آخر الأخبار

قبل حلول الجدل السياسي… على أي ضفة يرسو المركب؟

بالواضح

فتح الرحمن النحاس

 

*من قبل قلناها وقالها غيرنا أنه رغم (فداحة) الحرب، إلا أنها تنطوي علي كثير من (النعم) التي كانت تحتاج أن نعرفها..فكأن الله جل وعلا قدر لهذه الحرب أن تشتعل، (لنستبين) الطريق المؤدي إلي الوطن الذي نريد..فمن (أنعم الحرب) أنها احدثت (التمايز) بين الخبيث و(الطيب)، واعطت القناعة (الشاملة) بضرورة (إستئصال) الخبيث ليزدهر الطيب، فقتال التمرد و(إبادته) والقضاء التام عليه، أول (الغيث) ثم بعده (إنهمار المطر) بتطهير الارض من العملاء (أذناب التمرد) الذين (شربوا) معه من دماء شعبنا، و(قمع) طباليه وتوابعه الأرزقية…ثم من نعم الحرب (الإصطفاف المشرف) بين الشعب والجيش والفصائل المساندة، ثم إستعادة ( الأجهزة الأمنية والمخابرات (لتموضعها) في الساحة بعد مؤامرة  (تجريفها) من قبل قحت…ثم من النعم إكتشاف كل أبناء الوطن وبناته الذين ذاقوا مرارة (اللجوء والنزوح)، أنه لاأرض يمكن أن تسعهم وتمنحهم (الطمأنينة والحرية)  غير وطنهم الأم، حيث (الطبائع) السودانية المتفردة…ثم ماحبانا الله به من (خيرات) يسيل لها (لعاب) الاعداء (الشركاء) في مؤامرة الحرب.

*لكن كل هذه (النعم والحوافز) لن نذوق لها (طعماً) إن لم نحدد الضفة التي (سيرسو) عليها مركب الوطن، وتكون البداية لأمة معافاة من (رواسب) الماضي وتركة الفوضي و(إنتهاك) الوطنية و(تقلبات) الانظمة الحاكمة من موسم لٱخر…فرسم (اللوحة الجميلة) للوطن يبدأ بعد إكمال المهمة (الوطنية التاريخية) المتمثلة في (القضاء) علي التمرد ووضع الحرب أوزارها، عندها تنتظم قيادة الجيش والحكومة الإنتقالية والمنظومة الأمنية وبالتشاور مع (القوي الوطنية) السياسية والأهلية والعلماء والمفكرين وحملة التخصصات الرفيعة (شركاء الهم الوطني) الذين وقفوا في صف معركة الكرامة..فينتظم هذا (الطيف الواسع) في إجتماعات (جادة). لتحديد (هياكل) الدولة الدستورية و(كيفية) عملها، وتحديد ميقات الإنتخابات البرلمانية والرئاسية…باختصار.. تحديد وجهة الوطن نحو (المستقبل الجديد)…ثم بعد ذلك عقد (مؤتمر حوار موسع) لكافة قطاعات الشعب ومنظوماته النقابية و(عرض) مقترحات معمار الدولة (ومناقشتها) في الفضاء المفتوح لمنحها الشرعية الشعبية فتكون (الهادية)  لميلاد الحكم الذي سيأتي عبر إختيار الشعب.

*الإنتخابات الحرة تمثل (أفضل) الطرق وأكثرها (أماناً) للصعود (للرئاسة) لأنها تكون نابعة من إختيار الشعب وتوافق قواه التي ارتضت صناديق الإقتراع (فيصلاً) بينها وهي في كامل إرادتها، وبين الرغبات (المحدودة) لبعض القوى والأفراد.. وعليه فإن مقترح تنصيب البرهان (رئيساً للجمهورية)، يعتبر (سابقاً لأوانه) ولامعنى له الٱن والحرب ماتزال (مشتعلة) والرجل (يقود المعركة) والشعب (ينتظر) منه أن (يحسمها) بالقضاء علي التمرد كما وعد، بعد ذلك يمكن (التوافق) علي ترشيحه لرئاسة الجمهورية في (إنتخابات حرة) ويكون بالفعل (استحقها) عن جدارة بعد الأيفاء بما وعد به وتكون افضل مكافأة شعبية له…ألا هل بلغنا اللهم فاشهد.

سنكتب ونكتب.