طلاب جامعيون يجمدون العام الدراسي بسببها..المواصلات تلتهم ميزانية الأسر بالعاصمة
- أصحاب الحافلات: نعمل في ظروف تشغيلية صعبة فتغيير الزيت يكلفنا 250 ألف جنيه شهريا
- أولياء أمور: أصبحنا أمام خيارين إما لقمة العيش أو توفير قيمة المواصلات للجامعات لأبنائنا
- طالبة: أترحل يوميا من شرق النيل لجامعة الأحفاد بامدرمان بمبلغ 20 ألف جنيه
- أسعار المحروقات إنخفضت من أول أغسطس فلماذا لم تنخفض تعرفة المواصلات؟
تحقيق : نعمات ابوزيد:
لم تعد المواصلات في ولاية الخرطوم مجرد بند صغير في ميزانية الأسرة بل تحولت إلى عبء يومي يلتهم جزءاً كبيراً من الدخل.. بعد الحرب قفزت تعرفة المواصلات بنسب غير مسبوقة تراوحت بين (150 ــ 300) في المائة فأصبح المواطن يدفع 4,000 جنيه لأقل مشوار و8,000 جنيه للخطوط الطويلة.. هذا الإرتفاع لم يؤثر على الجيب فقط بل أربك حركة العمل والدراسة ودفع كثيرين لتقليل أيام حضورهم أو تغيير أماكن عملهم.. الوضع تغير جذرياً بعد الحرب وأصبحت المواصلات من أكبر الأعباء على الأسر .. التحقيق التالي يناقش هذه القضية من كافة أطرافها وجوانبها.
غلاء الإسبيرات:

ايمن محمود، سائق حافلة قائلا : التعريفة تتفاوت حسب الخطوط الطويلة والقصيرة ومايجابهها من ظروف التشغيل، بجانب ضعف قيمة التذكرة من خط لآخر، ففي خلال أقل من شهر إرتفعت قيمة التعرفة في عدد من الخطوط إلى زيادة تفوق ربع قيمتها مما أدى إلى تضجر وإستياء الركاب، مشيرا أن أصحاب المركبات على حق فهم يعملون في ظروف تشغيلية صعبة جدا ليصل جالون الجاز إلى 40 ألف جنيه والباقة 160 ألف جنيه ، فضلا عن إيصال المرور البالغ 20 ألف جنيه ، مؤكدا على إرتفاع أسعار الإسبيرات وإجراءات الترخيص وتغيير الزيت الذي وصلت قيمته إلى 250 ألف جنيه شهريا بدلا عن 150 ألف جنيه ،بزيادة قدرها 100 ألف جنيه.. مشيرا إلي تفاهمات بين شركة مواصلات ولاية الخرطوم وإتحاد الحافلات والمحلية بشأن تخفيض أسعار المحروقات أو تخصيص طلمبات لتقليل تكاليف التشغيل وضبط أسعار التعرفة التي تتراوح ما بين 3 ألف إلى 15 ألف لمختلف الخطوط، إذا يحتاج الشخص الي مواصلتين علي الاقل للتنقل من المنزل إلى مكان عمله أو اي مشوار آخر مما يزيد العبء علي المواطن .. وأوضح أن سعر التعرفة من السلمة البقالة إلى السوق العربي تبلغ 3,500 جنيه ،ومن البقالة للمركزي 2,000 جنيه ،ومن العربي للمركزي 2,000 جنيه، والكلاكلة 3,500جنيه ، وامدرمان العربي 3,000 جنيه ،والعربي صابرين 5,500 جنيه، وصابرين المركزي 7,000 جنيه.
أولياء الأمور:
عدد من أولياء الأمور ابدو تزمرهم من إرتفاع أسعار تعرفة المواصلات التي أصبحت مرهقة للغاية وقال، عمر السر، تاجر: أصبحنا نعاني من توفير لقمة العيش لتصبح المواصلات هاجس إضافي خاصة الطلاب الذين يحتاجون إلى الحركة بإستمرار، فتوفير قيمة مواصلات لطالبين أو تلاته عقبة كبيرة ويصعب توفيرها مما إضطر عدد من الأسر الي تجميد العام الدراسي حتى تتضح الرؤية علي حد قولهم .. وعبر (أصداء سودانية ) نطالب الجهات المعنية بمعالجة الأمر، فمصاريف الطالب الواحد ترتفع إلى17 ألف جنيه بعيدا عن مصاريف البيت وغيرها من الاحتياجات الأخرى.
مصاريف مرهقة:
الطالبة (ت) من جامعة الأحفاد أبدت رأيها بالقول: أسعار المواصلات أصبحت غير محتملة مقارنة بالدخل المحدود لأولياء الأمور، فحتي اصل من شرق النيل إلى مقر الجامعة بامدرمان احتاج إلى مبلغ كبير قد يصل إلى20 ألف جنيه في ظل الظروف الحالية وضيق ذات اليد ،بجانب المنصرفات الأخرى.. واما امدرمان وبحري والخرطوم يصلها الطالب بالقطاعي.. وبالنسبة لمواصلات الخرطوم فقد اصبحت شبه نادرة لأن معظم أصحاب الحافلات يتحججون بإرتفاع اسعار الوقود على حد قولهم ، كما ان التعرفة أصبحت غير موحدة.
ومن بحري لامدرمان يدفع الراكب 5 ألف جنيه قابلة للزيادة بإستمرار، ويتم تحديد القيمة حسب المكان الذي تقصده، مثلا لما تستغل هايس أو حافلة لتقاطع الأبراج تدفع 2 ألف للراكب الواحد ،ولو اخدتي واديتي مع الكمساري بتدفعي ألف ونصف
أما لو كان المشوار حتى امدرمان القديمة تركب مواصلات للسوق بالف ونص للراكب، وبالنسبة لمواصلات سوق ليبيا 7 ألف للراكب، ومثلها عند العودة .. هذاخلاف المصاريف الاخرى اللازمة للطالب او الطالبة كالإفطار والتي اصبح مرهقا مادجيا هو الآخر.. أما للتنقل داخل شرق النيل من أي مكان إلى نقطة معينة تقاطع أو غيره بتدفعي ألف ونص، ولو للخرطوم بتركبي من هنا لبحري النفر 3 ألف بعدها تركبي المحطة الوسطى ومنها يتم تحديد قيمة التعرفة حسب الوجهة.
أخيرا:
رغم القرار الأخير بتخفيض أسعارالمحروقات إعتبارا من أول أغسطس الجاري إلا أن تعرفة المواصلات لم تنخفض تبعا لذلك، وكان على جهات الإختصاص المسؤولة عن المواصلات مراعاة ذلك كأول بند في تخفيض تعرفة المواصلات.. فتعرفة المواصلات لن تنخفض إلا بعد دراسة العوامل مجتمعة، فهي ليست بسبب إرتفاع قيمة الوقود وحده، بل هناك إرتفاع كبير في قيمة الإسبيرات والزيوت وصفه البعض بالغير مبرر، فبعض تجار قطع غيار السيارات والزيوت يعزونه لتدني قيمة الجنيه السوداني مقابل الدولار، وإرتفاع الضرائب وكثرة الرسوم والجبايات المفروضة عليهم.