آخر الأخبار

العودة العكسية

همس وجهر

ناهد أوشي 

 

*عقب انقضاء عطلة عيد الأضحى المبارك  وقضاء معظم أهل السودان خاصة قاطني الخرطوم أيام العيد في الولايات كعادة ونهج سنوي وفرصة سعيدة( قبل الحرب)  للعودة إلى الجذور والاستجمام من رهق العاصمة القومية وضجيجها  وصخبها.

*وعقب انقضاء العطلة وانطلاق برامج الاعمار والبناء وحشد كافة الطاقات لتحريك عجلة الإنتاج  يعود الكثيرون من مناطق النزوح إلى الديار  يقودهم الأمل في إصلاح الحال والعزيمة في الانخراط في الإعمار  وإصلاح ما دمرته الحرب اللعينة.

*وأهل السودان الذين اجبرتهم الحرب على الفرار خارج حدود الوطن اليوم يعودون إلى حضن الوطن على الرغم من المآسي والتكدس والمعاناة التي وجدوها  في المعابر قبيل عيد الأضحى المبارك إلا ان إعداد الراغبين في العودة طوعا تزداد يوما  بعد يوم خاصة بعد بشريات رئيس لجنة الأمل للعودة الطوعية المهندس محمد وداعة بمواصلة رحلات العودة عبر (مسار القطار – الباخرة – البصات).

*وينطلق مسار القطارمن محطة رمسيس إلى السد العالي عبر القطار

والمحطة الثانية حيث الانتقال من السد العالي إلى ميناء وادي حلفا عبر الباخرة (سيناء).

*اما المحطة الثالثة يكون فيها الانطلاق من وادي حلفا إلى الخرطوم عبر البصات السفرية.

*نزلت هذه البشرى بردا وسلاما علي الراغبين في العودة إلى حضن الوطن لا راغبين في   سيارة هدية  او استقبال رئاسي فقط  يرغبون في الأمن والاستقرار وتوفير حياة كريمة تليق بأهل السودان الكرام( واكرموا عزيز قوم ذل).

*الشاهد ان لجنة الامل وقبلها من المبادرات الكريمة قد اسهمت بصورة واضحة في عودة  الآلاف من السودانيين في مصر  لهم الشكر والتقدير.

*لكن الملاحظ في رحلات التفويج تكرار مشهد تكدس  الأمتعة وزيادة الأوزان بصور كبيرة تخلق نوعا في الفوضى والظلم  وحجز أماكن مخصصة للعائدين وتفويت فرص  للراغبين في العود المجانية وعلى الرغم من تحديد  لجنة الأمل

للحد الأقصى المسموح به للأمتعة هو 30 كيلو جرام فقط للفرد الواحد لكل مقعد.

*وتكرار التنويه في كل رحلة بالالتزام التام بهذا الوزن و عدم السماح بصعود أي أمتعة إضافية تتجاوز هذا الحد  حفاظاً على سلامة وسائط النقل والالتزام بالحمولة القانونية المقررة وضمان سرعة الإجراءات في المعابر علي الرغم من تكرار  النداء الا ان الملاحظ عدم الاستجابة  وعدم الالتزام بالاوزان المحددة.

*حتى تستمر الرحلات بسلاسة ويعود كل راغب في العودة إلى السودان  بأمن وسلام يجب علي الجميع التكاتف والالتزام بموجهات التفويج والله من وراء القصد.