خطوة على طريق آسيا.. كيف يستفيد المنتخب السعودي من إنجاز خليجي 27؟
هل يحقق "الأخضر" اللقب الآسيوي ؟
مثَّل الفوز ببطولة كأس الخليج العربي “خليجي 27” إنجازًا تاريخيًا للمنتخب السعودي، لا سيما بالنظر إلى وضعه الحالي، وعدم تتويجه بأي ألقاب منذ 23 عامًا كاملة.
وتُوج المنتخب السعودي ببطولة كأس الخليج العربي يوم الثلاثاء، عقب الفوز على نظيره الإماراتي بثنائية نظيفة، في المباراة النهائية من البطولة الخليجية، والتي أقيمت على ملعب الإنماء بجدة.
الوعد آسيا

صحيح أن المنتخب السعودي عاد لمنصات التتويج بعد غياب 23 عامًا، لكنه لا يجب أن يكتفي بذلك، لا سيما وأن البطولة الخليجية ليست بطولة رسمية في حد ذاتها.
الحلم الأكبر يجب أن يكون الفوز بكأس أمم آسيا، لا سيما وأن المملكة العربية السعودية هي التي ستستضيف البطولة في نسختها المقبلة، خلال شهري يناير وفبراير
المنتخب السعودي يغيب عن التتويج بتلك البطولة منذ 30 عامًا، وتحديدًا منذ أن حققها للمرة الثالثة والأخيرة في عام 1996، عقب الفوز على نظيره الإماراتي في المباراة النهائية بركلات الترجيح.
ومنذ ذلك الحين، تأهل المنتخب السعودي للمباراة النهائية مرتين، خسرهما أمام اليابان في 2000، ثم أمام العراق في 2007.
وحال أنهى “الأخضر” تلك العقدة، سيكون الأكثر تتويجًا بالبطولة الآسيوية، بواقع 4 ألقاب، بالتساوي مع منتخب اليابان الذي ينفرد بتلك القمة في الوقت الحالي.
لا مزيد من الضغط
لكن كيف يمكن أن يحقق المنتخب السعودي هذا الأمر؟ إجابة هذا السؤال فقط عند المدير الفني للمنتخب السعودي فهو الذي يجب أن يجد الطريق على المستويين الفني والمعنوي.
الجانب الأهم هو الجانب المعنوي، فالتتويج ببطولة كأس الخليج العربي أزال ضغطًا كبيرًا من على كاهل مدرب ولاعبي المنتخب السعودي، وهو ما يجب أن يستغله مدرب المنتخب
صحيح أن كأس الخليج العربي بطولة ودية، ولكنها أنهت الصيام الكامل للمنتخب السعودي عن الألقاب.
هذا الصيام ضغط على لاعبي “الأخضر” طوال 23 عامًا، حتى إنه خسر 5 مباريات نهائية متتالية منذ آخر تتويج في 2003، منها 4 نهائيات في بطولة كأس الخليج العربي ذاتها.
لا شك أن الجماهير السعودية تطمع الآن أن يكون منتخبها بطل الخليج وآسيا معًا، ولكنها ستطلب ذلك بشكل أكثر هدوءًا في ظل الخروج من هذا الإنجاز الكبير، وهو ما سيخفف من حدة الضغوط.
لا غيابات مؤثرة
الميزة الأخرى التي حصدها الأخضر من كأس الخليج العربي، تتمثل في إيجاد كم هائل من البدائل القادرة على تعويض الغيابات، وهو ما حدث في البطولة الخليجية ذاتها.
المنتخب السعودي فقد على مدار البطولة عدة عناصر مهمة، على غرار الحارس نواف العقيدي، المدافع حسن كادش، الظهير الأيسر زكريا هوساوي، ولاعب الوسط علاء آل حجي.
بالإضافة إلى ذلك، عانى “الأخضر” من غياب بعض اللاعبين لمباراة أو مباراتين، على غرار المدافع حسان تمبكتي، والجناح محمد القحطاني، ولكنه كان يتمكن من إيجاد البدائل في كل مرة.
بدائل بالجملة

ومع تألق لاعب شاب مثل همام الهمامي، أفضل لاعب في البطولة، فإن مدرب المنتخب وجد أخيرًا اللاعب الذي قد يعوض القائد سالم الدوسري، سواءً بشكل أساسي أو كبديل له.
وعلى الجناح الآخر، يعتمد الاخضر على سلطان مندش وصالح أبو الشامات، مع قدرة شقيقه محمد على شغل هذا المركز عند الحاجة.
هجوميًا، يمتلك “الأخضر” فراس البريكان، هداف خليجي 27، وعبدالله الحمدان، هداف خليجي 26، وعبدالله السالم، وجميعهم سجلوا في البطولة.
وفي الدفاع، أصبح المنتخب السعودي يمتلك 4 عناصر يمتلكون جميعهم القدرة على اللعب بجوار بعضهم البعض، وهم حسان تمبكتي، عبدالإله العمري، حسن كادش، وجهاد ذكري.
بالإضافة إلى ذلك، يتواجد نواف بوشل ومحمد أبو الشامات ومحمد محزري في مركز الظهير الأيمن، ومتعب الحربي وزكريا هوساوي على الجانب الآخر، ومن خلفهم محمد العويس رفقة نواف العقيدي.
هذا التنوع الهائل يمنح المنتخب السعودي الفرصة لفرض أسلوبه واستخدام العناصر التي يمتلكها بأريحية، دون أن يؤثر غياب أحدهم على الفريق بالشكل الذي يؤدي إلى العجز، وهو ما سيفيد “الأخضر” في البطولة الآسيوية