آخر الأخبار

 سيناء في المسجد القريب

بُعْدٌ .. و .. مسَافَة

مصطفى ابوالعزائم

 

*السبت الخامس والعشرين من أبريل كان هو ذكرى تحرير شبه جزيرة سيناء ، الذي تم في العام 1982 م ، وشاءت إرادة الله سبحانه وتعالى أن أكون في جزيرة الفيروز والقمر ضمن أول وفد عربي يزور سيناء بعد التحرير، للمشاركة في تغطية أولى جلسات برلمان وادي النيل، إذ كنت وقتها محرراً برلمانياً أغطي جلسات وأعمال مجلس الشعب في السودان آنذاك.

*في يوم الجمعة الخامس والعشرين من أبريل الحالي، خرجت من مقر السكن في منطقة الكوم الأخضر بالهرم في الجيزة، نحو واحد من المساجد القريبة لأداء فريضة الجمعة  فكانت خطبة الجمعة عن يوم تحرير سيناء، مع سيرة عطرة وطيبة لهذه الجزيرة التي تحتل مكانة عظيمة لدى كل الشعب المصري ، وأشار الخطيب إلى ذكرها في القرآن الكريم ، وتحدث عن مكانتها وأنها كانت معبرا لعدد من الرسل الكرام عليهم السلام.

*سفيرنا في مصر سعادة الفريق أول ركن مهندس عماد الدين عدوي ، لم ينس هذه المناسبة وقدم تهنئة خالصة للقيادة المصرية ولكل أبناء مصر.

*توقفت كثيراً عند إعتزاز أشقائنا المصريين بتاريخهم وبطولات جيشهم التضحيات الجسام من أجل بلدهم ، وعلمت لماذا رسخ هذا الأمر في أذهانهم وتناقلته الأجيال.

*لم ينس خطيب الجمعة الإشارة والإشادة بالرئيس الراحل محمد أنور السادات، ودوره في انتصارات أكتوبر 1973 ، ثم دوره بعد ذلك في المفاوضات التي أدت إلى خروج إسرائيل من شبه جزيرة سيناء ، ولكن بعد رحيل الرئيس السادات الذي اغتالته رصاصات الغدر فمضى إلى ربه شهيدا بإذن الله تعالى.

*أعود لما بدأت به وهو مشاركتي كصحفي آنذاك في تغطية أعمال برلمان وادي النيل في مدينة العريش عاصمة شمال سيناء، وهي جلسة خاطبها الرئيسان الراحلان محمد حسني مبارك، وجعفر محمد نميري.

*كانت العلاقات السودانية المصرية في اوج عظمتها وقوتها ، وزار وفدنا الضخم عدة مدن في سيناء من بينها مدينة الشيخ زويد ، وبئر العبد ، ورفح المصرية على الحدود مع فلسطين ، وكان محافظ شمال سيناء آنذاك أحد أبطال حرب أكتوبر 1973م وهو اللواء منير شاش ، الذي إحتفى بالوفد البرلماني إحتفاء عظيماً ، بفهم من يعي المخاطر التي تهدد بلدينا ، خاصةً وأن هناك من يعمل في الخفاء لضرب تماسك وادي النيل ، ومن يعمل على تقسيم دولتيه العظيمتين.

*أصحاب الرؤية الثاقبة والنظرة البعيدة كانوا يستشعرون ذلك ، لذلك كانت الدعوة لأن نضع أيدينا على أيدي البعض ، حتى لا تتبدد طاقاتنا وحتى لا تتشتت مواردنا ونعاني الأمرين.

*إحتفل المصريون بعيد تحرير سيناء وكان يوم السبت عطلة رسمية في مصر، تعظيما لهذا اليوم الذي يعني أن إرادة الشعب المصري فوق إرادة أعدائه وخصومه ، ولا نملك إلا أن نقول لكل مصرية ومصري في هذا اليوم ، كل عام وانتم بألف خير.