آخر الأخبار

مقتطفات من رواية مدام بوفاري للكاتب الفرنسي غوستاف فلوبير

ترجمات

______________

ترجمة/فائزة إدريس 

_____________________

*في أعماقها، طوال الوقت، كانت تنتظر حدوث شيء ما. مثل بحار في محنة، استمرت في إلقاء نظرات يائسة على ما ضيعت حياتها منعزلة، بحثًا عن شراع أبيض في ضباب الأفق البعيد. لم تكن لديها أي فكرة عن الرياح التي ستصل إليها، أو إلى أي شاطئ ستحملها، أو أي نوع من المركب سيكون – قارب صغير أو سفينة شاهقة، محملة بالشقاء أو مملوءة بالنعيم. لكنها عندما تستيقظ كل صباح كانت تأمل أن يكون اليوم هو اليوم المناسب؛ كانت تستمع إلى كل صوت، وتتفاجأ عندما لا يحدث شيء؛ وبعد ذلك، كلما زاد حزنها مع كل غروب شمس تالٍ، كانت تشتاق إلى الغد.

________________________

*ما هي المهنة الأفضل، حقًا، من قضاء المساء بجانب المدفأة مع كتاب، والرياح تضرب النوافذ والمصباح متوهج… ألم يسبق لك أن صادفت في كتاب فكرة غامضة مفادها أنك هل كانت لديك فكرة غامضة تعود من بعيد ويبدو أنها تعبر تمامًا عن مشاعرك الأكثر دقة؟.

_________________________

*كل شيء، حتى نفسها، أصبح الآن لا يطاق بالنسبة لها. تمنت لو أنها بجناحها مثل الطير، تستطيع أن تطير إلى مكان ما، بعيدًا إلى مناطق النقاء، وهناك تنمو شابة مرة أخرى.

_________________________

*الكلام البشري يشبه غلاية مشققة ننقر عليها إيقاعات فظة لترقص عليها السلاحف، بينما نتوق إلى تأليف موسيقى تذيب النجوم.