انتفاضة النوايبة … الناظر محمود مادبو في متاهة جديدة
- 24 من عمد النوابية يشقون عصا الطاعة على ناظر عموم الرزيقات
- الناظر محمود موسى هل سيحني ظهره ل(لعاصفة ) أم ستتوالى اﻻحداث عاصفة
- الناظر مادبو انفض من حوله المحاميد والآن النوابية أعلنوا موقفهم والماهرية وآل دقلو مارسوا عليه الابتزاز
تقرير- د.إبراهيم حسن ذو النون
ربما ظن البعض أن ما حدث خلال الايام القليلة الماضية داخل قبيلة الرزيقات كان وليد الصدفة حيث أعلن 24من عمد فخذ النوابية أحد اكبر البطون الرئيسية الثلاثة لقبيلة الرزيقات (النوايبة) والتي يضاف اليها فخذي المحاميد والماهرية والذين اعلنوا شق عصا الطاعة على الناظر محمود موسى مادبو ناظر عموم قبيلة الرزيقات ولكن ما حدث هو امتداد طبيعي لما يحدث داخل هذه القبيلة الكبيرة والتي تماهى ناظرها ووكيله الفاضل سعيد موسى مادبو مع مشروع آل دقلو الاستحواذي الذي كان يرمي لاحداث شرخ كبير في البلاد بانقلاب محمد حمدان دقلو الذي فشل وتحول إلى هذه الحرب الماثلة والتي دخلت مراحل متقدمة كان في ظن المتمرد حميدتي ومن خلفه الدولة الراعية له (دولة الامارات العربية المتحدة) انها ستنتهي لمصلحته ولما تراجعت المليشيا ميدانيا وخسرت معظم مقاتليها والمرتزقة المستجلبين من ما وراء
البحار وانشق عنها قادة كبار لجأت إلى اسلوب الحرب الجبانة المتمثل في استخدام الطيران المسير لحصد المدنيين الآمنين في القرى والبلدات والمدن في اقليم كردفان ظنا منهم ان ذلك سيكسر شوكة الجيش ومسانديه من القوات المشتركة والمستنفرين والشعب ولكن من الواضح جدا وبالمعطيات العسكرية الماثلة في محاور القتال المختلفة وبالمعطيات
السياسية والاعلامية والدبلوماسية ان المليشيا إلى زوال.
(1)

من الضروري وقبل ان نسبر أسباب شق مجموعة ال24عمدة من النوايبة عصا الطاعة على الناظر محمود موسى مادبو لابد ان نعطي بعض لمحات عن النوايبة.. وهم في الأصل يمثلون ركيزة اساسية لقبيلة الرزيقات وينقسمون إلى بطنين رئيسيين هما (صمرة) ويتفرع منها افرع قبال ومقود وعبدالكريم و(جمول) ويتفرع منها(قدمر وسلم وعواض حسيبة) وينتمي النوايبة للابن الاكبر لرزيق وهو نايب بن رزيق بن علي الرحال بن عطية بن الشيخ الجنيد وفي الأصل رئاسة النوابية في اقليم دارفور في محلية الفردوس والتي كان اسمها
التاريخي (اضان الحمار) وكذلك ابو سنيدرة بولاية شرق دارفور وفي ولاية وسط دارفور يتواجدون في مناطق غرب جبل مرة (خور رملة كرولي كوجا وارنقا ضواحي نرتتي وجاجا غرب زالنجي وقارسيلا وبندس وام خير ويتواجدون في جنوب دارفور في منطقة مراية وام سوري وجنقي اما في ولاية شمال دارفور فيتواجدون في مناطق الزرق (كانت بها اكبر قاعدة عسكرية لمليشيا الدعم السريع)وبركة الساير وقندي وبير مزة والثانية دادي وجامع فيناي وفي ولاية غرب دارفور يتواجدون في مدينة الجنينة دار اندوكة ومدينة فور برنقا ومدينةبيضة السودانية الواقعة على تخوم الحدود مع دولة تشاد
(2)
قبل أيام وخلال هذا الاسبوع اعلنت مجموعة ال24عمدة من النوايبة شق عصا الطاعة على الناظر محمود موسى مادبو وتعود هذه الخطوة إلى عدة أسباب اولها التراكمات التاريخية مع الناظر الذي خلف شقيقه الراحل سعيد محمود مادبو والذي توفي في يونيو 2016م وكان مشهودا له بالحكمة وسعة الأفق والقدرات القيادية الكبيرة والتواصل مع كل فروع القبيلة واسهاماته في رتق النسيج الاجتماعي ليس بين المجموعات السكانية في اقليم دارفور فحسب بل في كل أنحاء السودان فكل مجهودات رأب الصدع والمصالحات بين المجموعات المتحاربة كان جزءا منها بل
كان فاعلا اصيلا فيها بعكس خلفه الناظر الحالي محمود مادبو ويعدد مصدر وثيق الصلة بملف قبيلة الرزيقات تحدث ل(اصداء سودانية)ان من الاسباب الأخرى التي ادت لخروج النوابية عن إمرة الناظر محمود مادبو استعداءه المستمر مجموعات سكانية سودانية خاصة في العاصمة الخرطوم ونهر النيل والشمالية حيث اطلق تهديدات لهذه المجموعات زادت من حالة الغبن في داخلها كما اسهمت تصريحاته في تأجيج خطاب الكراهية خاصة خلال الحرب الماثلة الآن ويضيف المصدر ان من بين اسباب تجاوز النوايبة لنظارة مادبو ان الناظر محمود موسى مسئول مسئولية مباشرة عن دفع ابناء النوايبة إلى معارك قاسية في قلب الصحراء (معارك محور الصحراء) مما ادي لمقتل وجرح وفقدان العشرات منهم اما الأسرى فقد تجاهل الناظر قضيتهم ولم يتجاوب مع عمد النوايبة الذين استفسروه عن مصير 70اسير بل تجاهل مطلبهم العادل بحسبان ان كل الاستنفار القبلي لصالح المليشيا في الحرب الماثلة كان يتم بمعرفته وعلمه واشرافه وقبضه ثمن ذلك التماهي مع مليشيا آل دقلو المتمردة واستدرك المصدر إلى ان خطوة ال24عمدة من النوايبة سيكون لها ما بعدها وستصب في إعادة ترتيب المشهد العام للادارة الاهلية ولقبيلة الرزيقات على وجه التحديد خاصة وان الحرب قد شارفت للانتهاء ما يعني ان مياها كثيرة ستجري من تحت الجسر.
(3)

وبالنظر في وقائع ما حدث من مجموعة ال24عمدة ان هذه الخطوة لها علاقة بظلال وتراكمات تاريخية منذ ايام اشهر عمد النوايبة العمدة محمود خالد محمد نور والذي كان يتمتع بكارزيما قيادية ومقبولية واسعة من كل ألوان الطيف الاجتماعي والسياسي ليس على نطاق قبيلة الرزيقات او دارفور فحسب بل في انحاء السودان ويستند المصدر الذي استنطقته (اصداء سودانية)إلى ان الناظر محمود موسى مادبو كان على طرفي نقيض مع الراحل العمدة محمود خالد محمد نور وكون مجموعة ال24عمدة من النوايبة ضد الناظر محمود موسى يقودها خليفته شقيقه عمر محمود محمد نور يعني استمرارية الاسباب والتي زادتها تصرفات الناظر مادبو تجاه المليشيا وتجاه بطون وافخاذ قبيلة الرزيقات والتي احدثت مفارقات كبيرة في بنية القبيلة ابرزها اعلان مجموعة ال24عمدة شق عصا الطاعة على ناظر عموم الرزيقات ولفظة العموم تصبح غير دقيقة وفقا للمعطيات الحالية فالمحاميد خرجوا عليه وعلى آل دقلو وهاهم النوايبة قد شقوا عليه عصا الطاعة اما الماهرية وبحكم انهم المتنفذين في امر القبيلة بسبب سطوة آل دقلو والذين مارسوا على الناظر الابتزاز حتى اصبح لايدري ولايدري انه لايدري بل انطبق عليه (لا لقي عنب الشام ولاذاق بلح اليمن )..الناظر محمود موسى مادبو دخل في متاهة جديدة والسؤال هل سيحني ظهره ل(العاصفة)ام ستتوالى عليه الاحداث (عاصفة) وهذا هو الاقرب للواقع لان من المنتظر ووفقا ان تلفظ مليشيا آل دقلو الناظر محمود موسي مادبو بعيدا بعد ان أدى بجدارة دور (المغفل النافع) لكنه جنى ثمرة التماهي ببعض دراهم (كثيرة) معدودة لكنه مطالب بصرخات اهل القتلى والاسريى والمفقودين ومداوة الجرحى والمرضى وهذا ما لم يحسب حسابه الناظر فدخل للمرة الثانية في المتاهة ويبدو انه ومن داخل بيت النظارة موعود باحداث ستصم الآذان.