محسوب بأنه (ينقل معلومات) وهذا أدى إلى انقسام في الأداء الوزاري.. وبالتالي أدى إلى ان يتقدم صلاح محمد إبراهيم وفرقته بالإستقاله.. أضف إلى ذلك (مشاكل مهنية) وقاموا بإنشاء صحيفة أخرى باسم (الاتحاد).. حوالي (13) محرر هاجروا من (السياسة إلى الاتحاد).

*وعدت بعد أقل من عام من الاتحاد إلى السياسة بعد أن ابتلعت مياه الأمطار (1988) مكاتب الاتحاد وكل الوثائق والمعدات الفنية.. عدت إلى السياسة في موقعي السابق والآخرين توزعوا في الصحف الأخرى.. وبعد أقل من عام أعد خالد فرح لإصدار صحيفة (الحوادث) بإدارة تحرير (هاشم كرار) أجرينا حوارا يوم الأربعاء 28 يونيو 1989 ليصدر في العدد الأول مع الصادق المهدي.. وقال في ذلك الحوار (إذا فشلت فإنني لن أشيع باللعنات) الحوار صدر في 30 يونيو يوم الانقلاب..(الإنقاذي).

⁠ *كتبت حلقات عن إرهاصات الانقلاب وكان مستشار الصادق المهدي أكد ان الحالة الامنية مطمئنة… ولكن (وقع الانقلاب) وانتهى… بعد أيام أمضيتها في السياسة والاتحاد بعد رحلات إلى اريتريا واليونان وليبيا و.. و.. أقول أن ما تم نشره عن صلاح أحمد إبراهيم ليس هو المقصود.. الصحيح.. صلاح محمد إبراهيم.. ولكم التحية.. فالأخطاء واردة.. فالمعذرة.. وعليه ارى انه لابد من سجل لكل الصحفيين. الذين يعملون وليس مجرد متعاونين او كُتاب.. وعلى مجلس الصحافة بالتعاون مع اتحاد الصحفيين ان يصدروا سجلا مثل هذا العمل دقيقا ومهما جداً.. حتى لا تكون الصحافة (مهنة من لا مهنة له). وهكذا بدأت السياسة 30 يونيو 1986وانتهت في 30 يونيو 1989