الفرقة السادسة تغادر مقرها المؤقت في مروي.. هل اقترب تحرير الفاشر؟
تقرير- الطيب عباس:
غادرت أمس، الفرقة السادسة مشاة التابعة للجيش بالفاشر، مقرها المؤقت في مدينة مروي بالولاية الشمالية في طريقها لولاية الخرطوم، في خطوة تشير إلى تحرك جديد نحو مسارح العمليات.
وكانت الفرقة قد انسحبت من مدينة الفاشر في أكتوبر من العام الماضي بعد حصار دام أكثر من عامين واستقرت في مدينة مروي كمقر بديل، فيما يرى مراقبون أن تحركها لولاية الخرطوم خطوة أولية تشير إلى جاهزيتها لاسترداد المدينة التي بات الجيش السوداني على تخوم دارفور.
وأكد قائد قاعدة مروي الجوية اللواء إبراهيم عبد الحميد، خلال كلمته في حفل وداع الفرقة السادسة أمس، أن لقاء قواته مع قوات الفرقة السادسة مشاة سيكون في مدينة الفاشر بشمال دارفور، استعدادًا للتحرك إلى أم دافوق أقصى حدود السودان في ولاية جنوب دارفور.
وأضاف أن القوات في الفاشر (صبرت صبرًا مرًّا) وصمدت في الميدان، مؤكدًا أن اللقاء سيكون مجددًا في الفاشر.
من المعلوم أن الجيش السوداني لم يخسر قواته في الفرق المنتشرة في دارفور، حيث حافظت جميع الفرق من الفرق 16 مشاة نيالا وحتى الفرقة 22 بابنوسة على قواتها وانسحب من المدن بشكل تكتيكي، فيما ؤأى مراقبون أن هذه الفرق سيكون لها دورا حاسما في تحرير مقراتها بدارفور، وهو ما أكده قائد الفرقة السادسة اللواء عمر منصور، الذي تعهد خلال كلمته في وداع القائد السابق اللواء محمد أحمد خضر، باسترداد مدينة الفاشر، وأكد منصور أن القوات المسلحة والمساندة تخوض معارك استثنائية لتطهير كل شبر دنسته المليشيا، لا سيما مدينة الفاشر، مشددا على أن الفرقة لن تخذل الشعب السوداني.
ماذا يعني التوجه الخرطوم؟:
وفقا لمراقبين فإن مغادرة إدارة وقوات الفرقة السادسة مشاة لمقرها المؤقت بمدينة مروي بالولاية الشمالية وتوجّهها صوب ولاية الخرطوم، تعني الانتقال الفعلي إلى مرحلة التقدم نحو الخطوط الأمامية لبدء معركة استعادة وتطهير مدينة الفاشر وإقليم دارفور من سيطرة مليشيا الدعم السريع.
ووفقا لتصريحات قائد ثاني الفرقة السادسة، العميد عبد الجبار بابكر، فإن ولاية الخرطوم أصبحت مقر السيطرة لإدارة عمليات شمال دارفور، ما يشير إلى أن وصول الفرقة للعاصمة بمثابة أخذ التعليمات الأخيرة.
وأعلن عبد الجبار خلال حديثه أمس في حفل الوداع بمدينة مروي، بدء تقدم قوات الفرقة نحو الخطوط الأمامية لاستعادة المدينة، وأكد أن القوات جاهزة لضرب مليشيا الدعم السريع بيد قوية.
تجهيزات مكثفة:

جاءت هذه التحركات بعد بعد إعلان قائد الفرقة بالإنابة اكتمال كافة الترتيبات العسكرية والتعبئة واستنفار القوات المساندة لدخول محاور القتال، شملت هذه الاستعدادات، فتح معسكرات جديدة للمستنفرين، فيما نشط والي شمال دارفور مع المقاومة الشعبية في معسكرات تدريب جديدة للمستنفرين في الخرطوم لتجهيزهم للزحف الميداني.
ووفقا لمراقبين فإن هذه التجهيزات والاستعدادات المكثفة دفعت قائد قاعدة مروي الجوية للقول بثقة أن قواته ستلتقي مع قوات الفرقة السادسة بمدينة الفاشر.
قريبا من ذلك يتوقع الباحث دكتور عثمان نورين، أن يكون هناك دورا كبيرا للفرقة السادسة في عمليات تحرير الفاشر، رغم تعدد الجيش، مشيرا إلى أن العقيدة العسكرية تتيح للجنود بتنفيذ ما يشبه أخذ الثأر، مستدلا على ذلك بالدور الكبير للفرقة الأولى ود مدني في استعادة المدينة والفرقة 17 مشاة في استعادة سنار، والفرقة الخامسة الهجانة في فك الحصار عن الأبيض والمشاركة في تحرير معظم أراضي شمال كردفان.
بناء على التجهيزات وتحرك القوات والتوقعات، فإن مسألة تحرير الفاشر وفقا لمراقبين باتت مسألة وقت فقط، ووقت قصير للدرجة التي دفعت قائد قاعدة مروي لعدم المبالغة في توديع جنود الفرقة السادسة، على أمل لقاء قريب في مدينة الفاشر.