
الصحافة.. شمس الحرية لن تغيب
هوامش
عمر اسماعيل
*الأستاذ يوسف عمر صحفي رقم بالسودان منذ تخرج من كلية الإعلام بجامعة أم درمان الإسلامية، ضمن دفعة تضم مجموعة محدودة، منهم د. عبد الرحيم نور الدين ود. محي الدين تيتاوي، الذي عمل بالصحافة السودانية، خاصة في (الأيام) وصحف أخرى.. والأستاذ يوسف عمر عمل فيها سكرتير تحرير، مع تيتاوي، على تطوير سكرتارية التحرير حتى غادر إلى دول عربية وعمل كذلك في مطبخ التحرير العام.. وكان صحفيا مرموقا.
*كانت (دفعة) تيتاوي، هي الاولى من الجامعة الإسلامية في ١٩٧١ مما كان لهم تأثير واضح في العمل الصحفي الموهوب، والعلم الأكاديمي وأدى تيتاوي ويوسف عمر بالذات، قبولهما للعمل في صحيفة (الأيام) نقلة من إلى الأداء الصحفي المشحون بالعلم المباشر من التحرير الصحفي، والسكرتارية، والإخراج الصحفي وكيفية كتابة المقال والعمود الصحفي، واسس ذلك في الصحافة الثقافية والرياضية، والاجتماعية والسياسية
هنا – بعض الملاحظات، في النظام المايوي الحساس فالحرية – مغيبة تماما.
*الاستاذ يوسف عمر كتب مقالاً، غطى معظم (هموم العمل الصحفي) ففي (الأيام) حيث عمل بها، فأقول: إن الصحيفة – معها (الصحافة)، تم تأسيسمها، عند انقلاب مايو ١٩٦٩، فأصبح بالسودان: صحيفتا (الأيام و الصحافة) وكل الصحف الأخرى تم إغلاقها – وباختصار – فإن الأداء العام للصحف حينذاك – قُدر المطلوب من العنصر البشري من كفاءات، ورغم ذلك تم تطوير الطباعة من الصحيفة الصغيرة إلى الحجم الاكبر، وآليات العمل أفضل، والآن يبدو ان الصحافة السودانية، لم تنطلق إلى آفاق، خاصة في (الطباعة) وآليات العمل التحريري، وهذا يوضح ضعف الالتزام بمهنة الأداء بالعمل الصحفي، وعدم تطوير الأشكال بالتحرير. *وهناك خلل في فهم العمود الصحفي، من يكتب وماذا يقول – فقد قالت (أحداهن) تريد أن تعمل (صحفي)، وصحفي إن شاء الله (عمود)، وكان ذلك أول يوم تُدخل فيه إلى الصحيفة آنذاك..
كذلك.. سأل (أحدهم) مسؤولا كبيرا وزير (عندك لينا حاجة)، فقال الوزير، حينذاك (ايوة.. عندي ليك شالي).
*التدريب الصحفي – مشكلة كبيرة، فمن تدرب لابد أن يكون (صحفيا) وأقول، أن الصحفي عليه الاطلاع المستمر قبل الدخول في السباق الصحفي وأن على اتحاد الصحفيين أو مجلس الصحافة أن ينشئ مركزا صحفيا مستقبلا لالتحاق الصحفيين به لمدة عام أو تزيد، ثم يَلتحقُ بالصحيفة التي يريد، كما (وورش العمل) التي تُعقد، تتطلب المعرفة والثقافة والعلم، واللیاقة واللباقة.
*الصحافة السودانية – الآن – أصابها (بلاء) الإلكترونية، فقد وجدتُ أن معظم الاخطاء من الصحف الإلكترونية و(أنا لا أبرئ نفسي).. كذلك أن بعض الصحفيين يعملون في جمع الحروف لمادتهم في كثير من الأحيان ولا تعرض على التصحيح وهناك أخطاء بالكوم – كان ذلك في صحف صدرت من قبل ذلك فإن (المطبخ الصحفي مهم جداً)، ففي الإلكترونية ترى أنه لا توجد أخطاء طبعاً بعض الصحافيين (أساتذة) في اللغة؛ لكن برضو لّازم المراجعة اللغوية.
*باختصارأرى أن الأستاذ يوسف عمر اتفق معه؛ واختلف معه في بعض الأشياء، خاصة في وظيفة (مدير التحرير الفني)، فهو المسؤول مع رئيس التحرير بنسبة ٦٠٪ وسكرتير التحرير، مسؤول عن الجمع والتصحيح وضبط (الزمن والمساحة) وهنا كثير من الفضاءات المعرفية.. وكثير من المشكلات.
*وعليه، أستاذ يوسف عمر، فقد حركت اشواقي للصحافة مع أنني فيها، لكن أرجو ان تكون المشكلات التي (لمسها) هذا المقال، محل اهتمام بالذات من المهتمين واتحاد الصحفيين الهمام والمهموم، أن يعقد (ندوة) لها اهتمامها الواسع، تُناقش (مستقبل صناعة الصحفي) من التحرير والإخراج والجمع والطباعة والتوزيع وكل آليات العمل الصحفي؛ خاصة من هو الصحفي؟.
*وسأعود للمقال لاكتب عن تجربتي بالصحافة وأعتقد، أن (الصحافة) التي نريد، ومهما كانت هي (المطبوعة)، عليه ان التعاون والاستثمار في مجال الطباعة؛ فهو المطلوب، لابد من تحريك رأس المال لصالح الطباعة، فبلد بدون (صحافة) – (طرشاء وعميانة وبكماء وكسيحة).
*فمتى نودع هذه الأمراض الفتاكة التي أصابت الصحافة – لتقوم بدورها في سلامة وسلام الوطن في الوحدة الوطنية في أعلى وأكثر في التنمية وبناء القومية، الصحافة تقوم بكل ذلك ولن تغيب شمس الحرية التي تبني الوطن.