ما ظهر وما بطن من فتن المنطقة… والسودان في مرمى تطاير الشرر
بالواضح
فتح الرحمن النحاس
*مؤلم أن تكون المنطقة العربية تحت وطأة نذر (فتنة كبرى )، يتطاير شررها هنا وهناك والسودان على مرمى حجر من تمددها، وقد نال منه (حريقها) من خلال هذه الحرب، مؤلم مع هذا الواقع المرير أن نرى إعلامنا الوطني وقد أفرد (مساحة مقدرة) من إهتماماته و(انصرف) بها ناحية الحكومة القائمة وجعل منها (شماعة) تعلق عليها كل مشاكل البلد فما(كتب مقال) أو وقع حادث (مروري) أو ارتفع سعر الدولار أو شح الوقود أو انقطعت (الكهرباء)، إلا وكانت الحكومة هي (المتهم الأول) الذي يستحق الرمي وراء الشمس، دون (مراعاة) لمسببات كل تلك الحادثات و(الأزمات) الحياتية.. فليس الألم نابعاً من جوهر ماهو مطروح من (نقد) ضد الحكومة، فهذا من بديهيات العمل السياسي، بل الألم نابع من غياب الإعلام عن (الشراكة) في درء (البلاء العظيم) الذي يقترب من أسوار (الأمة العربية) المتمثل في مؤامرة (إبتلاع) الأمة العربية والإسلامية عبر (مخططات) أمريكية إسرائيلية بما فيها السودان، وإنصراف إعلامنا عن هذه الشراكة بالتركيز على قصف الحكومة كحائط قصير يفرغ عليه كل غضب وإحباط وضيق.
*ثم إعلامنا غائب عن التوعية بخطورة مشاهد مؤذية ومستفز مثل مارأينا جمعا من المواطنين يعبثون بكميات من الأوراق المالية ويرمونها على الأرض فتتناثر تحت أرجلهم و(بأحذيتهم) يدوسونها ويمشون فوقها مثلها مثل بساط وهم في (تفاخر وفرح وحبور)، ولم نر فيهم من يمنعهم من هذا الفعل (الشنيع) ويذكرهم أن مايعبثون به من مال هو (نعمة) من الله اسبغها عليهم وكان الأحري بهم أن يضعونها في ( صندوق) ثم بعد فرحهم يجتمعون عليها ويفكروا في أي من أعمال الخير ينفقونها.. لكن (عمى ) عليهم السلوك القويم فجحدوا النعمة و(أبخسوها) بهذا (الترف المشين)..ونسأل ألا يفعلونها مرة أخرى فلايحل عليهم (غضب الله) فيفقدونها أو ينزع منها (البركة)..ثم في موقف ٱخر تتحدث المجالس عن (استجلاب مغنيات) من الخارج لإحياء حفلات، فتنثر عليهن (الأموال) المحلية والصعبة اثناء (تأديتهن) الفواصل الغنائية، ولايتذكر هؤلاء الجهلاء أن تلك الأموال أحق بها (أيتام وأرامل وفقراء) لايستطيعون شراء رغيف الخبز..فأي هذا السقوط (الاخلاقي) الذي وحل فيه المجتمع وأي (جاهلية) تلك التي أعمت (قلوبنا وأبصارنا) وصمت (ٱذاننا) وغيبت (عقولنا)…ولاحول ولاقوة إلا بالله
*في مقدور الاعلام أن يكون أداة فاعلة في (تنوير) المجتمع وقيادته نحو (الأعمال الفاضلة) وحثه على (التنمية الفردية) باستغلال أي امكانيات (مالية) متوفرة لدي الأفراد بدلاً من العبث بها كما نرى الٱن وإضاعتها في (الترف الفاضح)، فنحن في منعطف وطني وقومي عربي واسلامي (حرج) وأهم سلاح بين ايادينا هو الاعلام فعلينا أن نوظفه في التوعية بالمخاطر وأن نخرج به من الوحل في الطعن ضد قيادات الدولة في السيادي والحكومة…الهم ياسادتي أكبر والتحديات أعظم…فاعتبروا يا أولي الألباب.
سنكتب ونكتب.