لصوص الحرب..أباطرة الجشع… حينما يستعبد المال ندمانه
بالواضح
فتح الرحمن النحاس
*الأرض سلعة والدولار سلعة والذمم سلعة تباع وتشتري في (أحط) اسواق (إنهيار) الخلق والقيم الضمائر (الخربة الميتة)…وماكان الملايين من شعب السودان الذين (أفقرتهم وشردتهم) الحرب وذاقوا (مرارة) هجران الوطن والإحتماء (باللجوء المذل)، ماكانوا يظنون أن (تتعفن الوطنية) في نفوس (شراذم) من أبنائه (أزكمت) روائح فسادهم أنوف الناس، و(يطأون) باقدامهم (الراجفة) علي أوجاع هؤلاء الملايين (المنكوبين)، ومع (شيطان المال) يعمهون وتحت الظلام بتسللون إلي مواقع (التكسب الحرام)، وداخل (بنوك) أنشطة مريبة تتبعها تسهيلات وخدمات مدفوعة (القيمة) عند الحصول علي المكاسب، وأموال تخرج رغم أنف الوطن (المجروح) من باب الإستثمار (المشبوه) وتودع في حسابات (خارجية) ناهيك عن جهابذة تهريب (الذهب) وثروات أخرى، وغلاء الأسعار (الفاحش) الذي جعل رغيف الخبز وحليب الاطفال والسكر وزيوت الطعام والخضروات واللحوم من (مظاهر الرفاهية) التي يعحز عن شرائها الملايين من (المطحونين) بالفقر مع (العسر) في الحصول على الدواء والعلاج لدرجة العدم في بعض الاحيان.
*شراهة مخيفة للمال اعترت الكثيرين، وكل منهم يحدث نفسه بجني أكبر قدر من الأموال ليكون من أصحاب (الثراء الفاحش)، وقد نسي أو تناسى عمداً أنه يصنع ذلك الثراء (المتخيل) من ارواح (أزهقت) ودماء (سفكت) ودموع و(ألم بالجوع) يحرق البطون وفقدان ضروريات أخرى حياتية (معيشية).. فماقيمة الثراء إن جاء من باب (الإنتهازية السافرة) على حساب شعب ما تزال الحرب تتربص (بأمنه) وتزرع فيه (الخوف) من هجمة الأمراض (العضال)، ألا يتذكر هذا (الطيف اللئيم) أرباب الجشع، أن كل البيوت (تلعنهم) ؟ ألا تزورهم وخزات الضمائر وهم يبيعون (بيضة الدجاجة) الواحدة بألف جنيه؟ لماذا يضاعفون الاسعار بلامبرر؟ ولو اعترفنا بتأثيرات الحرب على كل تفاصيل الحياة ومن ضمنها الأسواق، أليس من الممكن أن يقبلوا (بأقل الأرباح) مراعاة لظروف المواطن؟.
*الطمع قاتل المجتمعات ومدمر النفوس التي (تتبتل) به..والطامعون هم (أس البلاء) القابع بيننا في ظل هذه (الحرب الضروس)، فقد وجدوا فيها المرتع الخصب الذي يلبي شراهتهم فنسوا الله فأنساهم أنفسهم وماتت فيهم (الضمائر والأخلاق) ولاحول ولا قوة إلا بالله…تباً لكم يا مدمني الطمع والجشع.
سنكتب ونكتب