آخر الأخبار

همسة “قودوين” ولمسة “آدمز”

فاطي سطر
محمد عبد الماجد

الهلالاب ناس فنانين وذوقهم عالي، وإحساسهم رفيع، مع أن الهلال فاز على KVZ SC الزنجباري 4 / صفر، إلا كأنهم اتفقوا جميعاً فيما بينهم أن لا يتحدثوا عن “الرباعية”، ربما عطفاً لحالة “الوصيف” ـ بتوع المكاتب!!
ما في زول جاب سيرة الأهداف، هذه أشياء لم تحدث إلا في كأس العالم 1986م عندما كان الناس لا يتحدثون إلا عن الظاهرة الكروية مارادونا، الآن الهلالاب لا يتحدثون عن “الأهداف”، الهلالاب يتحدثون عن “التمريرات”.
دا فهم عالي بتوع المكاتب ما بقع ليهم.
سجل الغامبي سامورا هدفاً جميلاً، نزل واستلم ولعب الكرة في قلب المرمى على طريقة “تيري هنري”، لم يتحدث الهلالاب عن الهدف اللوحة، الهلالاب تحدثوا عن تمريرة “قودوين”، أو همسته، فهو لاعب يمرر الكرة بالهمسات على طريقة الشاعر مأمون الشناوي (بالهمس، بالآهات، بالنظرات، باللفتات، بالصمت الرهيب).
باقي ليكم بتوع المكاتب يفهموا لينا الكلام دا.
دا كلام كبير عليكم.
تايو أكيري سجل الهدف الرابع بطريقة أروع، مرر الكرة يمين الحارس ثم سددها بيساره في المرمى الخالي بعد أن تجاوز الحارس، لكن الهلالاب أيضاً لم يتوقفوا عند هذا الهدف الجميل، وانتقلوا مباشرة للحديث عن التمريرة الحريرية للغاني “سليم آدمز” ومع روعة الأهداف وجمالها إلا أن التمريرات كانت أجمل.
الهلالاب من روعتهم بعد المباراة تركوا من سجلوا الأهداف “الغربال وأحمد سالم وسامورا وأكيري” ، وعشان أريحكم حتى من صنعوا الأهداف تركوهم “سالم والغربال قودوين وسليم” وتحدثوا عن نجم المباراة الأول “راوا محمد”.
دا كمان فهم جديد.
قالوا ليك راوا محمد بيلعب بالورقة والقلم ، بالمسطرة والمتنقلة ، ما عندو كورة بتطلع منه ساكت (شغل أكاديميات).
أتوقع بتوع المكاتب يقبلوا في التسجيلات القادمة على “الأكاديميات”… أسألوني منهم.
لكن عشان أكون واضح وصريح معاكم ، ما تتعبوا في الفاضي ، الأكاديميات ما بتنفع مع كورة المكاتب.
إن شاء الله “الدخيري” يبقى ليكم صانع ألعاب.
نحن كورتنا كورة “أكاديميات” وانتوا كورتكم كورة “مكاتب”.
قودوين دا في الملعب وفي المكتب بحسمها ليكم.
وعشان أكون معاكم أكثر صراحة ، تيم الهلال الحالي دا لو لقى “جان كلود وكوليبالي” بجيب ليكم كأس العالم في قفص حمام.
يمين جان كلود يلقى قودوين دا يوديهو الدوري الإنجليزي ما الدوري الليبي.