
خسائر فادحة
بقلم الرصاص
حنان الطيب
منذ بداية الحرب في السودان وكل يوم تزداد الخسائر مادية ومعنوية وجسدية و ….
كل الفئات، كل الأماكن، كل شيء طالته يد الجنجويد وعبثت به وكبّدت الجميع خسائر لا تعد ولا تحصى.
ولكن هناك خسائر من نوع آخر وهي خسائر الهيئة العامة للبث الإذاعي والتلفزيوني والتي َوصلت بحسب التقديرات الأخيرة التي ذكرها السيد خالد الاعيسر وزير الإعلام قبل عدة أيام وصلت إلى (١٦) مليون دولار، وذلك جرّاء تدمير الجنجويد للمحطة الرئيسية للبث ومحطتي سوبا الأرضية وسنجه. وبحسب حديث الوزير أن التدمير أسهم في خروج أكثر من (٥٨) محطة دولية و محلية عن البث الإذاعي.
هذا عدد كبير دون شك لمحطات مختلفة كان لها متابعون من شتى أنحاء السودان.
وبالفعل كما ذكر السيد الوزير هذه معركة المقصود منها إسكات صوت هذا الشعب وتكميم الأفواه، بالإضافة إلى قطع السودان عن العالم الخارجي بكل الطرق، ولكن هيهات .. فقد بشّر السيد الوزير بوجود خطة جديدة لاستعادة تلك المحطات لعملها و إعمارها وستعود أقوى مما كانت عليه دون شك.
معظم أفراد الشعب السوداني يعتمدون على السمع خاصة في الأرياف والأماكن البعيدة عن المدن، ولدينا ثقافة شفاهية متنقلة من منطقة لأخرى عبر المحطات الإذاعية فعلياً،
والحقيقة أن معظم سكان البوادي يعتمدون على سماع الإذاعات المتنوعة، والبرامج التفاعليه مؤخراً وجدت الرواج الكبير.
وجاءت هذه الحرب اللعينة لتشتت الشمل وتدمر ماتم بنائه عبر سنوات طويلة في كل المجالات، ولكن بكل تأكيد سينتهي كل هذا قريباً ولابد أن نتهيّأ للبناء والإعمار والعودة إلى الأفضل.
الإذاعات والقنوات والمسارح والاستفادة من دروس الحرب هذه في نقل خطابات المحبة والسلام والوحدة.