آخر الأخبار

مصيدة الروتين

صمت الكلام

فائزة إدريس

 

*الإعتياد المستمر على روتين معين في الحياة طوال أيام الأسبوع على ذات النهج والاسلوب، يجعل الأيام والسنوات تمر متماثلة، فيضحي المرء أسيراً لهذا الروتين الذي يقع في مصيدته بكل سهولة.

*ويصبح محراب الروتين توأم لضغوطات الحياة التي لاحصر لها والتي يحاول المرء بقدر الإمكان التعايش معها والسباحة في إتجاه تيارها ومحاولة التأقلم مع ظروفها كيفما كانت وحيثما تمكن من ذلك.

*فحينئذ، يكبل الروتين عنقه ويحكم وثاقه في تفاصيل حياته اليومية، فيشرق صباحه وتغيب شمسه وهو يؤدي فروض الطاعة والولاء لعقار الروتين.

*إنّ الرضوخ الكامل لروتين ما يتبعه المرء في حياته ولايجتهد في تغييره، يتسبب في العديد من الجوانب السلبية التي تهطل سحائبها بغزارة على مروج حياته فتحيلها إلى أرض يابسة نتيجة لداء الروتين العصى.

*محاولة الفرد إستكشاف جوانب أخرى من الحياة والتقاط الإيجابيات منها، والسعي لتغيير ماتعود عليه من عادات ومهام يؤديها يومياً في حياته، يقود إلى الكثير من المكاسب الجيدة التي تكسر حاجز الروتين الطارق بابه يوماً تلو يوم.

*العلاجات الناجعة التي يمكن أن يلوذ بها المرء وتقضي على داء الروتين متعددة فمن بينها الزيارات العائلية، وزيارات للأصدقاء، والترويح عن النفس بالسفر.. وقراءة مايهوى من ضروب عالم الكتب، وهوايات أخرى بإمكانه أداءها إن وجدت إستحساناً في نفسه.

*فهو بذلك يعيش حياة حرة ذات هواء نقي ويتغلب على سطوة الروتين المقيدة السالبة لإرادته، و لكل ماتحمل دواخله من بهاء.

نهاية المداد:

عليك أن تصالح نفسك عشر مرات في النهار؛ لأنه إذا كان في قهر النفس مرارة فإن في بقاء الشقاق بينك وبينها ما يزعجك.

(فريدريك نيتشه)