التوقيتُ ليس مناسباً
هناء علي – مصر:
(١)
لا شيىءَ تغير
غرفتي مازالت ممتلئةً بالغبار
وخيوطُ العنكبوت
تتشابكُ أسفلَ المقاعد الخشبيةِ
المنضددةُ
تحملُ بقايا طعامٍ فاسد
وكثرة خبزٍ يابسةً كعظامي
وفنجانَ قهوةٍ سوداء
محلى بالصبر
الستائرُ
تحجبُ ضوءَ الشمس وأنفاسي
والمرآةُ الدائرية
تركضُ بي نحو طفولتي
كلما نظرتُ إليها
اتأملُ علبَ الأدوية
بلا هدفٍ
أحاولُ أن أرتبَ السرير
أضع ظلي في مكان آخر
انتبهُ للوسائد التى تفوحُ منها رائحةُ الألم
لتلك الأحلامِ البائسة
التي تبدو لي جماجمَ كلمات
ولساعتي
التي توقفت عند الساعة الرابعة عصراً
مازلتُ
أنتظرُ نهاراً يختنقُ بالغيوم
وطرقاتٍ مزدحمةً بأرواحنا
وخطواتٍ تعيدنى إلي المنفى
لأستانفَ السقوط
(٢)
اليومَ أردتُ أن أسير حافيةً
علي أطراف أصابعي
كي لا أوقظ مشاعرك
فقلوبنا
أصبحت خاوية
إلا من شهقة النسيان
الغابةُ هنا
تفترشُ مساحاتِ العتمةِ
والأشجارُ هاربة من مطارق الرياح
لا شيىءَ غير البكاء
ابتعدنا بما يكفي
اصبحتُ
أنسج من قشور الوقت الداكنةِ
أغطيةً للعابرين
أحاول أن أختلسَ النظرات
وأسجنها بأكواخ لقائنا
وأعودَ وحيدة
بجسد تنصهرُ به الرغبات
وكلماتٍ تلهثُ وراءنا
(٣)
مأساتى الجديدة
انى أراقبُ انسحابَ الروح الهزيلة
من جسدٍ ينامُ عكس اتجاه القبلة
واستقامة الوقت المترهل
خلف النافذة
أعيدُ ترتيب الأدوار كما يريدُ البعضُ
كي نتفادى الوقوع
كنتُ على يقين تام
أن الأحلامَ تنتظرنى
فى الجانب الآخر من النهر
لذلك لم أقاوم الغرق