آخر الأخبار

البروفيسور علي شمو ملك مملكة الأساتذة وقابض صولجانها الأوحد

  • د. فضل الله أحمد عبدالله

لا يحق لطالب معرفة، التمييز بين أساتذته ، لكني سأخرج عن المألوف والمعتاد مجبرا هذه المرة، دون عقدة ذنب !
لأقول أن البروفيسور علي محمد شمو  هو ملك مملكة دائرة كرسي الإستاذية في السودان، وملكها المتوج بنور الصلاح والفلاح.
فقد منح الكرسي من بريق نفسه الكريمة ، ووقاره الآخاذ.
هو الأستاذ العالم المهيب ، ذو الوجه البشوش والسلوك البسيط المحبب.
ما أن تدخل إليه في مكتبه ، أو بيته ، مهما حاولت أن تحتفظ ، على المسافة التي بينك وبين مقامه الرفيع علما ومعرفة باذخة ، إلا ونهض باحترام وأسرع إليك مشيا ” مقالادا ” ومصافحا ثم مرافقا لك بنفسه إلى حيث يريد لك أن تجلس بجواره.
البروفيسور ” علي شمو ” إنسان لا يشبه إلا الرجال الطالعين من أذكى فضاءات أحلام الإنسانية المتوهجة ، بأبهى أمنيات المشي على صراط الجمال ، عبورا إلى رحابة الحق والفضيلة.
فهو ثروة الفكر والثقافة ، ممسك بكلتا يديه على أدق المعارف بالآداب وفنون علم الإتصال.
تتامله بمختلف المنظورات ، في علاقته بالعلوم الإنسانية ، والتي تجدها على مستويات الحساسية والعاطفة واللاوعي والمتخيل لديه ، خصوصا دراساته ومقالاته في مشكلات الإعلام والآداب ، تجد أن الثقافة الغربية قد أعطته الكثير.
غير أن مخيلته ولا وعيه متأصلان في “السوداناوية”.
السودان هو ثقافته وتاريخه وموطنه.
وتلك الحساسية ، أعطته شعورا وإخلاصا قويا بالمسؤولية إزاء الثقافات السودانية ووطد إرتباطه بها.
ظل البروفيسور  علي شمو  على مر سنوات عمره العلمي الأكاديمي المبارك ، وتجاربه العملية وخبراته المهنية التراكمية ، مذ كان مذيعا في الإذاعة والتلفزيون . والمناصب التي تقلدها ، وزيرا للشباب والرياضة ، ثم وزيرا للثقافة والإعلام ، زهاء ثلاثة عشرة عاما متواصلة مابين سنوات السبعينيات وسنوات الثمانينيات ، ثم رئيسا للمجلس القومي للصحافة والمطبوعات ، لأكثر من دورة ، تعددت مواقعه وتنوعت وتقلبت علبه أحوال الزمان ، إلا ، أن علي شمو  هو (علي شمو ) ثابت في حالته المائزة “الأستاذ الجامعي المعلم” داخل قاعات الدروس ، وفي الطرقات والميادين والبيوت ..
كما أثبت أنه مثقف متعدد الأوجه ، عظيم الموهوبة ، وتقترن موهبته بعنصرين لامعين ، هما التنوع والغزارة ، وذلك في تقديري، ما هو إلا تجسيد لبعده المركب وفلسفته المتقدمة في الثقافة والكتابة والفنون والإعلام والمجتمع.
وإضف إلى ذلك كله ، أنه مستودع آخر ، زاخر بكنوز علوم اللغة ، والشريعة الإسلامية والقانون ، وقبل ذلك كله ، علامة في الأخلاق والنبل والإنسانية بمعناها المطلق.
يدرس طلابه ، يشرف على ابحاثهم العلمية ، ويكتب أبحاثة ، ويرأس ويدير مجالس مؤسسات الخدمة المجتمعية ، ثم يشارك في المؤتمرات الدولية مسافرا باستمرار ، وتارا محاضرا للناس في أماكن أعمالهم ومجالسهم في الأحياء ، أبدا لا يستسلم . وفي قلبه حب ريان للناس والسودان.