آخر الأخبار

مابين أزهار وأشواك التوقعات

صمت الكلام

فائزة إدريس

 

*خيبة الأمل والصدمات التي تحدث للمرء حيال أمور ما أو أشخاص ما،حينما يكون مفرطاً في توقعاته، لها أثر بالغ في دواخله، وقد تقود في أغلب الأحيان إلى إعادته لرشده وتمزيق صفحات بعينها في مفكرة حياته.

*في كثير من الأحيان، يرسم البعض لوحات بديعة تتسم بالجمال والروعة عن أناس في مدار كرتهم الأرضية أينما كانوا وحلوا، ولكن سرعان مايساورهم الإحباط وفقدان الأمل، عندما يقذف أولئك في وجوههم حجارة الخذلان، وخفايا السوء، التي تحملها قلوبهم.

*التوقعات المفرطة التي يخيطها البعض من الناس عن آخرين، ويخرجون منها ثياباً زاهية متناسقة الألوان بهية المظهر، تتسبب في بعض الأحيان في صدمات فادحة يعاني منها أولئك لفترات طويلة.

*تتفاقم تلك الصفات إن كان سقف ذيك التوقعات بنياناً شاهقاً متيناً، ولكن سرعان مايهوى ويسقط مغشياً عليه وجراء ذلك يمتد السقوط في أعين من نصبوا تمثالاً لأولئك الخاذلون.

*الإعتدال والوسطية في كل سلوك وتصرف واتخاذ رأى وماشابه ذلك، هما أسلم الطرق لتجنب الصداع المؤلم الذي يعاني منه المفرطون في إعطاء البعض أوسمة وتيجان النبل، ومن ثمّ يصلون لحقيقة أنهم غير جديرين بها.

*فذلك الإعتدال يؤدي دوراً هاماً في حياة المرء، حيث لايطاله التأثر ولايسري الحزن في وجدانه، ولايتألم من صدمة خيبة الأمل، إن وجد ممن فرش في طريقهم الورد قد وضعوا شوكاً مؤلماً في مسار حياته.

*وعلى ذات المنوال، هنالك من يزرعون أشجار الخير في حياة البعض، فتثمر تلك الأشجار بثمار حفظ الجميل وعدم النكران فتجد التوقعات الجميلة مقعداً وثيراً في حنايا الزارع.

*فهكذا الحياة وماتحويه كتبها، ومابين سطورها وكلماتها وحروفها، تحلق في سماوات من التباين مابين الخير والشر، بكل محتوياتها التي يعيشها الناس ويتعاملون بها مع بعضهم البعض.

نهاية المداد:

إن الانسان ليفسر تصرفات الناس أحياناًويضخمها أو يصغرها وفقاً لعلاقتها بمشاعره وأهوائه، أما هي في ذاتها فليست ضخمة ولا ضئيلة، ولكنها مناسبة مع منطق الظروف مجردة من أي إعتبار.

(توفيق الحكيم)