آخر الأخبار

على عرش الأغلى عربيا.. أيوب بوعدي يُدشن رحلة المجد بين إرث محرز والمهمة الثقيلة

خطف مانشستر سيتي، أحد أبرز مواهب كرة القدم في العالم، خلال الفترة الحالية، عبر ضم المغرب أيوب بوعدي، قادما من ليل الفرنسي.
وأعلن مانشستر سيتي، أمس الأربعاء، عبر موقعه الرسمي، تعاقده مع المغربي أيوب بوعدي، قادمًا من صفوف ليل الفرنسي، بعقد يمتد لمدة 5 سنوات، ليستمر مع الفريق الإنجليزي حتى عام 2031، عقب استكمال إجراءات الانتقال والحصول على التصاريح الدولية.
ويأتي بوعدي، البالغ من العمر 18 عامًا، إلى مانشستر سيتي باعتباره أحد أبرز المواهب الشابة في كرة القدم العالمية، بعدما خاض 96 مباراة بقميص ليل، بالإضافة إلى مشاركته في 8 مباريات دولية مع منتخب المغرب.

بوعدي وإعادة بناء وسط مانشستر سيتي

وجاء التعاقد مع بوعدي، ضمن تغييرات واسعة في خط وسط مانشستر سيتي، بعد الموسم الماضي.
ورحل عن مانشستر سيتي، خلال الميركاتو الصيفي الجاري، رودري وبرناردو سيلفا وتيجاني رايندرز، ليكون النادي مطالبا بإعادة بناء خط الوسط.
وبدأ مانشستر سيتي، تلك الخطة بضم إليوت أندرسون من نوتنجهام فورست، ثم نجح في حسم الصراع على أيوب بوعدي، الذي كان هدفا للكثير من الأندية هذا الصيف.
ويعول مانشستر سيتي، على بوعدي الذي سيحمل القميص رقم 32 مع فريقه الجديد، في الموسم الحالي، على أمل منح الفريق الكثير من الحلول الدفاعية والهجومية، في ظل الإمكانيات الكبيرة التي يتمتع بها.
أيوب بوعدي أغلى لاعب عربي
لم يتم الكشف رسميا عن التفاصيل المالية للصفقة، لكن وكالة فرانس برس نقلت عن نادي ليل أن قيمتها بلغت 100 مليون يورو.
وأصبح بوعدي، أغلى لاعب عربي بعد تلك الصفقة، متفوقا على المصري عمر مرموش، الذي انتقل من آينتراخت فرانكفورت إلى مانشستر سيتي، مقابل نحو 75 مليون يورو.
وكان مرموش يتربع على عرش أغلى لاعب عربي، بعدما حطم الرقم القياسي السابق المسجل باسم النجم المغربي أشرف حكيمي، الذي انتقل إلى باريس سان جيرمان عام 2021 قادما من إنتر ميلان، مقابل 70 مليون يورو.

أيوب بوعدي.. من كريل إلى مانشستر سيتي

ولد أيوب بوعدي في 2 أكتوبر/تشرين الأول 2007 بمدينة سانليس شمالي فرنسا، وبدأ ممارسة كرة القدم في عمر 6 سنوات بنادي كريل.
بعدها خطف بوعدي أنظار كشافة ليل، لينضم إلى مركز تكوين النادي عام 2021، ليتألق على الفور مما أدى إلى تدرجه سريعا في الفئات السنية.
ووقع بوعدي، عقده الاحترافي الأول في أغسطس/آب 2023 وهو في سن الخامسة عشرة والنصف فقط، ما يعكس أهميته لدى النادي الفرنسي.
وبعد أقل من شهرين، وتحديداً في 5 أكتوبر/تشرين الأول 2023، شارك بوعدي أمام كلاكسفيك في دوري المؤتمر الأوروبي، بعد ثلاثة أيام فقط من بلوغه السادسة عشرة، ليصبح أصغر لاعب يمثل ليل مع الفريق الأول.
ولم يتوقف الأمر عند ذلك الحد، فبعد أسبوعين تقريبا شارك أيوب، أمام بريست في الدوري الفرنسي، ليصبح، أصغر لاعب يشارك في دوري الدرجة الأولى الفرنسي خلال القرن الحادي والعشرين.
وشهد عام 2024 واحدة من أهم لحظات مسيرة بوعدي، حيث شارك أمام ريال مدريد، في دوري أبطال أوروبا، وفاز فريقه بهدف نظيف.
وخلال تلك السنوات كان بوعدي، عنصرا لا غنى عنه في صفوف ليل، ليخوض 96 مباراة مع الفريق الأول.

بوعدي يختار المغرب على حساب فرنسا

لفتت موهبة أيوب بوعدي، المسؤولين عن الكرة في فرنسا، ليتم ضمه إلى المنتخبات الفرنسية المختلفة.
ومثل بوعدي منتخبات فرنسا للفئات العمرية وصولا إلى منتخب تحت 21 عاما، وكان في طريقه للعب للمنتخب الأول لكن حدث تغير كبير فاجأ الجميع.
وقرر أيوب في نهاية المطاف تمثل المغرب، بلد والديه، على مستوى المنتخب الأول، وخاض أول مباراة دولية مع أسود الأطلس في مايو/أيار الماضي، قبل أن يخوض مونديال 2026 بذات القميص.
وشارك بوعدي أساسيا في خمس من مباريات المغرب الست في البطولة، التي بلغ فيها الفريق العربي ربع النهائي قبل الخروج أمام فرنسا.
ولعب بوعدي ربع النهائي أمام فرنسا بعمر 18 عاما و280 يوما، ليصبح ثاني أصغر لاعب في التاريخ يلعب هذا الدور في كأس العالم خلف بيليه، الذي خاض مباراة ربع نهائي مونديال 1958 بعمر 17 عاما و239 يوما.

بوعدي.. تجربة محرز في الصورة

انضم بوعدي، إلى قائمة اللاعبين العرب الذين ارتدوا قميص مانشستر سيتي خلال السنوات الماضية، الذين كانت تجاربهم متباينة مع الفريق السماوي.
ويأتي في صدارة القائمة الجزائري رياض محرز (2018–2023)، حيث ساهم في تحقيق الفريق العديد من الألقاب، بما في ذلك الدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا.
كما يتواجد المصري عمر مرموش، في صفوف مانشستر سيتي حاليا، وسط أنباء عن اقترابه من الانتقال إلى توتنهام.
وارتدى المغربي الآخر، إبراهيم دياز، قميص مانشستر سيتي، حيث بدأ مشواره في الفئات السنية وصولا للفريق الأول لكنه لم يشارك كثيرا، قبل أن ينتقل إلى ريال مدريد.
وسبق أيضا للاعبين عرب ارتداء قميص مانشستر سيتي مثل الجزائري علي بن عربية، مع مواطنيه كريم كركار، جمال بلماضي، وجمال عبدون، والقطري حسين ياسر المحمدي، والتونسي حاتم الطرابلسي.
ويبقى بوعدي، الآن أمام تحد كبير يتمثل في كتابة تاريخ جديد للعرب بقميص مانشستر سيتي، والفوز بالبطولات على غرار ما فعله رياض محرز، الذي يعد حتى الآن أنجح عربي ارتدى القميص السماوي