
حرب التماسيح.. وخطة للمستقبل
هوامش
عمر اسماعيل
*التمساح يكون فرحاً حينما (يخطف) إنساناً تنزل دموعه.. الموقف الذي كرهت فيه تعلم (العوم) في النيل، كنت في المدرسة الأولية بمروي، وفي ذاك اليوم، هجم التمساح وخطف أحد الذين كانوا على الضفة وتوالت (الصيحات)، لنجدة (المسكين) الذي راح بين (أسنان) التمساح.
*التمساح – مفترس ويهدد كل من يوجد في مناطق غير آمنة – خصوصا وقد تكاثرت التماسيح في الآونة الأخيرة، ما يعني ضرورة إعلان الحرب دون هوادة في النيل عامة، فكفى حزنا، بسبب التمساح الذي يطوف لخطف أرواح الناس – والتمساح، هو الخطر فعلاً، ومن حق المواطنين أن يطلقوا كلمة (تمساح) على جماعة السوق الأسود وارتفاع الأسعار دون مبرر، فلنبحث عن تماسيح السوق هم أيضاً يجب أن (يحاربوا) بقوة.. لأنهم دون (أخلاق).
*الأزمة الاقتصادية، (الحالية) سببها فعلاً (تماسيح) السوق، فلا فرق، بين تماسيح النيل، والسوق…! (يخطفون) كل ما هو موجود من المواد الغذائية، من سكر، وزيوت، ودقيق، وغيرها، حتى (البترول) والغاز.. حتى يضيق الحال، وتظهر المواد (المخزنة) – (بأسعار لا تصدق) إنهم (التماسيح).
*العودة إلى أرض الوطن، من دول أخرى (فرحين) بالوصول إلى بيوتهم، وما زالوا في الطريق لازم يجدهم يومياً في حالة، كانوا في الواقع ما بين (المياه) والكهرباء والخدمات، وبصدق، أقول، إن (ثمة ضيق)، أما لكن هذا هو الوطن الذي نتحمل أن نشاهد وننتقل إلى آفاق طريقه.. و(نلعن) الحال الذي (فرض) علينا بسببه هجوم الاوباش وهم أيضاً أخطر من (التماسيح).. والمسألة الأخرى أن ما يجري في العالم وفي كثير من (بؤر) الصراع الدولي، يؤثر على السودان، وكما يقال فإن المواد البترولية، والطاقة والخدمات والسوق هي التي تتأثر جداً، فان المواطن السوداني يتحمل الالم وعلى ذلك نجد (التماسيح) التي تخطف و(تبلع) الشيء البسيط الذي يتقاضاه المواطن.. وفوق ذلك بالأساس السوداني فهو (أعظم) في حبه ووحدته الوطنية، وتباينه لصالح قومية السودان وسلامه ويحمي الوطن منذ استقلاله – مروراً بكل التجارب في الحكم، لم (يثبت) على حال راسخ والسبب هو الانقسام والاختلافات السياسية وكل تجربة تلغي تجربة الاخر.
*لذلك، فإن السودان لم يشعر بالسعادة والاستقرار بل لكل الأنظمة تجربة في التعذيب لكل من يحاول أن يقف ضد نظام الحكم، ولها (فنون) في التعذيب، في سجون يلفها الظلام.. حتى الآن، فإن ما يسمى بالأوباش يمارسون التعذيب، وكل العالم يشهد على ذلك.
*كل ذلك – من تعذيب، أو (جماعة تماسيح السوق) والتماسيح وغيرهم سيكون لها أثر على مستقبل السودان، إلا – إذا، توحد أكثر – وأقوى في ارادته وعنفوانه وحب أكبر للسودان، ليبني خطوات أفضل (بالتعليم والصحة والإرادة للبناء والأعمار)، وكل ما هو يحتاج إليه (الفكر والخطة).. حتى السودان – لابد له من أبنائه وبناته، لذلك من حق المواطن أن يرتضي أن يختار علماء من بينهم، لوضع خطة المستقبل بعيداً عن أحزاب مسمومة – تضع الخطة العلمية والعملية – لتكون كتاب المستقبل.. وألا تفكر في حكومة جديدة إلا – بعد انتهاء خطة المستقبل، حتى يتحقق الاستقرار – بعد إقصاء وإبعاد الأوباش – (لعنة الله عليهم) فقد – وزعوا (السموم) لقتل الشباب والانسان السوداني.
*أقول، إن (التماسيح)، هم في كل مكان وزمان، علينا أن نقاتلهم، في النيل، والبر، وحتى الجو – فما اضر المواطن، هم (التماسيح) إذن – تعالوا نمسح أثار (التماسيح) في أركان الدولة وجيوب الفساد في السوق والشارع.