آخر الأخبار

الفارون من المركب الغارق… لاإسراف في الاحتفاء بهم

بالواضح

فتح الرحمن النحاس

*إتفاقية الخرطوم للسلام في أبريل 1997 التي حملت ثلاثة من قادة حركة قرنق وهم أروك طون ورياك مشار وكاربينو كوانين، كان أول من (داس) عليها هو كاربينو الذي كان يصرخ في باحة القصر الجمهوري و(يسب) ماأسماهم (بالجلابة) ويمني نفسه بقتلهم، ويبدو أن نواياه (الشريرة) تلك هي التي قادته (لمصرعه) برصاص من (مجهول) في إحدى غابات الجنوب…فهذا يعني ضرورة (توخي الحذر) تجاه كل من يلقي بندقيته ويطلب السلام، فلا يأخذنا (الإسراف) في (الإحتفاء) بمن يقفز من المركب (الغارق) كما نرى الآن في حالة (الفارين) من مليشيا التمرد…فلئن ظل العفو عن التائبين (متاحاً) لهم، فلايعني هذا أن (نغدق) على بعضهم (بالمال) والمكرمات والوظائف (الهامة)، كأنما (قيمتهم) أفضل من أولئك (الأبطال) الذين خاضوا ويخوضون (معركة الكرامة) ويسحقون التمرد ومنهم من (يستشهد) ومنهم من يخرج جريحاً أو معاقاً

*فرسان معركة الكرامة من الجيش وكل المقاتلين تحت (رايته) هم أصحاب (القيمة الأعلى) وهم (الأولى والأحق) بالاحتفاء والتكريم، فلا يمكن أن تذهب (ثمار النصر) لمن كانوا (أعداء) للأمة..وعليه يستمر تصعيد المطالبة الشعبية و(بقوة) لينال فرسان الكرامة (المقانلين) التكريم الأفضل في التوظيف وأي (حقوق) أخرى ممكنة.. ولن يقبل شعبنا الذي ذاق (مرارة الحرب)، أن يرى في يوم من الأيام أن من كانوا في صف التمرد، قد نالوا من (الحظوة والإهتمام) مالم ينله فرسان الجيش والمشتركة والبراء والدراعة والعمل الخاص وهيئة العمليات والأجهزة الامنية الأخرى والمستنفرين والمجاهدين وغيرهم من جنود الحق…فإن كانت تحت أيادي بعض قيادات الدولة (أموالاً مهولة)، فإن الأحق (بالنصيب الأكبر) منها هم فرسان الكرامة وليس من (قفزوا) من مركب التمرد، فمن كانت في نفس واحد من القيادات (رغبة) لأي سبب للإحتفاء بهم، فلا نظن هنالك أفضل لهم من (العفو) عنهم ليعودوا مواطنين (عاديين) يأكلون (أرزاقهم) مثل غيرهم من المواطنين، أما أن (نهرول) فوراً لمنحهم الوظائف الهامة والمكرمات (المالية المترعة)، كأنما هم نزلوا من (السماء)، فهذا  (استخفاف وازدراء)، بمن يبذلون الدماء والأرواح.

*وإنه من مظاهر (القبح السياسي) أن تصبح العودة من صفوف التمرد في كل مرة، (كرتاً رابحاً) في أيادي العائدين، يمنحه لهم قادة الحكم، وأحياناً بأسلوب (الدلال)، في الإستقبال والإقامة مع المصروفات المالية، ثم التوظيف فيكتشف الشعب بعد حين أن (الحكاية) كلها كانت بحثا عن (المغانم) على حساب أموال الشعب المغلوب على أمره…مالكم كيف تحكمون.

سنكتب ونكنب