الألم المخفي والحزن المتراكم
سناء حسين / العراق
وبالرغم مما قد يبدو ظاهرا من الحياه إلا أنه أحيانا يختلف عن الواقع..فما تراه ما هو إلا قشره دهان سطحيه أو ورق حائط من ديكور يغلف ما في الحياه ليخفي ما بداخلها..فالكل فيها يعاني في ملحمه أو يخوض صراع في معركه فلا تعلم ما في القلوب وما بداخل الأنفس..ولو تبدلت الأحوال والأماكن لأشفقنا علي بعضنا البعض..وهنا تكون المقارنه ظاهريا ولا تتناسب مع الباطن الحقيقي فهناك الكثير الذي يتخفي مؤلما بداخل الأمور وهناك منها ما تراكم حزنه مؤجلا إحساسه بين الأحداث..والنفس ترغب دائما للحصول علي السعاده لتنعم بها فهي دائمه البحث عنها وعن معطيات أسبابها لتذهب بها إليها فتعيش بداخلها لحظات فهي ترغب ألا تترك نفسها بداخل أحزانها المتراكمه التي لم تأخذ منها الوقت الكافي لتعيش به أو أنها تريد أن تخفف من ألم مخفي تمر به من واقع ما تعيشه أو قد مر عليه الزمن تاركا بالنفس فجوات مترسبا بداخل مشاعرها قد تفيض عليها به في لحظات برد فعل أو سلوك لا يتناسب معها..ومن بين السعاده والحزن ولتنظر إلي القلوب وما بها ولكنك لا تعلم فهنا تكون المقارنه غير عادله وسطحيه لأنك نظرت إلي صوره أو ظل فأحيانا تظهر الصوره بالمرآه بشكل مختلف أو تكون فوتوشوب لا تطابق الحقيقه أو أحيانا يكون ظل الشئ أكبر من حجمه..فلا تعطي للأمور أكبر من حجمها ولا تعطي للشئ أكثر مما يستحق فالكل يصارع ويكافح من وراء أستار الحياه ومن بين قطبيها..ومن وراء حائط عفوا لقد نفذ الرصيد ومن وراء حاجز عفوا لقد تم إنهاء العضويه فهناك دائما أبواب أخري لإعطاء الفرص والتسامح لمن يستحق..فكلنا أوقات في حياه البعض وكلنا أزمنه متحركه إلي الأمام لأجل فما أرقي وأجمل أن نعيش فيها برحمه ونتعايش رفقا فيما بيننا.