آخر الأخبار

ياسر سرور بالخرطوم.. دور مصري فاعل في مرحلة ما بعد الحرب

تقرير- الطيب عباس:
تسلم رئيس مجلس السيادة، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، أمس الأحد، في القصر الجمهوري أوراق اعتماد السفير ياسر عبد الرحمن علي سرور سفيرًا لجمهورية مصر لدى السودان بحضور وزير الخارجية محيي الدين سالم.
موقف ثابت:


وأكد السفير المصري ياسر عبد الرحمن علي سرور موقف بلاده الثابت تجاه السودان ودعم مصر المستمر له للخروج من محنته قويًا، مشيرًا إلى أنه سيعمل خلال فترة عمله بالسودان على تعزيز العلاقات وأطر التعاون المشترك وتطويرها بين البلدين.
ويصبح السفير المصري، ياسر سرور، هو تاسع سفير يجري استقباله في القصر الجمهوري بالخرطوم، حيث شهد القصر في أغسطس وسبتمبر الماضيين استقبال سفراء (السعودية، الصومال، إيطاليا، نيجيريا، سيراليون، أذربيجان، إسبانيا وباكستان).
رغبة مصرية:
يُعد السفير ياسر سرور من أبرز الدبلوماسيين العارفين بالملف السوداني.. ويشير اختياره وإرساله في هذا التوقيت الدقيق بحسب مراقبين إلى رغبة مصرية جادة في الدفع بجهود التهدئة والتسوية السياسية، والاستعداد الدبلوماسي المبكر للمساهمة الفاعلة في صياغة ترتيبات مرحلة ما بعد الحرب وتداعياتها الأمنية والسياسية.

ويرى الباحث دكتور عثمان نورين، أن مصر تنتظرها مهمة كبيرة في لملمة الشتات السوداني بالداخل لتحاشي فرض أي حلول خارجية، مستدلا بالتحرك الدبلوماسي للسفير سرور ولقاءاته الأولى والمباشرة بالخرطوم مع لجنة تهيئة الحوار السوداني السوداني، وقال نورين إن هذه الخطوة تعزز الموقف المصري المعلن بضرورة أن يكون أي مخرج سياسي للأزمة بملكيه وقيادة سودانية خالصة دون إملاءات خارجية، مع استعداد القاهرة لتقديم كل التسهيلات لتقريب وجهات النظر بين المكونات السودانية.
الدفع بشخصية لها وزن دبلوماسي كبير ومتمرس والسفير سرور، يشير إلى أن استقرار السودان يمثل عمقاً استراتيجياً حيوياً لا ينفصل عن الأمن القومي المصري، حيث يتطلب الوضع الإقليمي الراهن في منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر تنسيقاً ثنائياً مستمراً ومباشراً على أعلى المستويات.. ومن هنا وفقا لدكتور نورين تم الدفع بشخصية لها ثقل وخبرة كبيرة مثل السفير سرور، الملم بتفاصيل وتعقيدات المشهد السوداني.
فيما يرى الباحث دكتور محمد المصطفى أن تقديم السفير سرور أوراقه رسميا لرئيس مجلس السيادة، بمثابة إئذان فعلي بدخول القاهرة بقوة في الملف السوداني، متوقعا أن يعاد تنشيط التعاون الثنائي بين البلدين في ملفات إعاجة الإعمار، وأن تتحرك القاهرة بثقلها في اتجاه صناعة توافق سوداني داخلي لقطع الطريق أمام الحلول الخارجية، معتبرا أن السفير سرور تنتظره مهمة كبيرة ومعقدة، متوقعا أن تشهد الفترة المقبلة اقتراب الملف السوداني من القاهرة الرسمية أكثر مما هو خلال الفترات الماضية.
تزامن تقديم السفير المصري ياسر سرور لأوراق اعتماده مع تقديم تسعة سفراء ٱخرين أوراق اعتمادهم لرئيس مجلس السيادة، في أكبر محفل دبلوماسي تشهده العاصمة الخرطوم بعد الحرب، ومن بين هؤلاء سفراء أكبر ثلاثة دول في الشرق الأوسط وهي تركيا والمملكة العربية السعودية ومصر، ما يمثل بحسب مراقبين صفعة قوية لمن يتحدثون عن عدم شرعية الحكومة القائمة.