آخر الأخبار

ما لا يُقال

 

أحمد فؤاد العسكري – العراق:

مزَّقتُ صوتي وانتزعتُ لساني

وبصقتُ ذاكرتي بوجه زماني

أحتاجُ حنجرةً بحجم مواجعي

وفمًا بقدر مساحة الإنسان

أسفًا على الأيام كيف صبرتُها

متجرِّعًا حممي بلا بركان

لغتي تموتُ وكبريائي ينطفي

وملامحي صورٌ بلا ألوان

وطني فديتُك بالشباب أجرُّهُ

وتجرُّني للشيب جرَّ مهان

لا تمنع النسيان عن قيثارتي

فركام ذاكرتي من النسيان

علَّقتُ ذاكرتي بصمتك لوحةً

وبقيتُ مسمارًا على الجدران

أمشي ولا ظلٌّ يؤانس وحشتي

وأسير لكنّي أظلُّ مكاني

يا بابليَّ الوجه ألفُ فراشةٍ

روحي وأنت حدائقي وجناني

أرويك من ظمأي لعلَّك مرّةً

ترضى وتأخذ من يدي قرباني

إنّي مسيحُك منذ ألف نبوءةٍ

صُلِبتُ، حملتُ خطيئة الإنسان

يقتاتُ مسمارُ الخراب براحتي

وأنا أجرُّ قوافل الصلبان

فاقطع صلاتك حان وقت قيامتي

واغفر فكلُّ جريمتي إيماني

إنّي مشيتُ إليك فوق مدامعي

فصنعتُ معجزتي بلا قرآن

لا لن أموت على طريق حصارهم

سأموت وفق طريقتي بمكاني

أنا ذلك العربيُّ رغم مرارتي

ما زلتُ تنورًا من الوجدان

عربيّةٌ لغتي وغيرةُ زوجتي

وخطوط كفّي وانفلات عناني

ما زلتُ ذاك الطفل حيث تركتني

ألهو بخارطةٍ وبعض أماني