محكمة الطعون الإدارية بالخرطوم تشطب الطعن المقدم ضد منظمة الدعوة الإسلامية
أصدرت محكمة الطعون الإدارية بالخرطوم ، قراراً بشطب الطعن المقدم من الشيخ/ عبد الرحمن آل محمود -رئيس مجلس الأمناء السابق – ضد مجلس إدارة منظمة الدعوة الإسلامية وأمينها العام.وكان موضوع الطعن هو القرار الإداري الصادر عن مجلس الأمناء في اجتماعه الطارئ بتاريخ 1 مايو 2026م، والقاضي بإعفاء الشيخ/ عبد الرحمن آل محمود من رئاسة المجلس، وتعيين سعادة السفير/ علي بن حسن الحمادي خلفاً له ..
وقد قضت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الطعن، لكون القرارات محل النزاع صادرة عن منظمة دولية ذات شخصية اعتبارية مستقلة
.كما أكد القرار استقرار الأوضاع الإدارية بمنظمة الدعوة الإسلامية، والتزامها بنظامها الأساسي.
*بداية الأزمة :*
عقد مجلس أمناء منظمة الدعوة الإسلامية اجتماعاً طارئاً في 1 مايو 2026، أسفر عن تعيين السفير علي بن حمد الحمادي رئيسا لمجلس الأمناء والدكتور أحمد محمد آدم أمينا عاما و إعفاء رئيس المجلس الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله آل محمود من منصبه ذلك على خلفية خلافات متصاعدة داخل أجهزة المنظمة. واستعرض الاجتماع فشل مساعي لجنة الوساطة والوفاق الرباعية نتيجة عدم استجابة رئيس المجلس السابق لمحاولات الإصلاح، كما اطلع الأعضاء على مذكرة الأمانة العامة التي رصدت تجاوزات قانونية للنظام الأساسي لعام 2016، مما أدى لتعطيل الانسجام المطلوب بين القيادة العليا والجهاز التنفيذي للمنظمة وأعاق أداء رسالتها الإنسانية. ، أوضح البيان أن الاجتماع جاء بعد تفاقم الخلاف بين رئيس مجلس الأمناء وأجهزة المنظمة، والذي امتد إلى الفضاء العام وأثر سلباً على أداء المنظمة وعلاقاتها الدولية.
كما قدّم المجلس الشكر للشيخ عبد الرحمن آل محمود على جهوده خلال فترة رئاسته، مؤكداً حرصه على معالجة الأزمة بما يحفظ وحدة المنظمة ويعيد الانسجام بين أجهزتها..
بالمقابل دعا رئيس مجلس الأمناء المقال د.عبد الرجمن آل محمود لأجتماع طارئ بتاريخ الثاني من مايو لم يكتمل نصابه في وقته ، ثم رفع الإجتماع الي يومه الثاني بمن حضر أعلن خلاله تعيين أمين عام جديد للمنظمة تمتد دورته الي العام 2030 م . وفي تطور لافت، ظهر الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله آل محمود، رئيس مجلس الأمناء المقال، في مؤتمر صحفي بالعاصمة الأوغندية كمبالا عقب وصوله من جنوب السودان، ليعلن بطلان الإجراءات التي أطاحت به واتجاهه للقضاء للفصل في القضية .
*تأثير الأزمة علي المنظمة :*
ادت أزمة الخلاف العميق داخل المنظمة بظلالها عليها ، حيث اصبخت الأزمة مثارا لتمايز وانقسام كبير من خلال تمسك كل طرف بشرعيته في ظل تحشيد وتحشيد مضاد علي صعيد الرأي العام اخفقت كل جهود الاصلاح في احتوائه ، ففي دولة المقر نشطت المنظمة في تسيير أعمالها ، والقيام بمشروعاتها من داخل الدولة وخارجها ، علي الرغم من الخط الذي ينتهجه رئيس مجلس الأمناء المقال من خلال جولاته الخارجية وتمسكه بموقعه ، وحديثه لوسائل الأعلام في جنوب السودان ويوغندا ببطلان الاجراءت المتخذة بشأنه وتمسكه بالنظام الأساسي واتجاهه للقضاء للفصل في النزاع والخلاف .
*المحكمة ننخذ قرارها :*
حيث أصدرت محكمة الاستئناف (دائرة الطعون الإدارية) بالجهاز القضائي بالخرطوم قرارها بشطب الطعن الذي تقدم به آل محمود ضد مقررات الاجتماع الطارئ الذي انعقد بتاريخ 1مايو 202
وجاء في حيثيات القرار تقدم الطاعنان بطعن إداري لإلغاء قرارات صادر عن اجتماع مجلس الأمناء المنعقد بتاريخ 1 مايو 2026م، والتي شملت فصل الطاعن الأول من منصبه كرئيس لمجلس الأمناء، وتعيين علي بن حسين الحمادي رئيساً للمجلس، والإبقاء على المطعون ضده الثاني في منصب الأمين العام رغم انتهاء ولايته. ودفع الطاعنان ببطلان الاجتماع والقرارات لمخالفتها لأحكام قانون المنظمة ونظامها الأساسي وقانون القضاء الإداري.
حيث استندت المحكمة في قضائها إلى الأسباب التالية
طبيعة المنظمة القانونية: إن منظمة الدعوة الإسلامية منظمة دولية ذات شخصية اعتبارية وليست سلطة عامة أو جهازا تائباً للدولة، ووجود مقرها بالخرطوم لا يجعلها جزءاً من البنيان الإداري للدولة المضيفة.
مفهوم القرار الإداري: يشترط لصفة القرار الإداري وفقاً للمادة (3) من قانون القضاء الإداري أن يكون صادراً عن سلطة عامة.
طبيعة القرارات المطعون فيها: القرارات المتعلقة بإدارة المنظمة الداخلية (كتشكيل المجلس، تعيين الرئيس، أو فصل الأعضاء) تخص الشؤون الداخلية ولا تصدر عن سلطة عامة تمارس اختصاصاً باسم الدولة
وقضي منطوق الأمر النهائي للمحكمة بشطب عريضة الطعن لعدم الاختصاص الولائي وتأكيد الاستفرار الاداري بالمنظمة .
انهي القرار القضائي حالة الجدل الواسع و الخلاف الكبير الذي اخذ حيزا وشغل الناس كثيرا و كاد يعصف بأرث منظمة الدعوة الاسلامية ويدعها نهبا للانقسام ، واعاد التأكيد علي الاستقرار الاداري بها والتزامها بالنظام الأساسي لتمضي في مسيرتها في مضامير العمل الانساني