المرأة السودانية.. حضور يصنع الوعي ويتجاوز حدود الحكاية
إعداد – زلال الحسين:
لم تكن المرأة السودانية يومًا مجرد متلقية لما يحدث حولها، بل كانت حاضرة في تفاصيل المجتمع، وصاحبة دور في تشكيل الوعي وصناعة التغيير، من الحياة اليومية إلى التعليم والعمل العام، وصولًا إلى المحطات السياسية والاجتماعية الكبرى.
ورصدت (أصداء سودانية) حضورا كان محور فعاليةModern Movements Women in Sudan، التي أقيمت في متحف بيتري التابع لكلية لندن الجامعية، وشارك فيها المؤرخ السوداني رشيد الشيخ، إلى جانب الفنان أحمد عكاشة والكاتب دينان الأسعد، في حوار تناول المسارات التي صنعتها النساء السودانيات عبر مراحل مختلفة من تاريخ البلاد.
وتوقف الحوار عند محطات تمتد من القرن التاسع عشر، مرورًا بالتغيرات السياسية والاجتماعية، وصولًا إلى ثورة 2019، في محاولة لقراءة الدور الذي لعبته النساء في تشكيل المجتمع السوداني، ليس فقط باعتبارهن جزءًا من الأحداث، وإنما كصانعات لها ومساهمات في توجيه الوعي العام.
فالوعي الذي تصنعه المرأة لا يرتبط فقط بالمشاركة في السياسة أو العمل العام، بل يبدأ من الأسرة والتعليم، ويمتد إلى الثقافة والفن والمبادرات المجتمعية، وكل المساحات التي تستطيع من خلالها التأثير في محيطها.
وتأتي مثل هذه الفعاليات لتذكّر بأن تاريخ السودان لا يُكتب من زاوية واحدة، وأن حضور المرأة فيه يستحق أن يُروى بصورة أوسع، لا باعتباره فصلًا جانبيًا، بل جزءًا أساسيًا من قصة المجتمع وتحولاته.