آخر الأخبار

الخرطوم تتعهد بالرد.. ملفات تورط آبي أحمد في حرب (المسيّرات) تتجه للمجتمع الدولي

تقرير- الطيب عباس:
اتهمت الحكومة السودانية، رسميا، نظام ٱبي أحمد في إثيوبيا باستهداف مرافق الطاقة والكهرباء في ولايات مختلفة بالسودان باستخدام المسيرات.
وقال وكيل وزارة الخارجية، معاوية عثمان خالد في تنوير صحفي مشترك مع جهاز المخابرات والاستخبارات العسكرية، بالخرطوم، أمس الأربعاء، إن نظام ٱبي أحمد يدعم حميد.تي بالسلاح والمرتزقة ومنصات المسيرات، إن نظام ٱبي أحمد ظل يدعم مليشيا الدعـــم الســــريع بالسلاح وتجنيد المرتزقة وتوفير منصات للمسيّرات التي تهاجم البنية التحتية بالسودان.
وأكد معاوية، أن السودان يحتفظ بحق الرد على إثيوبيا، داعيا المجتمع الدولي لاتخاذ خطوات بشأن تورط نظام ٱبي أحمد في الحرب، وأضاف (مارسنا صبرا كبيرا على أثيوبيا وعلى المجتمع الدولي اتخاذ ما يلزم)، مؤكدا أن الأجهزة العسكرية والأمنية السودانية قادرة على حماية البلاد.
تورط نظام ٱبي أحمد في استهداف السودان بالمسيرات لم يعد مخفيا، حيث سبق لمندوب مصر بالأمم المتحدة أن انتقد الصمت الدولي تجاه تورط دولة جارة للسودان في استهداف بنيته التحتية، بالمقابل فإن توقعات تشير إلى اتجاه السودان لتقديم ملف مكتمل للاتحاد الإفريقي يكشف بالدليل تورط ٱبي أحمد في تقديم تسهيلات للمسيرات التي تستهدف البنية التحتية بالسودان.

غباء إثيوبي:
هذه المباشرة في العداء تجاه السودان والتسهيلات المكشوفة لمليشيا الدعــــم الســــريع، كشفت بحسب مراقبين عن غباء نظام ٱبي أحمد، الذي يتورط في صراع مع دولة لا يملك أدواته، حيث أن التدخلات في دول الجوار درجت في العادة أن تكون في سرية كاملة، لكن نظام ٱبي أحمد الذي يندفع لتنفيذ أجندة لا تخصه يقوم بهذا الدور بشكل غبي للغاية، دافعا شعب كامل في عداء مع دولة جارة تربطه مصائر مشتركة أكثر من حفنة دراهم يتم إلقائه لٱبي أحمد ككلب جائع وفقا لمراقبين.
حرب علنية:


بدأ نظام ٱبي أحمد ـ وفقا لمراقبين – يدعم على استحياء مليشيا الدعــم الســـريع، وكان الدعم في بدايته ذو طابع سياسي، حيث يستقبل قائد المليشيا ويوفر الملاذ لقيادته ولقادة تحالف صمود المتحالفة معها، قبل أن يتورط بشكل أكبر في تقديم دعم عسكري ولوجستي للمليشيا عبر تدخل إسرائيل والإمارات وإغرائه بالتدخل المباشر، وهو ما كشفته وزارة الخارجية السودانية أمس لاتهامه لنظام ٱبي أحمد بإطلاق المسيرات على السودان.
حيث استهدفت هذه المسيرات التي تنطلق من أثيوبيا، عدة محطات تحويلية رئيسية، من بينها محطات الجنيد شرقي الجزيرة والفاو والحواتة بالقضارف ومحطة سنجة ومحطة مشكور بالنيل الأبيض، بالإضافة إلى استهداف محطة المرخيات التحويلية غرب أم درمان. كما طال الاستهداف خط أنابيب لنقل المشتقات النفطية في منطقة هيا بولاية البحر الأحمر.
وأدت هذه الضربات إلى أضرار بالغة بمكونات الشبكة الكهربائية، مما تسبب في إظلام تام وانقطاع واسع للتيار الكهربائي في أجزاء واسعة من ولايات شرق وجنوب شرق السودان، والخرطوم، وأم درمان، والجزيرة، وخلفت خسائر مادية كبيرة قدرتها تنسيقية الطوارئ والإسناد المدني بأكثر من خمسة مليارات دولار.
ما الخطوة القادمة؟:


يرى الباحث دكتور عثمان نورين، أن توجيه اتهام سوداني رسمي لأثيوبيا ليس جديدا، حيث سبق لمحافظ الكرمك في مارس الماضي اتهام أثيوبيا بالسماح لمليشيا الجنجويد بإطلاق المسيرات من أراضيها، ثم أعقبته وزارة الخارجية في سبتمبر الماضي متهمة نظام ٱبي أحمد بالاستمرار في دعم الجنجويد وإنطلاق المسيرات من مطار بحر دار، لكن الجديد وفقا لدكتور نورين أن هذا الاتهام هذه المرة جاء عبر تنوير إعلامي من ثلاثة جهات هى الخارجية وجهاز المخابرات والاستخبارات العسكرية، مايعني حصول السودان على كافة المستندات والدلائل التي تثبت تورط ٱبي أحمد في قصف البنى التحتية بالبلاد عبر المسيرات، وتوقع نورين أن يتم الدفع بشكوى رسمية للاتحاد الإفريقي ومجلس الأمن ضد أثيوبيا، مستبعدا الدخول في عمل عسكري في الوقت الراهن مع ٱبي أحمد الذي يقوم بمغامرة أكبر من حجمه كوكيل لأجندة دولية استخدمته كمخلب قط مقابل دراهم معدودة.
فيما يرى مراقبون من بينهم الباحث دكتور محمد المصطفى أن الحكومة السودانية بحاجة لخطوة أبعد من الدبلوماسية، التي لن تكون ذات فائدة سيما وأن ٱبي أحمد يهاجم بالوكالة وليس الأصالة، وهو بحاجة لردة فعل أكثر من شكوى توضع في أرفف المجتمع الدولي.
لكن أيا كان ردة الفعل السودانية المقبلة، فإن العلاقة مع نظام ٱبي أحمد وصلت للحد الذي لا يمكن أن ترمم معه أو أن تعود علاقة الدفء بين البلدين، وحسب مراقبين فإن للسودان معركة مؤجلة مع وكيل إسرائيل في أديس أبابا، سيختار السودان أدواتها وتوقيتها ومكانها.