مستشار البرهان يهاجم “القوى” المتماهية مع جرائم الدعم السريع
أكد مستشار البرهان د. أمجد فريد أن محاولة بعض القوى السياسية تبرير تماهيها مع الإجرام والفظائع والإبادة الجماعية التي ترتكبها مليشيا الدعم السريع منذ أبريل ٢٠٢٣، بتصوير هذه الحرب وكأنها معركتهم النهائية ضد قوى الإسلام السياسي، هي مشاركة مباشرة في الإجرام ضد الشعب السوداني.
وقال في تدوينة بصفحته الرسمية بمنصة إكس، نجحت ثورة ديسمبر في إسقاط نظام البشير وإغلاق صفحة حكم المؤتمر الوطني في السودان، وما تبقى من وجود الإسلاميين هو مثله ومثل بقية القوى السياسية في السودان، بل يزيد عليه أن حزب المؤتمر الوطني محظور قانوناً وكثير من قادة النظام السابق مطلوبون للقانون بقضايا لا تزال تنظرها المحاكم.
وأضاف، إذا تحولت الخصومة السياسية عندهم إلى مبرر كافي لتبرير قتل المدنيين وتدمير الدولة، فقد انتقلوا من السياسة إلى التواطؤ مع الجريمة.
وأكد أن الحرب التي أشعلتها مليشيا الدعم السريع بمحاولتها الانقلابية في ١٥ ابريل ٢٠٢٣، هجمت فيها المليشيا على السودانيين في بيوتهم وطردتهم منها، ونهبت أملاكهم، واغتصبت نساءهم، ومارست الإبادة الجماعية في أصقاع البلاد المختلفة، ودمرت البنى التحتية والصناعية والاقتصادية للبلاد، تحت رايات كذوبة للبحث عن الديمقراطية في بيوت الناس.
وأكمل، لم تقصر القوى التي حاولت احتكار شعارات الثورة، والثورة منهم براء، في تصميم وترويج خطاب التبرير لهذه الجرائم، منذ مؤتمر توغو في يوليو ٢٠٢٣ والذي حضره قيادات من تقدم حينها ولم يحتج عليهم زملاءهم، بتبني نفس الذرائع والمبررات للحرب ضد دولة ٥٦ كما اسموها، ونفس التفسيرات التي يروج لها الكفيل الإماراتي المشترك بينهم وبين مليشيا الدعم السريع، لغسيل صفحة تورطه في دعم كل هذه الجرائم والفظائع.
وأكد فريد أن صفوف مليشيا الدعم السريع مملوءة بالإسلاميين وبقايا النظام السابق الذين شاركوا، ومنذ اللحظة الأولى، في التآمر ضد الثورة من الباشا طبيق، وحتى الفاتح قرشي وحتى حسبو عبدالرحمن وحميدتي واخوته أنفسهم.
وأشار إلى أن المليشيا شريك في كل محطة عرقلت مسار الفترة الانتقالية وأودت باكتمالها، والآن زاد على ذلك بإشعال حرب أذاق فيها السودانيين، وهم آمنون في بيوتهم ومدنهم وقراهم، وحتى أولئك الذين هم بعيدون عن ميدان السياسة، أسوأ ما يمكن أن يحدث.
بينما، في المقابل، في هذه الحرب -وهي شاغل السودانيين الأكبر الان- دافع عنهم الجيش الحكومي الذي يحاولون بشتى الطرق إضعافه وهزيمته، ليتركوا السودانيين عزلاً أمام إمارة الكدمول التي تحاول مليشيا الدعم السريع تأسيسها بالحديد والنار والقهر والنهب والاغتصاب والإبادة الجماعية.
وقال فريد إن محاولة استغلال هذه الحرب للصعود إلى مقاعد الحكم، ومحاولة ترويج المزيد من التدليس السياسي لاستعداء العالم على السودان، واستقطاب المزيد من العدوان على البلاد، لا يمكن تقييمه إلا في خانة العداء الصريح للسودانيين، ليس أكثر ولا أقل.
وأوضح أن الخلاف حول شكل السودان ومستقبله خلاف سياسي مشروع، أما تحويل معاناة السودانيين وتدمير بلدهم إلى أداة للوصول إلى السلطة فليس ثورة، ولا ديمقراطية، ولا سياسة.