أنا شيراز
شيراز جردق – تونس :
أنا (شِيرازُ) تَفْتِنُنِي القصيدةْ
وتحملُني لآفاقٍ بعيدةْ
أُحَلِّقُ في سماء الشِعرِ نشْوَى
وأُهدِي الكونَ ألحاني العديدةْ
بِصِدْقِ الوَصْف قد صَوَّرتُ عشقي
أغالِبُ أحْرُفًا ظلَّت عنيدةْ
لأنِّي في دمي أيقظتُ شعري
لِيبعَثَ في الدُّنَى رُوحًا جديدةْ
أنا بالشِّعرِ قد هَدَأَتْ جِراحِي
وهامَت وانْتَشَتْ رُوحي الشريدةْ
أنا مِن نَبْعِها انبَعَث التحدِّي
لأغدُوَ هكذا امرأةً فرِيدةْ
فلولا الشِّعرُ ما انفتَحتْ دُروبٌ
إلى جَنَّاتِها تلك الرغيدةْ
ولا رَقَصَتْ بهذا الكونِ نَفْسٌ
سَرتْ تخْتالُ هائمةً مُريدةْ
وعن ساقِي الهَوَى قد رُمْتُ كَشْفًا
ونارُ العِشْقِ قاسيةٌ شديدةْ
ولي في خَمرةِ المعنى اشْتياقٌ
لأوَتارٍ تُصَيِّرُها نشِيدةْ
وعَزْفًا رائعًا عذبَ الأغاني
يُناجي نجمةَ الليلِ الوحيدةْ
أنا (شِيرازُ)، نبْضُ البحر عندي
ومِن موجِ الهَوَى تَرْقَى القصيدةْ
إذا صَمَتَتْ بُحُورُ الشِعْر يومًا
أثار الشوقُ أنغامًا وليدةْ
وأمسَى وافِرُ الأوزان فَيضًا
يترجم عن أحاسيسي السعيدة