
الأم العاملة بين النجاح المهني والتحديات الاسرية
صمت الكلام
فائزة إدريس
*تلعب الأم العاملة دوراً بارزاً في سوق العمل حيث تسهم بخبراتها وجهدها في تطوير المؤسسات والمجتمعات بصورة عامة فيضفي ذلك عليها مقداراً لابأس به من الإستغلال المادي وتطوير المهارات والإعتماد على النفس متوجاً بثقة فائقة الحدود تزين مشوار حياتها.
*تصل الأم العاملة إلى غايتها من الطموح على الصعيدين العام والخاص وماتصبو إليه نفسها من تحقيق أماني وأمنيات خلال تدرجها في السلم الوظيفي فتتقلد وسام الجدارة في تحمل المسئولية الملقاة على عاتقها.
*وفي كثير من الأحيان تبرز إيجابيات إمتهان الأم لعمل ما أيأً كانت ماهيته في جذب الأبناء ليحذون حذوها فيتضلعون بتحمل المسئولية بكل تفاصيلها الدقيقة مثلما هي والدتهم ذات الإعتماد على الذات.
*ولكن تواجه الأم العاملة العديد من العراقيل والتحديات خلال مشوارها العملي حيث في أغلب الأحيان وعند البعض من الأمهات العاملات يصبح من الصعوبة بمكان أن يكون الأمر يسيراً أي التوفيق التام بين العمل والمسئوليات الأسرية.ولاسيما إن لم يكن هنالك تعاون وتقاسم أدوار داخل الصرح الأسري.
*وتعد إدارة الوقت وتنظيمه لعمل العديد من المهام داخل المنزل بجانب عمل الأم من أكثر الشئون التي تحتاج منها إلى تدبر وحكمة ولاسيما إن كان لديها أكثر من طفل في مراحل دراسية مختلفة وفي حوجة إلى إهتمامها ورعايتها والإلتفات إلى تربيتهم والعناية بهم بنهج وإسلوب ناجح مميز.
*ولكي لايحكم الضغط النفسي وثاقه حول عنقها ويكتنفها الإرهاق والوهن لابد أن يكون هنالك توازن وتوزيع للمسئوليات داخل المنزل مع وضع خطط للموازنة بين العمل والأسرة وأخذ قسط من الراحة بين ذلك وتلك مع الشروع إذا كانت هنالك إمكانيات مادية للإستعانة بمساعدات خارجية تعاونها في حمل بعض الأعباء الأسرية عن كاهلها.
*في بعض الأحيان تعاني بعض الأمهات من صراع داخلي في عدم رعايتهن الكافية لأسرهن ورغبتهن الجامحة في تحقيق نجاح مهني وتطوير مهاراتهن في مجال ماتمتهنه الواحدة منهن من عمل فينتج عن ذلك شعور بالذنب وجلد للذات في بعض الأحيان.
*مع ذلك تمثل الأم العاملة نموذجاً حياً للإرادة والتحدي فهي تسعى يومياً لتحقيق التوازن بين طموحاتها المهنية وواجباتها الأسرية. ورغم الصعوبات فإن قدرتها على إدارة هذه المسؤوليات تجعل منها ركيزة أساسية في بناء أسرة ناجحة ومجتمع متقدم.
نهاية المداد:
غناك في نفسك، وقيمتك في عملك، وبواعثك أحرى بالعناية من غاياتك، ولا تنتظر من الناس كثيراً
(عباس محمود العقاد)