آخر الأخبار

هكذا تولد الأفكار العظيمة

رهاب ..رهاب 
د . محمد خير حسن محمد خير 

*بنك الخرطوم شيخ البنوك السودانية تحول إلى شركة مساهمة يمتلك فيها بنك دبي الإسلامي نحو 45 % من الأسهم البالغة 144 مليون سهم، بينما تملك حكومة السودان نحو 29% من جملة الاسهم، أما بقية الأسهم فهي موزعة بين مستثمرين أجانب ومستثمرين وطنيين.
*يعتبر بنك الخرطوم أكبر مجموعة مصرفية في السودان من حيث رأسماله وحصته في التغطية من سوق العمل المصرفي في البلاد ، عبر تقديمه تشكيلة مميزة من المنتجات والخدمات المصرفية للشركات والأفراد، والخدمات المصرفية الاستثمارية، وخدمات الخزينة وخدمات التمويل الأصغر,ولذلك تم تطوير خدماته بصورة مذهلة في السنوات الأخيرة وأصبح البنك الأول في النشاط التجاري الداخلي والخارجي بل لعله أصبح العمود الفقري للنشاط التجاري في السودان وهنا تكمن الخطورة, ولعله لا توجد مقارنة بين قدرات وفعالية بنك الخرطوم والبنوك الاخري العاملة في السودان لا من حيث الرأسمال ولا الخدمات والمنتجات المصرفية ولا القدرات التمويلية ولا الحلول والتطبيقات الإلكترونية الداعمة للمنتجات والخدمات المصرفية ولنا هنا أن نقارن بين فعالية تطبيق بنك الخرطوم ( بنكك ) على سبيل المثال ومدى انتشاره وتطبيقات البنوك الأخرى ومدى تأثيرها على النشاط التجاري والاقتصادي في البلاد سنجد أن المقارنة مفقودة تماما.
*تملك الإمارات عبر بنك دبي الاسلامي نحو 45% من أسهم بنك الخرطوم ومن يملك هذه النسبة يستطيع أن يوجه سياسات البنك واستراتيجياته كيف شاء وإلى أي اتجاه شاء ومعلومة هي مواقف دولة الإمارات في هذه الفترة فهي الداعم الأول للمليشيا المتمردة التي دمرت البلاد تدميرا ممنهجا سعت فيه إلى تدمير كل البنيات التحتية للبلاد وتدمير قطاعاته الانتاجية خاصة القطاع الصناعي بل وذهبت إلى أكثر من ذلك دمرت الجامعات والمكتبات ودار الوثائق وسرقت الآثار ودمرت أرشيف التلفزيون القومي والاذاعة وكأنها تعني بذلك محو ذاكرة الأمة السودانية ومن ثم بدأت الخطوة الثانية عملية تهجير السكان من مناطقهم في معظم ولايات السودان وكأنهم يحاولون انفاذ تغيير ديمغرافي موازٍ لمحو ذاكرة الأمة ليأتوا بعرب الشتات ليستوطنوا السودان الجديد, كل ذلك بترتيب ودعم غير محدود من الإمارات العربية المتحدة والأمر موثق بالمستندات التي قدمت في شكاوي السودان لدي منظمة الأمم المتحدة, بربكم كيف يٌسمح لدولة بهذا الحجم من التآمر علي البلاد وقدراته وشعبه ومستقبله ان تمتلك هذه النسبة في اهم بنك من بنوك السودان ويظل الامر كذلك وسلاحها يتسرب ليل نهار عبر تشاد وغيرها من الدول الافريقية لتدمير البلاد,وقد اشيع عبر الوسائط ومن خلال عدد من الاعمدة الصحفية أن الإمارات نفسها وبعض الدول التي نحسبها شقيقة وصديقة اسهمت في ادخال بعض العملات المزورة إلى البلاد كجزء من الحرب الاقتصادية لتدمير عملتنا الوطنية ومن ثم أحداث انهيار اقتصادي شامل, وبعد أن فشلت جهودهم العسكرية في أحداث تغيير سياسي في البلاد بحول الله وقوته وفضله وحسن تدبيره وبعد أن انتصرت القوات المسلحة السودانية في إفشال ذاك المخطط الشيطاني أليس متوقعا استخدام أدوات أخرى ناعمة لتدمير البلاد ومنها أدواتها الاقتصادية والذي يعتبر بنك الخرطوم أخطرها إذ أنه يمثل العمود الفقري لنشاطنا التجاري الداخلي والخارجي, أين بنك السودان واين محافظه من درء مثل هذه المخاطر على اقتصادنا وبلادنا.
:كسرة
شركات الاتصالات في السودان حاذقة جدا في جانب عمليات توزيع منتجاتها وخدماتها على مستوى البلاد الثلاث شركات لا تعتمد علي موزع واحد أو موزعين اثنين لتوزيع خدماتها على مستوى البلاد بل وصل ال Dealers المسؤولون عن العملية التوزيعية عن كل شركة من هذه الشركات إلى نحو 50 على المتوسط , اما كان يمكن أن تشتري هذه الشركات( مخها ) وتقلل هموم إدارتها بالاعتماد على موزع واحد بدل خلق عقل تجاري جمعي يمكن أن يمارس ضغوط عليها لاجل الحصول على مكتسبات ربحيه. *عبقرية شركات الاتصالات وحسها الأمني العالي دفعها إلى اختيار سيناريو لا يضع ( بيضها ) في سلة واحدة, فابدعت وعاظمت أرباحها وحمت نفسها من التي يمكن أن تحدث لو اتخذت الخيار الآخر.