آخر الأخبار

بسبب حرب السودان …تحرك دولي وحقوقي واسع يرفض ترشح إماراتية لقيادة الأمم المتحدة

انتقد مراقبون في مجال حقوق الإنسان الثلاثاء ترشح وزيرة الدولة بوزارة الخارجية الإماراتية لانا نسيبة لمنصب الأمين العام المقبل للأمم المتحدة، بعد دخولها السباق الأسبوع الماضي لاختيار خلف لأنطونيو غوتيريس، الذي تنتهي ولايته الثانية هذا العام.

 

 

 

 

وقال كينيث روث، المدير التنفيذي السابق لمنظمة هيومن رايتس ووتش، في ندوة عبر الإنترنت نظمتها حملة معارضة لترشح نسيبة: “جرى سؤالها (نسيبة) عن دور الإمارات في تسليح ودعم مليشيا الدعم السريع، وهي تنفي ذلك بوقاحة من دون اكتراث بالوقائع وهذا ليس ما نحتاجه من أمين عام للأمم المتحدة”.

 

 

 

 

وقالت بعثة لتقصي الحقائق تابعة للأمم المتحدة الشهر الماضي إن أسلحة أجنبية وتكنولوجيا عسكرية ومقاتلين وشبكات إمداد وتموين، بما في ذلك أفراد وكيانات في دولة الإمارات من بين جهات أخرى، تساعد في استمرار الصراع في السودان.

 

 

 

 

وأضاف روث أن موقف نسيبة “يأتي على النقيض من نوع المكانة الأخلاقية للقيادة في مجال حقوق الإنسان الذي نريده من أمين عام للأمم المتحدة”.

 

 

 

 

وحملت الندوة عنوان “دعوة لوقف ترشح وزيرة إماراتية للمنصب الأعلى في الأمم المتحدة وسط إبادة جماعية في السودان”. وقال منظموها إن خبراء سودانيين وأحد الناجين من الهجوم على الفاشر شاركوا فيها لعرض مخاوفهم بشأن ترشح نسيبة وتداعيات ذلك على التزام الأمم المتحدة بحماية المدنيين.

 

 

 

 

وقال حسام محجوب، الناشط السوداني ومؤسس قناة سودان بكرة: “انتخاب كبيرة دبلوماسيي (الإمارات) أمينا عاما للأمم المتحدة سيضع قيادة مؤسسات (المنظمة الدولية) في يد أكبر المدافعين عن تلك الحكومة، في وقت يحتاج فيه المدنيون السودانيون بشدة إلى أن تحاسب الأمم المتحدة الدول القوية”.

 

 

 

 

نسيبة تتعهد بجعل السودان أولوية

 

 

وردا على سؤال بشأن السودان خلال حوار تفاعلي مع الجمعية العامة للأمم المتحدة الثلاثاء، قالت نسيبة: “إذا أصبحت أمينا عاما، فسيكون السودان أولوية قصوى، باعتباره أحد أكثر النزاعات فظاعة في التاريخ الحديث”.

 

 

 

وأضافت: “فقدان الأرواح على الأرض مأساة، والفظائع التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع مروعة، وسأدعم عمل جميع بعثات تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة من أجل المساءلة والعدالة الانتقالية”.

 

 

 

وفي تعليقها على انتقادات الناشطين، قالت: “سأكرس كامل الدعم السياسي والعملي للأمم المتحدة للجهود الجارية الرامية إلى التوصل لوقف إطلاق النار وإطلاق عملية سياسية موثوقة وشاملة تعكس التطلعات الديمقراطية للشعب السوداني”.

 

 

 

وقالت نسيبة لوسائل إعلام في الأمم المتحدة بعد الحوار التفاعلي إنها إذا تولت منصب الأمين العام فستسعى إلى أن تكون شخصا “لا يخشى المخاطرة” و”قوة دافعة رئيسية في جهود الوساطة”.

 

 

 

سباق مفتوح داخل مجلس الأمن

 

 

وشغلت نسيبة منصب مندوبة الإمارات لدى الأمم المتحدة لأكثر من عشر سنوات، وقادت في السابق حملة بلادها الناجحة لانتخابها عضوا في مجلس الأمن. وهي معروفة على نطاق واسع لدى الدبلوماسيين العاملين في نيويورك، الذين يقولون إنها مديرة تتمتع بالكفاءة ومفاوضة ماهرة ومتحدثة واضحة.

 

 

 

 

وأدى دخول نسيبة المتأخر إلى السباق إلى تغيير مساره، بعدما عجز المرشحون الآخرون عن حشد توافق داخل مجلس الأمن على الرغم من حملاتهم المستمرة منذ شهور.

 

 

 

 

ووضع استطلاع غير رسمي للمجلس هذا الشهر نائبة رئيس كوستاريكا السابقة ريبيكا جرينسبان في صدارة السباق بفارق ضئيل. لكن جرينسبان وجميع المرشحين الآخرين تلقوا صوتين معارضين أو أكثر من الأعضاء الخمسة الدائمين في المجلس، وهم روسيا والصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا.

 

 

 

 

وسيتعين على الفائز، أيا كان، التعامل مع العديد من الأزمات، بما في ذلك عدة حروب قائمة، وتخفيضات في المساهمات الأمريكية للأمم المتحدة، وتراجع الأهمية السياسية للمنظمة التي تضم 193 عضوا في ظل انسحاب واشنطن من العشرات من وكالاتها.

 

 

 

 

وقد يجرى الاستطلاع غير الرسمي المقبل يوم الجمعة، لكن الدبلوماسيين لا يزالون يتفاوضون بشأن صيغته والموعد الدقيق.