آخر الأخبار

العناد القاتل

 

علي أحمد دقاش

(1)

عبر التاريخ وعصارة التجربة

في كتاب انطونيا فيليكس كوندي- نجاح كوندوليزا رايس  سرد الكاتب سيرة حياة أشهر مستشاري الامن القومي في عهد الرئيس بوش، الدكتورة كوندولييزا رايس التي قالت تعليقا علي  أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 وهي الأحداث التي كان  أسامة بن لادن الرأس المدبر.. قالت كوندوليزا:

إن كان لنا الاستفادة من درس من دروس التاريخ فهو ان القوة الصغيرة التي هي مستعدة لتخسر كل شيئ تكون عادة اكثر عناداً من القوي الكبرى…يدفعك هذا الدرس أيضا لان تتحضر جيداً للفوز إذا كان للقتال أهمية.

*وقفت طويلا عند هذا القول كونه صادر عن شخصية ذات تجربة عميقة في العمل السياسي صاحبته أستاذة للعلوم السياسية في أعرق الجامعات الامريكية (جامعة ستانفورد)، نالت شهادة الدكتوراة وهي صغيرة في العمر كانت في العشرينيات من عمرها.. عملت مع جورج بوش وزيرا للخارجية ثم مستشارا للأمن القومي  كانت وراء كل القرارات الهامة والكبيرة  التي إتخذها أجرت معها لجنة خاصة تحقيقا حول الأحداث فأعطت ما عندها.

حقائق الواقع: (٢)

*إن كان لي اسقاط مقولة رايس على  واقعنا الحاضر فانا اسقطه على عناد قوات الدعم السريع  التي تصر على مواصلة الهجمات الانتحارية علي مواقع الجيش فهي لا تزال تصر علي إقتحام مدينة  الابيض رغم علمها أن إحتلال الابيض أمر غير ممكن وان ما حدث في الفاشر ونيالا لا يمكن تكراره في الأبيض.

*أمس وأمس الأول دارت معارك حامية الوطيس في أم عردة والهشابة في التخوم الغربية والجنوبية للابيض وفي منطقة أم قرفة وجبرة فقدت فيها المليشيا جزء كبير من الحشد الذي ظلت لأيام بعد معارك دار الريح تجمعه لإعادة تموضعها في المناطق التي خرجت منها.

الجيش فقد أيضا زمرة طيبة من المقاتلين منهم قادة ميدانيين.

(٣)

ما هي الفائدة؟

*هذه المعارك لا داعي لها   والدعم السريع لن يستطيع هزيمة الجيش ابدا وهو يقود شباب صغار السن شجعان إلى محرقة كبيرة

الخسارة كبيرة رغم زيادة عدد المرتزقة التي تم استجلابهم من مختلف المناطق للمشاركة في المعارك

الجيش والمعركة: (٤)

*ربما يقول قائل الجيش هو أحد الأطراف في المعركة وعليه أن يعلن وقف إطلاق النار وأقول نعم لكن الجيش يقاتل ليحمي سيادة الدولة ويرفع الحصار عن العالقين الذين يتعرضون للحصار وسؤء المعاملة في مناطق سيطرة تأسيس يقاتل إستجابة لقول الله تعالى:

(وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَٰذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا)

*الحرب ستتوقف إذا توقف العدوان علي سيادة الدولة وتوقف تدفق المرتزقة وإذا  توقفت الامارات ومن هم  ورائها عن ارسال هذه  الترسانة الكبيرة من السلاح . المتمردون سيضعون السلاح وتقف الحرب إذا توقف داعميهم

(٥)

العناد القاتل:

*صدقت رايس المتمردون سيكونون أكثر شراسة في القتال عندما يرون أنهم فقدوا كل شيئ وانا اقول كفوا عن الدفع بالشباب لقتال لا يحقق لكم غرضا.

*أقول للشباب اقلبوا هذه الصفحة و عودوا إلى حضن الوطن وشاركوا في الحوار.