آخر الأخبار

مرصد يكشف عن اختفاء نحو 93 ألف سوداني منذ اندلاع الحرب

قال مرصد مشاد إن عدد المدنيين الذين وردت بلاغات بشأن فقدانهم أو انقطاع أخبارهم منذ اندلاع الحرب في السودان في 15 أبريل 2023، بلغ 92 ألفًا و837 شخصًا، وفقًا لبيانات جمعها المرصد من أسر الضحايا وذويهم، في إطار عمليات الرصد والتوثيق والتحقق الأولي.

 

 

 

 

وأوضح المرصد، في بيان بمناسبة اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، أن البيانات تشمل نحو 23 ألف شخص تشير البلاغات إلى احتجازهم داخل سجون أو أماكن احتجاز مختلفة على خلفيات مرتبطة بمواقف أو اتهامات سياسية، إلى جانب 107 صحفيين وإعلاميين و79 طبيبًا وكادرًا صحيًا.

 

 

 

طالب المرصد بوقف جميع أشكال الاحتجاز السري، وفتح تحقيقات مستقلة في حالات الاختفاء والاحتجاز التعسفي والتعذيب والقتل خارج نطاق القانون

وأشار إلى أن البلاغات تتضمن أيضًا أكثر من 11 ألفًا و201 شخص فُقدوا في مناطق صحراوية أو في البحر، ولا يزال مصيرهم مجهولًا.

 

 

 

 

وأكد مرصد مشاد أن هذه الأرقام تمثل الحالات والبلاغات التي تمكن من رصدها وتوثيقها والتحقق الأولي منها، ولا تشكل حصرًا نهائيًا لجميع حالات الفقدان أو الاختفاء في السودان، في ظل استمرار الحرب وصعوبة الوصول إلى مناطق عديدة وانقطاع الاتصالات والنزوح والقيود التي تواجه عمليات التوثيق.

 

 

 

وشدد المرصد على ضرورة التمييز بين حالات الفقدان في ظروف الحرب وحالات الاختفاء القسري التي تتوافر فيها عناصرها القانونية، خاصة عندما يُحرم شخص من حريته ثم يُرفض الاعتراف باحتجازه أو الكشف عن مكان وجوده أو مصيره.

 

 

 

 

ودعا الجهات التي تسيطر على أماكن الاحتجاز، وفي مقدمتها قوات الدعم السريع وسائر التشكيلات والأجهزة المسلحة ذات الصلة، إلى الكشف عن قوائم المحتجزين وأماكن وجودهم، وتمكين الجهات المستقلة والمختصة من الوصول إليهم، والإفراج عن المحتجزين دون سند قانوني.

 

 

 

كما طالب المرصد بوقف جميع أشكال الاحتجاز السري، وفتح تحقيقات مستقلة في حالات الاختفاء والاحتجاز التعسفي والتعذيب والقتل خارج نطاق القانون، ومحاسبة المسؤولين عنها.

 

 

 

ودعا المجتمع الدولي والآليات الحقوقية والإنسانية الدولية والإقليمية إلى منح ملف المفقودين والمحتجزين في السودان أولوية عاجلة، ودعم آلية مستقلة للبحث عن المفقودين وتسجيل الحالات والتحقق منها، إلى جانب حماية أسر الضحايا والشهود والمبلغين وضمان حق الأسر في معرفة مصير ذويها.

 

 

 

 

ومنذ اندلاع الحرب في السودان، تصاعدت حالات فقدان المدنيين وانقطاع أخبارهم، وسط صعوبة الوصول إلى مناطق القتال وانقطاع الاتصالات والنزوح الجماعي. وسجلت اللجنة الدولية للصليب الأحمر آلاف طلبات البحث عن مفقودين، مع ترجيحات بأن يكون العدد الفعلي أعلى من الحالات الموثقة.