الشرطة.. مجهودات أبطلت الجرائم ضد المجتمع (12)
- محتال السفارة الأمريكية الذي حاول الإيقاع بصحفي
- شرطي ينقذ مواطنا قادما من جدة من الموت غرقا.. وحرق مخدرات بالمليارات بسلوم
- مصرع الطبيب المشهور فارس محمد نور داخل عيادته الخاصة بامدرمان
- ام الكبائر تقود رجلا لإزهاق روح شقيقه طعنا بالسكين.. وسرقة أدوات الموتي بمقابر عطبرة
إعداد ــ التاج عثمان:
الحرب بالخرطوم ومناطق البلاد الأخرى أفرزت واقعا إجراميا جديدا وفتح شهية المجرمين وعصابات الإجرام الإعتداء على المواطنين داخل المنازل والأحياء والشوارع العامة.. كما نشطت عصابات ترويج المخدرات بأنواعها المختلفة محاولين إدخالها لبعض المدن متوهمين غياب الأمن.. جرائم كثيرة شهدتها العاصمة وبعض المدن الاخرى بواسطة عصابات إجرامية وشبكات المخدرات لكن الشرطة بتخصصاتها المختلفة ورجال مكافحة المخدرات والتهريب والمباحث والمخابرات كانت متيقظة فوقفت لهم بالمرصاد وأبطلت جرائمهم ضد المجتمع.. (أصداء سودانية) تنشر على حلقات مجهودات الشرطة في كشف الجرائم المختلفة والقبض على مرتكبيها وتخليص المجتمع من شرهم وبسط هيبة الدولة إعتمادا على نشرات المكتب الصحفي للشرطة.
محتال السفارة:

المحرر: المساحة التالية نخصصها لنشر جرائم الإحتيال الغريبة، وكشف أساليب مرتكبيها الإجرامية والمصائد التي ينصبوها للإيقاع بضحاياهم.. والمساحة متاحة لجميع القراء لنشر نماذج إحتيال تعرضوا لها شخصيا او سمعوا بها.. ونبدأ بهذه الجريمة الغريبة.
دخل عليَّ أحد المتابعين لعمودي الصحفي في الخاص قبل فترة وقال لي: يا علاء الدين، أنا متابع منشوراتك كلها، فشكرته ..وقال لي: (أنا نفسي أقدم ليك خدمة بسيطة، واعتبرها هدية مني ليك.. إسمي ، محمد عمر، أعمل في السفارة الأمريكية بالخرطوم، وكنت في الولايات المتحدة الأمريكية طوال فترة الحرب، والسفارة حالياً أرسلتنا الى السودان، وحضرنا كوفد مقدمة لنجهز السفارة ونفتتحها.. وحالياً بنجدد في عفش السفارة كله، وطلبوا توزيع الاثاث القديم للعاملين بالسفارة، وأنا والله عايز أديك عفش شقة كاملة لأني عارفك بتكون تضررت في فترة الحرب ، وأكيد بيتك بيكون إتسرق زي ما حصل لكل الناس، وأتمنى تقبله مني).. قلت له: ما في داعي تكلف نفسك، والأمور مستورة والحمد لله، وأكيد في ناس أحوج مني للعفش ده وممكن تساعد بيهو شخص تانى أحوج منى.. وأصر عليَّ، وقال: (ما في تكلفة ولا حاجة) فشكرته وقلت ليه: خلاص ما في مشكلة، خير يا زول إن شاء الله.. فقال لي: (يلا أنا حَأرسل ليك صور من الأثاث والعفش بتاعنا ده، وانت اختار منه الشي البناسبك).. فارسل لي مجموعه صورة إخترت منها طقم أثاث فاخر ومستلزمات بيت من بوتجاز وثلاجة، وكان كل العفش من النوع الفاخر وقال لي: (خلاص أنا حأرسل إيميل للسفارة في القاهرة وبقدم فيه الطلب، والرد والموافقة بتجي تاني يوم طوالي بالقبول، وده مجرد إجراء روتيني متبع عندنا هنا داخل السفارة).. ثم سألني عن مكان إقامتي، فقلت له: أنا وأسرتي حالياً خارج الخرطوم في بورتسودان، لكن بوكل ود عمي هناك وبخلي يتواصل معاك ويستلم منك العفش.
أخبرت والدتي وعرضت عليها صور الأثاث.. ففرحت جداً لدرجة البكاء وتدعي الله وتقول: (يا ما أنت كريم ياااارب.. وبعد العفش ده يصل يا ولدي، نحن طوالي نرجع بيتنا هناك في الخرطوم ونعمره، ونقعد فيه ويكون مانقصانا حاجه، وتانى ما عندنا اى قعاد هنا).. وبعد كم يوم تواصل معي وقال لي: (رد الموافقة وصل، وخلي ود عمك يتواصل معي)، وفعلا تواصل معه وقال له: العفش جاهز، وسوف أجلب بعض العمال يشحنوه لكم في دفار، وانت بس أدفع لبتاع الدفار حقو، وللعمال أجرة الشحن والتفريغ).. وتاني يوم إتصل على إبن عمي، وأخبره بشحن الأثاثاث وان الدفار سوف يتحرك علينان وطلب منه الموقع بالتحديد، ثم طلب من إبن عمي ان يحول له حق العمال وترحيل الدفار بنكك الآن لان سائق الدفار لن يتحرك إلا بعد إستلام المبلغ.. فشك إبن عمي فيه وقال له ثوانى وأرجع لك.. وفتح صور الأثاث فإكتشف انها مجمعة من النت من جوجل وبحسه الأمني كضابط شرطة عرف إن الشخص محتال، فرجع له وقال له انه لا يملك رصيد ببنكك لذلك سوف يحاسب سائق الدفار كاش عند توصيله للأثاث.. والدفار حتى هذه اللحظة لم يصل، له أسبوعين متحرك علينا، وإتضح إنه ما في لا أثاث، ولا بطيخ، ولا سفارة أمريكية.. فايقن أننا إكتشفنا أمره فقام بإغلاق هاتفه.
أقسم بالله أنا ما زعلت عشان طلع إنه ما في عفش، ولا حتى عشان هو طلع زول محتال، أنا زعلت أكتر حاجة على فرحة أمي المسكينة ودموعها، وعلى العشم الكبير العشمت فيه.. أي قسوة هذه التي تجعل البعض يتحولون إلى ذئاب تأكل لحوم الضعفاء؟.. لم تشبعهم ظروف الحرب وما جلبته من ويلات، فابتكروا أساليب جديدة لخداع البسطاء وتحقيق مكاسبهم الدنيئة على حساب آلام الناس.. ربنا يحفظ بيوتكم ويجبر كسر قلوب أمهاتنا، ويردنا سالمين عامرين لديارنا مرفوعي الهامة قريباً إن شاء الله
علاء الدين عبد الله
مصرع طبيب:
لقي الطبيب المشهور، فارس محمد نور ونيس، مصرعة داخل عيادته بامدرمان، إثر إعتداء آثم عليه من الخلف بآلة حادة مما تسبب في وفاته في الحال داخل عيادته.. وتواصل الشرطة والنيابة المتخصصة تحقيقاتها لكشف ملابسات هذا الحادث الأليم والكشف عن الجاني.. نشير ان الطبيب المرحوم (ونيس) من الأطباء السودانيين الأكفاء المشهورين، عمل لسنوات بالمملكة العربية السعودية، ثم مستشفى امدرمان التعليمي.
سرقة مقابر عطبرة:

وصل الحال باللصوص بسرقة أدوات الموتى وكأن سرقة الأحياء لم تكفيهم، حيث تسلل عدد من اللصوص في جُنح الليل لمقابر عطبرة وحطموا نافذة المخزن الذي تحفظ داخله أدوات دفن الموتى، وقاموا بسرقة كل الموجودات داخله من كواريك، وطوريات، ومعاول حفر، وحافظات مياه، وكشافات إضاءة.. الواقعة اثارت حالة إستياء وسط المواطنين، الذين طالبوا بضرورة تأمين المقابر لحمايتها من إعتداءات اللصوص والتعدي على حرمتها.
قاتل شقيقه:

يؤكد علماء الجريمة ان 70 في المائة من الجرائم يكون مرتكبيها في حالة سُكر، سواء كانت سرقة، او قتل، او شجار، او إغتصاب، او نهب، وحتى الحوادث المرورية، وغيرها من الجرائم والحوادث.. حيث قام مواطن (60) سنة، بتسديد طعنات قاتلة لشقيقه مما أدى لوفاته في الحال، وإتضح ان القاتل كان في حالة سُكر من الدرجة الأولى، وذلك بمنطقة دار السلام مربع 21 محلية امبدة.. إنتقلت شرطة امبدة لمسرح الجريمة ونقلت الجثمان لمشرحة امدرمان.. وفي زمن وجيز القت مباحث قسم شرطة السلام غرب على المتهم، والذي إعترق بقتل شقيقه طعنا بالسكين.. وتباشر السلطات تكملة تحرياتها وإجراءاتها حول هذه الجريمة البشعة.. ونكرر، قاتل الروح ما بروح.