رباعية باريس لا تحجب الضوء.. 6 مؤشرات تبعث التفاؤل في برشلونة قبل الكلاسيكو
إسبارت والفرص وإراحة النجوم.. فليك يخرج بمكاسب عديدة من خسارة "حديقة الأمراء"
رغم الخسارة أمام باريس سان جيرمان بنتيجة 4-2 في أول هزيمة له هذا الموسم، خرج برشلونة بقيادة هانز فليك من ملعب “حديقة الأمراء” بمجموعة من المؤشرات الإيجابية التي تعزز ثقته في قدرته على مواصلة التطور، قبل الاختبار المرتقب أمام ريال مدريد في الكلاسيكو يوم الأحد المقبل.
وتفوق الفريق الفرنسي على مدار المباراة، لكن برشلونة، رغم غياب عدد من عناصره المهمة، ظل منافسًا حتى الدقائق الأخيرة، بل امتلك فرصة التقدم بعدما سجل تشافي إسبارت هدف التعادل الأول، قبل أن يعيد لامين يامال فريقه إلى المباراة بهدف رائع جعل النتيجة 2-2 في الدقيقة 79.
ومع إدراك حاجته إلى معالجة مشكلاته الدفاعية، خصوصًا كثرة الأهداف التي يستقبلها في دوري أبطال أوروبا، وجد الفريق الكتالوني أسبابًا للتفاؤل، أبرزها تألق حارسه، وبروز موهبة جديدة، والقدرة على صناعة الفرص أمام أحد أقوى فرق العالم، وفقًا لما أبرزته صحيفة “موندو ديبورتيفو” المقربة من الفريق.
خوان جارسيا يمنح برشلونة الأمان

يمثل خوان جارسيا إحدى أبرز نقاط القوة التي يمكن أن يستند إليها برشلونة في سعيه لتحسين سجله الدفاعي، بعدما قدم الحارس أداءً لافتًا أمام باريس سان جيرمان، وتصدى لعدة فرص خطيرة أبقت فريقه في أجواء اللقاء.
وتألق جارسيا أمام فيران توريس في الدقيقتين 24 و29، كما تصدى لمحاولات من فابيان رويز في الدقيقة 29، وأشرف حكيمي في الدقيقة 51.
وربما كان بإمكان الحارس تقديم المزيد أمام تسديدة ديزيريه دويه القوية التي أسفرت عن الهدف الأول، لكنه لم يكن مسؤولًا عن بقية الأهداف الأربعة، التي جاءت عبر تسديدة دويه، ورأسية لوكاس، وتسديدة فيتينيا من خارج المنطقة، ثم متابعة فابيان رويز من مسافة قريبة أمام المرمى.
تشافي إسبارت يتحول إلى واقع جديد
خطف تشافي إسبارت، البالغ من العمر 19 عامًا، الأضواء بعدما أثبت قدرته على المنافسة في أعلى المستويات، خلال مواجهة صعبة أمام باريس سان جيرمان، وأمام جناح خطير بحجم خفيتشا كفاراتسخيليا.
وأظهر الظهير الشاب هدوءًا وثقة كبيرين، ونجح في الحد من خطورة النجم الجورجي في مناسبات عدة، بعدما كاد الأخير يسجل بتسديدة ارتطمت بالقائم في بداية المواجهة. كما قدم إسبارت تدخلات دفاعية جيدة أمام حكيمي ودويه.
ولم يقتصر تأثيره على الجانب الدفاعي، إذ سجل هدفًا رائعًا أعاد برشلونة إلى المباراة بنتيجة 1-1، كما صنع فرصة خطيرة لرافينيا بعدما انطلق بصورة مميزة وترك المهاجم البرازيلي في مواجهة الحارس ماتفي سافونوف، لكن الأخير أهدر المحاولة.
برشلونة يتفوق في الاستحواذ والتمرير

رغم خسارته أمام باريس سان جيرمان على أرضه، أنهى برشلونة المباراة متفوقًا في نسبة الاستحواذ، بعدما استحوذ على الكرة بنسبة 52.8% مقابل 47.2% للفريق الفرنسي.
كما مرر لاعبو فليك الكرة 537 مرة، مقابل 481 تمريرة لأصحاب الأرض، في مؤشر على قدرة الفريق الكتالوني على فرض أسلوبه خلال فترات من اللقاء.
وبعد نهاية الشوط الأول بسيطرة فرنسية، بدأ برشلونة الشوط الثاني بصورة أفضل، وواصل تفوقه خلال جزء كبير منه حتى هدف لوكاس الذي جعل النتيجة 3-2 في الدقيقة 79.
وخلال تلك الفترة، سجل إسبارت هدفه، وأهدر جافي ورافينيا فرصتين واضحتين، فيما أحرز لامين يامال هدفًا رائعًا أعاد التعادل إلى برشلونة.
يامال يترك بصمته رغم الأخطاء
لم يقدم لامين يامال أفضل مبارياته، لكنه أثبت مجددًا قدرته على صناعة الفارق أمام المنافسين الكبار، بعدما سجل هدفًا رائعًا في ملعب حديقة الأمراء.
وكان اللاعب قد ارتكب خطأ في التمرير سبق هدف باريس الأول، لكنه لم يتأثر بذلك، وواصل محاولاته حتى نجح في تسجيل هدف التعادل 2-2 في الدقيقة 79.
ولم يهنأ برشلونة بالتعادل طويلًا، إذ استعاد باريس تقدمه بعد ثلاث دقائق فقط، قبل أن يحسم المواجهة بنتيجة 4-2.
الفرص موجودة.. لكن الفاعلية الهجومية غابت

لم يكن برشلونة عاجزًا عن تهديد مرمى باريس سان جيرمان، رغم أن الحارس خوان جارسيا تعرض لضغط أكبر بكثير من نظيره سافونوف.
وسدد الفريق الكتالوني 18 مرة مقابل 22 تسديدة للفريق الفرنسي، لكن الفارق ظهر في دقة المحاولات؛ إذ وصلت 15 تسديدة لباريس إلى المرمى، مقابل خمس فقط لبرشلونة.
وأهدر فيرمين لوبيز فرصة واضحة أمام سافونوف في الدقيقة 40، كما لم ينجح جافي في استغلال فرصة أخرى بالدقيقة 61. وتصدى الحارس الفرنسي أيضًا لتسديدة رافينيا من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 21.
وكان بإمكان رافينيا التسجيل في مناسبتين أخريين، لكنه لم يسدد في إحداهما رغم وجود فرصة مناسبة في الدقيقة 18، ثم أرسل تسديدة خارج المرمى في الدقيقة 57. كما أخفق في الوصول إلى كرة عرضية أرضية من فيرمين في الدقيقة 44، بينما اقترب داني أولمو من التسجيل بتسديدة قوية زاحفة في الدقيقة 14.
وتكشف هذه الفرص أن برشلونة استطاع الوصول إلى مرمى منافسه، لكنه افتقد الدقة المطلوبة لتحويل محاولاته إلى أهداف، في مقابل الفاعلية الأكبر التي أظهرها باريس.
فليك يمنح عناصره الأساسية فرصة للراحة
شهدت المباراة قرارات من هانز فليك بشأن توزيع دقائق اللعب، في ظل اقتراب موعد الكلاسيكو أمام ريال مدريد.
وبدأ رودري المباراة على مقاعد البدلاء، قبل أن يشارك في الدقيقة 60، بالتزامن مع خروج بيدري ورافينيا لإراحتهما.
كما لم يشارك جابرييل جيسوس في أي دقيقة، ليبقى متاحًا للكلاسيكو إذا احتاج الفريق إلى خدماته، بينما بدأ فيرمين لوبيز اللقاء بديلًا، ولم يشارك إلا بعد إصابة داني أولمو، وبالتالي لم يخض المباراة كاملة.
كذلك لم يتعرض فرينكي دي يونج لإجهاد كبير، وإن لم يكن واضحًا ما إذا كان ذلك مرتبطًا بتجهيزه لمواجهة ريال مدريد