مناوي لهافستو: الهدنة ينبغي ألا تكون مدخلاً لشرعنة “حكومة تأسيس”
التقي حاكم دارفور بمبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الخاص إلى السودان، السيد بيكا هافيستو (Pekka Haavisto) في لقاء تناول مستجدات الأوضاع في البلاد. وخلال الاجتماع ناقش مقترح الهدنة المطروح، إلى جانب التطورات السياسية والإنسانية والأمنية في السودان وإقليم دارفور.
وأوضح السيد مناوي الي مبعوث السودان بوضوح أن الهدنة ينبغي ألا تكون مدخلاً لشرعنة ما يسمى جزافاً “حكومة تأسيس”، أو تكريس واقع سياسي يقوم على إنشاء سلطة موازية للدولة السودانية. فالدولة لا تقوم من دون شعب ولا يمكن أن تُبنى شرعية أي حكومة على حساب المواطنين أو بعيداً عن إرادتهم.
كما شرح للمبعوث الأممي أن دارفور تضم ما يقارب 12 مليون مواطن، وأن أكثر من 8 ملايين من أبناء الإقليم أصبحوا اليوم خارج دارفور، بين نازحين داخل السودان ولاجئين في دول الجوار. وفي الوقت الذي يتحدث فيه البعض عن ترتيبات سياسية جديدة، فإن المواطنين الأصليين داخل الإقليم يعانون من واقع بالغ القسوة، إذ يتعرضون لانتهاكات جسيمة وانتهاك صارخ لحقوق الإنسان، في ظل صمت دولي مريب. وشدد مناوي على أن أي حل سياسي يجب أن يستند إلى إرادة الشعب السوداني، وأن يعالج جذور الأزمة، لا أن يكرّس أمراً واقعاً فرضته قوى الصراع. كما طالبنا الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص بمضاعفة الجهود لوقف الحرب، وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، والعمل على تهيئة الظروف لعودة النازحين واللاجئين إلى ديارهم بأمن وسلام.