آخر الأخبار

هذا ( الحسن ) .. ( فضلً ) على كثيرين .. حفظه ( المولى ) ..

لوحات
على طريقته في تطويع اليراع
أحاول الكتابة عنه ..
على يقيني أن كل الحروف لن تكفي !!
فالحديث عن سيرً الأفذاذ الشامخين أُولي ( الفضل )
يبدو في أيسرِ أيسرِ حالاته
صعباً .. و شاقاً .. و عسيرا ..
سيما إن كان الحديثُ عن رجلٍ
( حسنٍ وفضل ) !!
أكتب عنه لا زلفى و لا مدحاً فيما لا يستحق ..
أكتب بعضاً مما أعرفه عن الرجل خلال ميلادي ( الثاني ) و نشأتي مترفاً بالمحبة وسط زملاء أوفياء بتلفزيون السودان ..
فالرجل تولى إدارة البرامج بالفضائية السودانية في حقبةٍ بالغة الحساسية و في زمنٍ ما كانت خيارات ( الريموت ) كما هى الآن !!
كانت الأوضاع السياسية هى الغالبة
حتى إنك حين تعمل بالإدارة السياسية فهذا كان يعني – حينذاك – أنك من أصحاب الحظوة و الإهتمام و ( المصارين البيض ) المدللين ..
فأنت الأكثر مالاً
و الأوفر ظهوراً على الشاشة ..
استطاع ( الحسن ) بخبرته و حنكته وحسن درايته و بتوكّله على ( المولى ) أن يكون ( فضلاً ) على أجيال مختلفة و على مشاهدي الفضائية داخل و خارج السودان ..
احدث نقلات غير مسبوقة في البرامج بنسب متفاوتة موزونة بدقة في المنوعات و الثقافة و الرياضة و السهرات والبرامج المباشرة و الأيام المفتوحة والنقل المباشر ، في وقتٍ كان فيه المرحوم ( الطيب مصطفى ) متشدداً جداً و لديه آراء صعبة جداً في كثير من الأغنيات والقصائد و البرامج ..
و في عهده ( تصالح ) كثير من الفنانين و الشعراء و المبدعين مع التلفزيون و شهدت المكتبة تطوراً هائلاً و ذخائر من الفن و الثقافة و الأدب و التنوع السوداني الأصيل ..
كان مكتبه مفتوحاً أمام الجميع ؛
تراه إذا ما جئتَه متهللاً
كأنك تعطيه الذي أنت سائله ..
كان حريصاً جداً على متابعة البرامج بالقناة ..
فتجده مبكراً جداً أمامك في الاستديو ( صباحك يا بلد ) و بمكتبه حتى موعد مشوار المساء ..
ثم النشرة الرئيسة فالسهرات المفتوحة ..
ثم في الترحيلات مطمئناً على الورديات ..
حتى تحسب أنه يسكن بالتلفزيون ..
كان أكثر حرصاً ألا يُظلم زميل في الحقوق المالية ..
وإختصاراً فقد تكاملت في هذا ( الحسن ) كل مقومات الإداري الفذ حزماً و لينا ..
لم يكُ بالنسبة لنا مديراً و قائداً و موجهاً و مبدعاً فحسب .. بل كان هذي كلها مجتمعةً متسقةً في إطارٍ رفيع من حسن الخلق و الوطنية الحقة و السجايا السمحة ..
يستصغرُ الخطرَ الكبيرَ لوفده
و يظن ( النيل ) ليس يكفي شاربا ..
كرماً فلو حد ٌثته عن نفسه
بعظيم ما صنعت .. لظنٌك كاذبا ..
نظل ما حيينا نحفظ له لأنه كان دليلنا و طريقنا للنجومية و أستاذنا و فخرنا بالأعلام السوداني ..
الأستاذ / حسن فضل المولى ..
هو الذي أعني :
الحازِمَ اليَقِظَ الأَغَرَّ العالِمَ
الفَطِنَ الأَلَدَّ الأَريَحِيَّ الأَروَعا ..
الكاتِبَ اللَبِقَ الخَطيبَ الواهِبَ
النَدُسَ اللَبيبَ الهِبرِزِيَّ المِصقَعا ..
نَفسٌ لَها خُلُقُ الزَمانِ لِأَنَّهُ
مُفني النُفوسِ مُفَرِّقٌ ما جَمَّعا ..
وَيَدٌ لَها كَرَمُ الغَمامِ لِأَنَّهُ
يَسقي العِمارَةَ وَالمَكانَ
البَلقَعا ..
و أستاذنا على كل ما قد ذكرنا ففيه بعضّ من مزاجية في اختيار بعض الزملاء لبرامج مختلفة .. إلا أنها لا تفسد كل ماورد في حقه ..
٠ أيها الحسن الفضل
لك القلب قبل التحايا
و ماء الوجه قبل الإراقة ..