آخر الأخبار

الفاشر..فك الحصار الغذائي..سلاح الجو

قبل المغيب

 عبدالملك النعيم أحمد

 

*عبارة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان (الحفر بالإبرة) رئيس مجلس السيادة رمز القوات المسلحة السودانية صاحبة التاريخ التليد منذ أن كانت قوات دفاع السودان وإلي يومنا هذا…تاريخ يجسد البطولة والوطنية الحقة دون أن تنسى دورها الإقليمي والعربي من لدن المشاركة في القوة العربية المشتركة للدفاع عن فلسطين وحرب السويس جنبا إلى جنب مع القوات المصرية وبعدها حرب العبور عام 1973 والانتصار الشهير…تاريخ حافل للجيش الذي يتحمل الآن هم وعبء ومسؤولية تحرير البلاد مسنودا بالشعب السوداني والقوات المشتركة وجهاز المخابرات العامة والمستنفرين من المليشيا والمرتزقة وآل دقلو وخلفهم دولة الامارات العربية المعتدية على المواطن السوداني قبل ان يكون إعتداء على الجيش وقواه الصلبة .

*عبارة البرهان التي تناقلتها كل الوسائط (الحفر بالإبرة) في إشارة واضحة بأن الجيش يعمل بإستراتيجية محكمة هو من يضعها بخبرته الطويلة وينفذها أيضا بدقة وفي ميقاتها بعيدا عن رؤية المدنيين الذين لا شأن لهم بالعمل العسكري ولكن طول امد الحرب ومعاناتهم الممتدة بالتشرد واللجوء والنزوح وفقدان الملجأ والسند جعلهم يستعجلون الجيش ويطلبون منه سرعة الإنجاز رفعا لمعاناتهم وتخفيفا لآلامهم..  وكل ذلك مفهوم وعادي…ولكن واضح أن التأني والاسترتيجية التي أقرها الجيش هي السلاح الناجع لتنفيذ خطة تحرير الوطن بدءا من الخرطوم وإلى معارك دارفور وكردفان وفك الحصار عن الفاشر.

*سلاح الجو السوداني والمشهود له بالكفاءة والتصويب الدقيق وتحقيق الهدف بأقل خسائر كان له صولات وجولات مع الاسلحة الأخرى داخل منظومة الجيش في ضرب كل مواقع تجمع المتمردين والمليشيا حول ولاية الخرطوم في أكثر من سبعة عشر موقعا وإنهاء التمرد تماما في الخرطوم بعد أن إحتموا بالمدنيين والأعيان الحكومية متخذينهم دروعا بشرية لإطالة بقائهم في الخرطوم ومنازل المواطنين ولكنهم أخرجوا عنوة وليس بما جاء في توصيات منبر جدة ولم ينفذوه كما انه ليس بالبقاء في منازل  المواطنين بتحريض من كريمة الصادق المهدي زينب التي لا تفقه شيئا في السياسة والتي ايدت بقاءهم في المنازل لأن الجيش سوف يضربهم ان هم خرجوا… بل طالبت الجيش بالتوقف عن ضربهم وهم أعداء ومحتلون وليس ضيوفا على المواطن.

*ها هو سلاح الجو السوداني يحقق انتصارا جديدا بفك الحصار الغذائي والإنساني بإسقاط المواد الغذائية والأدوية وكثير من الإحتياجات للمواطنين المحاصرين داخل الفاشر لما يقارب العامين وذلك بعد اتخاذه كل تحوطات الحماية وإبطال مفعول المسيرات الإماراتية وتعطيل أجهزة رادارات العدو…ووصلت المواد الغذائية إلى المواطنين بعد أن اضطروا لأكل الأمباز علف الحيوانات وتسمم منهم كثيرون وماتوا جوعا بالمئات .

*فشل المجتمع الدولي ومجلس أمنه في ايصال الإغاثة للمواطنين حتى عبر منظماته بسبب تهديد المليشيا لها بل والاعتداء عليها ونهبها كما فشل في دعوته فك الحصار عن الفاشر…فمجلس الأمن الذي لا يستطيع انفاذ قراراته والمنظمة الدولية التي لا تستطيع حماية منظماتها من اعتداءات المتمردين والمليشيا لا يرجى منها تحقيق السلام في السودان أو فك الحصار عن الفاشر…فقد نجح سلاح الجو السوداني بانزال الاغاثة وحماية ارواح المواطنين فيما فشل فيه المجتمع الدولي لذلك لابد ان يكون التعويل على الداخل في حل جميع مشاكلنا بالحوار السوداني الداخلي وبتوحيد الجبهة الداخلية لمواجهة العدو المشترك القادم من الخارج لازالة السودان كدولة من الخارطة ذلك هو التحدي الحقيقي لكل مكونات الشعب السوداني بمحاربة كل خائن وعميل ومتمرد وطامع في النيل من الوطن وأمنه واستقراره ونهب موارده.

*لم يقف إنتصار سلاح الجو السوداني عند محطة فك الحصار الغذائي والإنساني عن الفاشر فحسب بل تعدى ذلك لنصر عسكري كبير بقتل اكثر من مائة وثمانين من متمردي آل دقلو وجرح المئات في مناطق كردفان ودارفور تزامنا مع انزال الإغاثة…إنه الحفر بالإبرة والإنتصار المرجو بقوة سودانية وارادة سودانية بعيدا عن خدعة التعويل على المجتمع الدولي او الجامعة العربية او الاتحاد الإفريقي. وقديما قيل في المثل (ما حك جلدك مثل ظفرك)  (والجمرة بتحرق الواطيها).. فقد اكتوى الشعب السوداني بنيران الإعتداء من الخارج وفقد الأمل في أن يأتيه سلام وأمن من الخارج وقد حان الوقت لإعلاء راية الوطن على ما سواها من رايات..فهل نستجيب النصح قبل ضحى الغد .