آخر الأخبار

(أصداء سودانية) تنعي شاعر الشعب

انتقل إلى رحمة مولاه الشاعر والكاتب والأكاديمي الكبير الأستاذ هاشم صديق مساء اليوم السبت بالإمارات العربية التي انتقل إليها بعد معاناة طويلة أمضاها في أمدرمان أثناء الحرب، ولد ونشأ بمدينة أمدرمان وتخرج في المعهد العالي للموسيقى والمسرح متخصصا في النقد المسرحي من الدرجة الأولي في عام 1974 م قبل أن يغادر إلى المملكة المتحدة لدراسة التمثيل والإخراج بمدرسة التمثيل ايست 15 في اسيكس في عام 1976م، وعمل استاذاً محاضراً واستاذا مشاركاً بالمعهد العالي للموسيقى والمسرح بالسودان حتي عام 1995م.
اشتهر هاشم بأوبريت ملحمة أكتوبر التي صاغها شعرا عقب نجاح ثورة أكتوبر 1964م ولحنها الفنان محمد الأمين وغناها بمشاركة عددا من الفنانين، هذا بالاضافة إلى عدد كبير من الأغنيات الوطنية والعاطفية ، كما أنه كتب المسرحية ومن أبرزها ( نبتة حبيبتي) التي فازت بجائزة النص المسرحي للموسم المسرحي عام 1973م – 1974 و(أحلام الزمان) نال بها جائزة الدولة لأحسن نص مسرحي للموسم المسرحي 1972 م – 1973م، ورفد الإذاعة بعشرات المسلسلات الدرامية المتميزة ومن أشهرها (الحراز والمطر)، و(الحاجز)، و(قطار الهم)، و(الديناصور)، و(الخروج عن النهر) وغيرها، كما كتب للتلفزيون وأخرج مسلسل (طائر الشفق الغريب)، وهو وناقد وصحافي قدم العديد من البرامج بالإذاعة السودانية وتلفزيون السودان وقناة النيل الأزرق، صدرت له عددا من الدواوين والمجموعات الشعرية ومنها (كلام للحلوة)، و(الزمن والرحلة)، و(جواب مسجل للبلد)، و(الوجع الخرافي) ، (اجترار)، (هذا المساء)، و(ميلاد) و(إنتظري) و(أنا شُفت يا بت في المنام) ..وغيرها

رحل هاشم صديق عاشق بلاده ومن الأسى أن يغادر الدنيا وهو عنها وعن أمدرمان بعيد وهو الذي اختصر كل غنائه إليها
ﻳﺎﺑــــــــــﻠﺪ
ﻫﺎﻙ ﺍﻳﺪﻳﺎ ﻭﻭﺣﺎﺗﻚ
ﺍﻧﺘﻲ ﺯﺍﺩﻱ ﻭﻗﺼﺮﻱ ﻭﺍﻟﻤﺎﻝ ﻭﺍﻟﻜﺘﺎﺑـــﻪ
ﻣﻨﻚ ﺇﺗﻌﻠﻤﺖ ﺃﺻﺒﺮ ﻭﻛﻴﻒ ﺃﺣﺲ ﺍﻟﻢ ﺍﻟﻐﻼﺑﻪ
ﻭﺍﺗﺤﺪﻯ ﺑﻴﻚ ﺗﻌﺐ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ
ﻭﺷﻘﺎ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ﻭﻛﺘﻴﻦ ﻳﻀﻴﻖ
ﻭﺇﺗﻤﻠﻰ ﺑﻴﻚ
ﻭﺍﺣﺲ ﺑﻴﻚ
ﻭﺍﻏﻨﻲ ﻟﻴﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻐﺮ
ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻘﺒﺮ
ﺗﺮﺟﻒ ﻋﺮﻭﻗﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻬﺎﺑﻪ
ﻳــﺎ ﺑـــــــﻠﺪ
رئيس هيئة التحرير والمدير العام ورئيس التحرير وأسرة أصداء سودانية تعزي الشعب السوداني في شاعر الشعب وتبتهل إلى الله أن يتغمده برحمته الواسعة مغفورا له .. ( إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ)