
البرهان في ملتقى الإعلاميين بالخرطوم..الصراحة وكشف الحقائق ولغة الارقام
موقف
د.حسن محمد صالح
*الترحم علي شهداء السودان الذين قدموا أرواحهم فداء لهذا الوطن..
التحية للجنود المرابطين في ثغور الدولة السودانية يواجهون الغزاة الذين يريدون النيل من هذا الوطن..
التحية لاهل الإعلام الذين يقدمون دعما لهذه الدولة السودانية..وساهم دعمهم في دحض كثير من الشائعات ونقل كثير من الحقائق ومكن السودانيين بأن يكونوا علي علم بما يدور في وطنهم.
*الإعلام من قوى الدولة الشاملة
التقنية الحديثة أضيفت لقوى الدولة الشاملة ومنها الإعلام الذي يصنع الحدث ويقوم بنقل الحدث
والإعلام له جوانب إيجابية تزيد أهمية علي دور القوات المسلحة وذلك من خلال تداول الأمور الإيجابية في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والفنية.
*بهذا استهل الفريق اول ركن عبد الفتاح البرهان لقاءه بملتقى الإعلاميين السودانيين وزاد عليها تحيتين خاصتين: التحية الاولى لمن ظلوا قاعدين في السودان طيلة المدة السابقة من هذه الحرب من الصحفيين والإعلاميين وتحملوا كثير من المعاناة والرهق بسبب الحرب والعدوان الذي شنته المليشيا علي كافة أبناء السودان اما التحية الثانية لمن هم بالخارج وعادوا الان للمشاركة في هذا الملتقى ونتمنى أن يستمر بقاؤهم داخل السودان.
*قال رئيس المجلس السيادي القائد العام للقوات المسلحة أنه يقرأ ويمر على ما يعرضه الكتاب في مقالاتهم عن حال السلم والحرب ومعاش الناس ومهددات الدولة السودانية ونعرف مما يكتب أن تستمر الدولة وأجهزة الدولة ونستمر في المهام الوطنية التي لا تقل اهمية عما يحدث.
*طلب رئيس المجلس السيادي القائد العام للقوات المسلحة من ملتقي الإعلاميين تشكيل لجنة مصغرة لمتابعة تنفيذ التوصيات التي خرج بها ملتقى الإعلاميين السودانيين والتي تتعلق بتحديات المهنة وتنظيمها ورسالة الإعلام نحو المجتمع والدولة والعالم الخارجي.
*كان لقاء البرهان بالصحفيين المشاركين في جلسات الملتقى الاعلامي بالقيادة العامة لقوات الشعب المسلحة في قاعة جميلة معدة بأجهزة الصوت والتصوير والكراسي.. تذكرت اول دخولي للقيادة العامة للقوات المسلحة ضمن صحفي المنظومة الإعلامية للتوثيق لمعركة الكرامة وكان ذلك عقب التقاء جيش الإشارة بجيش القيادة العامة لمقابلة السيد رئيس أركان القوات المسلحة يومها الفريق اول ركن محمد عثمان الحسين والذي لم نتمكن من الدخول عليه في واحدة من البنايات داخل القيادة العامة إلا باستخدام انوار أجهزة الموبايل وكان القصف من كل الاتجاهات.. كان حجم الدمار هائلا وكان الرأي الغالب بين الحاضرين في ذلك الوقت اكتوبر من العام ٢٠٢٤م أن لا شئ في هذا المكان يمكن إصلاحه ومن الأفضل ترك الأمور على حالها ولكن الجيش الان يصلح مقر قيادته العامة ويعيد الأوضاع إلى ما كانت عليه شيئنا فشيئا.
*استغرق لقاء القائد العام للقوات المسلحة رئيس المجلس السيادي الفريق اول ركن عبد الفتاح البرهان اربع ساعات من الحديث والتنوير والاسئلة والمداخلات من قبل الصحفيين والصحفيات بعد أن غير البرهان مجرى اللقاء ليكون مفتوحا وحرا طليقا بعد أن كان شبه مقيد ومحصور في ست من الصحفيين تم اختيارهم ليقدموا مداخلات ولم يوفق الاستاذ عبد الملك النعيم في تقديم اللقاء بالصورة المرجوة ولكن الكاهن (البرهان) كعادته هزم البرتوكول وانداح مع الاعلاميين كحاله مع كل الشعب السوداني في الطرقات والأسواق والتجمعات.
*وتحول اللقاء إلى منبر للتنوير والتفصيل وتمليك الحقائق للناس منذ ما قبل الحرب حتى اندلاع الحرب وتحديات تلك المرحلة وكيفية تجاوزها إلى تحرير الخرطوم وتكوين حكومة الامل وبداية عودة المواطنين إلى ديارهم في العاصمة والولايات ومشاكل النزوح واللجوء وغيرها.
*قال البرهان للصحفيين إذا رجعنا إلى ما قبل الحرب فقد كنا نتابع ما يحدث مع القوى الانتهازية (قوى الحرية والتغيير) وقد أفرزت تلك المرحلة تحالفا ما بين القوى المدنية والعسكرية وكانت قيادة التحالف عند العسكريين وكنا نريد الاستمرار بتجربة المشير سوار الذهب وقلنا الحشاش املا شبكته من خلال فترة انتقالية محدودة ثلاث سنوات وانتخابات عامة ولكن القوى السياسية كانت ضعيفة ونحن في القوى العسكرية عند عهدنا باستكمال التحول المدني الديمقراطي والشعب السوداني يجب أن يختار من يحكمه.
*حكومة حمدوك الاولى كانت لديها فرصة بأن تنفذ ما يريده الشعب السوداني ولكن القوى السياسية الانتهازية التفت على حمدوك وما كان عندهم فكر ولا رأي لاستكمال مهامهم الانتقالية وكان هدفهم تمكين أحزابهم وكياناتهم وتنظيماتهم وكان حمدوك يشكو من قوى الحرية والتغيير كان المطلوب من حمدوك حسب الشارع وحسب رأينا كعسكريين أن يقوم بحل الحكومة وبالتالي حل الائتلاف الحزبي وإقامة بنية جديدة.
*ما قمنا به في ٢٥ اكتوبر ٢٠٢١م ليس انقلابا وانما تصحيح مسار لأن القوى الانتهازية خدعت شباب الثورة وخدعت العسكريين ودفع السودان الثمن غاليا وكان يجب أن توفر الثورة للشعب الأمن والعيش الكريم ولكن ذلك لم يحدث.
*ما نستطيع أن نقوله، الآن بأن تلك الطريقة في الحكم من قبل القوى الهلامية والانتهازية لن تتكرر مرة أخرى والمقصود ليس حمدوك في شخصه ولكن الطريقة لن تتكرر.
*ويضيف الفريق اول ركن البرهان بأنه منذ ان تقدم حمدوك باستقالته بدأت المؤامرات من قبل هذه القوى وقعدنا معهم أكثر من مرة وقلنا لهم ارفعوا ايديكم من المليشيا وتعاونوا مع القوات المسلحة ولكنهم كانوا يقولون كلاما بالليل وفي النهار يتواصلون مع المليشيا لتحريضها على التمرد على القوات المسلحة.
*يقول البرهان : حددنا في الاتفاق الاطاري ثلاث سنوات لدمج الدعم السريع في القوات المسلحة ..ماذا فعلت القوى الهلامية ؟ أحضروا لنا ورقة وعرضوا على البرهان ان يحكم لمدة عشر سنوات يتمتع فيها بكل امتيازاته ..يقول البرهان رفضنا هذا العرض واكدنا على تمسكنا بالفترة الانتقالية وإعادة الأمانة إلى الشعب السوداني.