آخر الأخبار

التسويف… موت بطئ للعزيمة

صمت الكلام

فائزة إدريس

 

*اعتاد البعض من الناس على كوكب الأرض تأجيل العديد  من المهام والأعمال التي ترد إلى أذهانهم ويتوقون إلي تنفيذها.

*يضعون خططاً لذلك بمنتهى الدقة وتلوح الجدية على وجوههم حينئذ وكأن الأمر سيتم تنفيذه اليوم قبل الغد

ولكن ديمة الخمول والملل تهطل عليهم سريعاً، فيجد التسويف فيهم ضالته ويتخذ من نفوسهم مأوى ومستقر.

*فالتسويف هو عادة تأجيل الأعمال والمهام إلى وقت لاحق، وهذه العادة السلبية يكتوي بنارها زمرة من البشر مما يكون له تأثير فادح في حياتهم ومستقبلهم.

*كم من فرص وأماني كان من الممكن أن تتحقق وترى النور ولكن يقف التسويف حائلاً بينها وبين وصولها لبر الأمان.

*حتى في الحياة اليومية والتفاصيل الصغيرة التي تتخللها يجد المتأمل لها أن التسويف قد يطل بوجهه ويلقى نظراته فلاتجد الكثير من الأمور حظها من التنفيذ.

*التسويف قد يؤثر في الدراسة حينما يؤجل طالب ما مذاكرة دروسه طوال العام إلى حين يقترب الإمتحان فيقع في فخ التسويف فلايأتي بنتائج مثمرة باهرة.

*كذلك له تأثير في العمل ومهامه وفي العلاقات الاجتماعية، فحتى تأخير أجراء المكالمات ذات الضرورة الملحة قد تطيح بعلاقات أسرية، وعلى ذات النهج تأجيل الرد على رسائل لها أهميتها له ماله من نتائج سلبية.

*يختلف الناس عموماً في تنفيذ المهام أيأً كانت ماهيتها، فهنالك من تحيطه العزيمة ويرتوي بالمثابرة والهمة فلايتردد في التنفيذ بأسرع وقت.

*غيرهم من يتدثر بأثواب التردد والتفكير المفرط قبل تنفيذ ماينوي تنفيذه وحينما يصل لنقطة الانطلاق والتنفيذ يصاب بحمى التراجع فيعود القهقري دون فعل مايود فعله.

*فهكذا التسويف يكون وهكذا الناس يقعون في مصيدته نتيجة لمخاوف ما من الفشل أو لموجة من الضغوط النفسية الحياتية أو شرارات من الكسل تحدث ثقوباً في الأذهان.

*بمرور الوقت يتحول إلى عادة مستمرة يدمنها الفرد المسوف ويسلك ذلك السلوك الذي من الصعوبة بمكان التخلص منه مما يتسبب في تراكم المهام وتسلل الملل والشعور بالرتابة وعدم تحقيق أي نوع من أنواع الطموح الذي كان في الحسبان.

*إذن لكي يتم القضاء على عادة التسويف لابد من التسلح بالإرادة وتقلد حسام العزيمة وتنفيذ المهام المهمة فالأهم فالأكثر أهمية حتى يتم التعود التدريجي على ذلك وطرد شبح التسويف من الذهن كي لايضحى التأجيل مخدراً للحواس.

نهاية المداد:

الشخص الوحيد الذي عليك مقارنة نفسك به هو أنت في الماضي.

( سيغموند فرويد)