
دولة الإمارات …من الصومال إلى بنما
قبل المغيب
عبدالملك النعيم أحمد
*دولة الامارات العربية التي أصبحت الآن عبر امرائها أبناء زايد أشد عداوة للسودان من الدول التي تستخدمها ذراعا في خاصرة الشرق الأوسط ومن الدول التي عداؤها معلن للسودان.
*لذلك يستغرب المرء والمتابع لسلوك أمراء الأمارات مع المواطن السوداني قبل عدائها للحكومة أو الجيش لأنه لا يوجد أبدا في التاريخ منذ نشأة الامارات كدولة والتي قامت بخبرات سودانية في مختلف المجالات لا يوجد سببا واحدا لهذا العداء والانتقام من الشعب السوداني سوى ان ملوكها أصبحوا ادوات في يد الغير وكل ما يقومون به عداء واعتداء وحرب لا تستفيد منه الإمارات ولا شعبها في شي وتلك هي المحنة؟؟ فإن قلنا الذهب او النحاس أو كل موارد السودان أو حتى الموانئ والمعابر والسواحل فكل ذلك كان يمكن أن يتم باتفاقيات تعاون مشتركة تعود فيها المصالح للشعبين والدولتين وليس بهذه الحرب التي دمرت الأخضر واليابس وجعلت اسم الإمارات في المحافل الدولية هي الدولة المشكو ضدها في مجلس الامن ومحكمة العدل الدولية والجنائية الدولية ومجلس حقوق الانسان حتى ان لم تأخذ عقابها وتتم ادانتها رسمية فهي على الاقل في وضع اتهام مستمر بالأدلة والبراهين والوثائق التي لن تستطيع نفيها أو انكارها أبدا.
*مناسبة الحدوث هو تتبع دولة الامارات للسودان بوقع الحافر على الحافر في كل ما يقوم به من تحركات سياسية او دبلوماسية لتقوية مواقفه الخارجية ولكشف عورة الامارات بتآمرها على السودان.
*حدثان في غاية الأهمية الاسبوع المنصرم يكشفان خوف وسلوك الامارات واحساسها بالذنب عما ظلت ترتكبه في حق السودان فضلا عن حرصها على إجهاض اي تحرك للسودان خارجيا من اجل الحفاظ علي سلامته وامنه واستقراره.
*الحدث الأول هو الزيارة التي قام بها شخبوط بن زايد إلى جمهورية الصومال ولقائه بالرئيس الصومالي ومعلوم استغلال الامارات لدولة ارض الصومال غير المعترف بها دوليا في توصيل الاسلحة والمعدات للمتمردين والمرتزقة في السودان…ولكن الشاهد هو ان لقاء شخبوط برئيس الصومال جاء عقب زيارة الفريق محمد ابراهيم مفضل مدير جهاز المخابرات والفريق صبير مدير هيئة الاستخبارات إلى الصومال ولقاء الوفد بالرئيس الصومالي ومعلوم التنسيق الامني والاستخباراتي بين البلدين وفي كل الظروف…الا ان شخبوط الذي لاتجمع بلاده بالصومال اي روابط سوى التآمر على السودان أراد أن يمحو آثار ونتائج الوفد السوداني باعطاء صورة مغايرة عن موقف بلاده تجاه السودان كما اراد ان يقول ان بلاده حاضرة وأنى له ان يتحقق ذلك..فبلاده هي من ساعدت في اشعال الحرب في الصومال وقسمت البلد ومازالت تسعى لتفتيت الصومال بدعمها لما عرف بحكومة ارض الصومال.
*الحدث الثاني الذي تتبع فيه دولة الامارات تحركات السودان الخارجية ومحاولة اجهاضها وتقليل نتائجها جاء بتقديم سفير الامارات في كولومبيا اوراق اعتماده سفيرا غير مقيم لبلاده في بنما…جاء ذلك بعد فضح السودان الامارات بجلبها لمرتزقة كولومبيين وتورطهم في الحرب ورسالة رئيس مجلس الوزراء الدكتور كامل إدريس لرئيس وشعب كولومبيا واعتذار رئيس كولومبيا شخصيا للسودان وشعبه وان الذي تم لا دخل للحكومة به وانه عمل مرتزقة بمال أماراتي…ذلك التتبع لخطوات السودان يدل عن حقد وسبق اصرار على التمادي في الاعتداء والإجرام.. ولكن الواضح انه قد تكشفت عورات الامارات وعلى السودان ان يمضي في شكواه ضدها إلى ما لانهاية رغم ظلم المجتمع الدولي وتراخيه وكيله باكثر من مكيال في شأن قضية السودان وحربه الدائرة بدعم وتمويل اماراتي مثبت بالوثائق صورة وصوتا.